تهدف قناة نور دبي » التي أطلقت رسمياً مع بدء أيام شهر رمضان المبارك، إلى تجسيد القيم الاجتماعية والإنسانية والدينية لدولة الإمارات العربية المتحدة، والتركيز على التقارب الإيجابي بين كافة الجنسيات التي تعيش في الدولة في إطار حوار إيجابي وبناء حول كافة القضايا الاجتماعية والبيئية والدينية والإنسانية في الدولة.

وتتنوع برامج القناة بين البرامج الوثائقية، إلى برامج الكاميرا الخفية والحوارية، ولاسيما منها برنامج «مرمس النور» الذي يتطرق لأبرز القضايا المستجدة على الساحة المحلية. وفي لقائنا مع مقدم البرنامج أيوب يوسف أكد أن البرنامج يحدد الأولويات بالنسبة للقضايا المحلية، وذلك لتحقيق الهدف الرئيسي من البرنامج، وهو محاولة التخفيف من وطأة القضية التي ظهرت في المجتمع المحلي من خلال طرح حلول ناجحة وقابلة للتنفيذ، وإن كان اقتلاع تلك المشكلة من جذورها يصعب بعض الشيء.أيهما تفضّل أن نبدأ الحوار معه، أيوب يوسف (الإعلامي) أم (الإنسان)؟

أيوب يوسف الإعلامي هو نفسه الإنسان، ولا أجد فرقاً بينهما لأنني أعتقد أن الذات الموجودة داخلي هي نفسها لا تتغير، مهما اختلفت عندي الأدوار أو تغيرت المواقع، ومن الأجمل أن يبقى جوهر الإنسان، كما هو لا تؤثر فيه المتغيرات، وهذا ما أجده في نفسي ولكن لا أعلم ماذا يقول الآخرون عني.

خضت تجربة العمل مذيعاً في التلفزيون والإذاعة، ما الفرق بين التجربتين؟

في الإذاعة تتعمق التجربة الإعلامية من خلال التعامل مع الميكروفون فقط، ولكنها تفسح المجال لتحقيق الإبداع الأكبر في التلفزيون، حيث تتعامل مع الميكروفون والكاميرا وفريق عمل كامل محيط بك داخل الأستوديو من معدين ومصورين ومخرجين وفنيي إضاءة وغيرهم...

حدثنا عن فكرة برنامج «مرمس النور» ؟

هو برنامج حواري يومي يعرض من السبت إلى الخميس عند الساعة العاشرة مساء، ويركز في طرحه على أهم موضوعات الساحة، ويناقشها بشكل سلس حتى تصل الحقائق إلى المشاهد أينما كان، وستكون جميع الموضوعات المختارة قريبة من الشارع الإماراتي، علاوة إلى تطرقنا لأبرز القضايا التي تستجد على الساحة المحلية. كما نستضيف بعض المسؤولين أصحاب العلاقة بمعالجة القضية المطروحة. وللتوضيح فإن كلمة «مرمس» تعني باللهجة المحلية الإماراتية مجلس، فحياكم في مرمس أو مجلس النور.

التقليد يسود البرامج الحوارية المحلية مع كثرتها وتعددها فما رأيك ؟

إذا كان التقليد للارتقاء بالإعلام الإماراتي، فلا بأس به ووجود مثل هذه البرامج يعزز علاقة الإعلام بالناس، ولكن يجب أن لا يكتفي الإنسان بالتقليد بل يقدم الأفضل والأجود، ونجاح البرنامج لا يقاس بكثرة الرسائل، بل بما تم حله من مشكلات للناس، وكيف تمت مساعدتهم وهو الأهم.

كيف تعاون جميع المسؤولين مع البرنامج ؟

هو تعاون ممتاز، وأشكر جميع المسؤولين الذين يرحبون المشاركة في البرنامج، بهدف وضع أنسب الحلول للقضية المطروحة.

هلا حدثتنا عن القضايا التي طرحتها منذ بدء البرنامج ؟

تطرقنا لقضايا متنوعة ومتعددة منها قيام مدير إحدى مدارس الدولة بتسريب الامتحانات لابنه، ومبادرة نور دبي، ومشكلة الذين لا يحملون أوراقا ثبوتية، وظاهرة التسول، و«سالك».. كما استضفنا أبطال المسلسل الكرتوني المحلي «شعبية الكرتون».

هل هناك خطوط حمراء للبرنامج لا يسمح لك بتجاوزها ؟

يمكن القول إن هناك خطوطا حمراء يجب عليَّ التقيد بها من تلقاء نفسي، وهي التركيز التام أمام الشاشة فالكلمة التي تخرج من فم المذيع على الهواء تشبه الرصاصة التي تنطلق، فلا يمكن إعادتها ويمكن أن تسبب الكثير من الآثار، إذا لم تكن الكلمة في محلها كما أن الالتزام سمة أساسية من سمات العمل التلفزيوني والإذاعي أيضاً، بالإضافة إلى الإحساس بالمسؤولية.

من وجهة نظرك المهنية ما الذي يجذب المشاهد لبرنامج «مرمس النور»؟

الطرح هو أول ما يلفت نظر المشاهد في البرنامج، لأن القضايا المطروحة إن لم تمس شيئاً عند المشاهد فسيكون برنامجاً للاستهلاك وملء الفراغ. كما أن على المذيع أن يتجاوب مع المشكلات والقضايا التي يعيشها الجمهور، ليس هذا فحسب ولكن عليه توصيل شعوره للمشاهد بأنه معه يحس بانتصاراته وانكساراته وأحزانه وأحلامه، المذيع جزء لا يتجزأ من المجتمع وشرائحه، والمصداقية تفرض نفسها دائماً وهذا ما يجذب الجمهور للبرنامج.

دبي ـ جميلة إسماعيل