تميزت الفنانة الكويتية لمياء طارق بمجموعة من المسلسلات، حيث استطاعت أن تحقق لنفسها حضوراً لافتاً في الدراما الخليجية التي يعرض لها منها عدد من الأعمال خلال شهر رمضان المبارك، بعد أن برزت في أدوار قدمتها خلال الفترة الماضية بكل اقتدار لتصبح من الفنانات الأكثر شهرة خليجياً.

وإلى جانب تميزها في الأداء تميزت لمياء أيضاً بروح مرحة مع الجميع خلف الكواليس، وأظهرت حضورها أمام الكاميرا وإبداعها على الشاشة، إذ أتقنت تجسيد الشخصيات المختلفة بأسلوب بعيد عن التكلف والتعقيد، لامتلاكها مقومات الممثلة الناجحة بشهادة الجميع. التقينا لمياء طارق الممثلة التي تميزت في العديد من الأعمال التي قدمتها خلال مشوارها الفني المستمر.. ودار معها حديث تحدثت فيه عن شؤونها وشجونها في الفن والحياة.يبدو هذا العام بالنسبة إليك حافلاً بالعديد من الأعمال الدرامية التي تم تصويرها بين الرياض وجدة؟بالفعل سعدت كثيراً بالمشاركات المتعددة في مجموعة من الأعمال المتميزة منها مسلسل «جاري يا حمودة» في الرياض، وقد صورت في جدة أفلام «الساكنات في قلوبنا»، وأقدم فيها دور الزوجة التي تعيش في صدمة لواقع زوجها، وهي بنت متعلمة مثقفة ومنفتحة.

وأهل زوجها متحفظين زيادة عن اللزوم، حتى «الموبايل» عندهم عيب فتحدث الكثير من المواقف بين الأخوات والأم وبين الزوج والزوجة في إطار كوميدي جميل وخفيف. وأيضاً قمت أخيراً بتصوير«فضة قلبها أبيض»، وأقدم دور الابنة نورة والتي تعيش ظروفاً نفسية صعبة بسبب معاناتها كونها كفيفة البصر، وتقسو عليها أيضاً الظروف من خلال الخلافات العائلية المستمرة بين اخوتها وأمهم، ما يترتب عليها حالة من التفكك الأسري.

هل تحضرين جديداً هذه الأيام؟

أشارك حالياً في مسلسل «عطر» الذي بدأ عملية التصوير أخيراً في جدة، وسأقدم فيه دوراً جديداً وشيقاً، وجميع تلك الأعمال هي لشركة الصدف للإنتاج الصوتي والمرئي، التي تتميز دوماً بدوران العملية الإنتاجية فيها بشكل مستمر.

ماذا عن دورك في مسلسل «عطر»؟

أقدم دور ممثلة تعجب بشخصية في العمل اسمها «خالد» وهو الفنان الشاب دريعان الدريعان.

هل تسعين للخروج من نمطية أدوارك؟

من المؤكد أن كل فنان يسعى إلى التجديد في أدواره، وهذا الأمر دائماً يراودني حين أطلع على أي نص فقبل اتخاذ القرار بالموافقة من عدمها عليه أراجع نفسي، وأرى إن كنت قدمت هذا الدور أم لا، فهناك عدد كبير من الأعمال والنصوص، لم أبت في قرار المشاركة فيها أو رفضها، ودائماً أشعر بقلق شديد حيال موضوع اختيار أعمالي، لأنني بصراحة أكون حريصة على رضا جمهوري، وشديدة كل الحرص بأن كل عمل أقدمه للمشاهدين، يجب أن أجد نفسي ضمنه، ويضيف لي ولا يأخذ مني، فمن الصعب بعد أن بنيت هذا الحب الكبير في قلوب الجماهير، أن أقدم أعمالاً لا ترضيهم عني.

لماذا لم تشاركي في مسلسل «أسوار2»؟

لأنني اعتذرت بسبب ضيق الوقت، حيث جاءني العرض وأنا أصور فيلماً في الكويت يحمل اسم «كيوت»، فكنت مشغولة في معمعة تصويره، لذا اعتذرت عن المشاركة في «أسوار» .. وبصراحة كنت أتمنى المشاركة فيه، لأنني سمعت كثيراً عن قوة هذا العمل والطرح الدرامي المتميز الذي يحتويه.

لكن يغلب على أدوارك إنها تنحصر حول البنت الشقية والمدللة؟

قد يكون بسبب ملامح وجهي الدلوعة، ولأنني بالفعل أنا مدللة في البيت، وهذه شخصيتي، فالوالدة تدلعني بالرغم من أنني أكبر أخواتي، وصحيح في بدايتي الفنية حصرني المخرجون في دور الفتاة الشقية المدللة، ولكني أعلنت التمرد وحرصت على التنويع في أدواري بعد ذلك.

وما الشخصية التي تتمنين أن تؤديها؟

أتمنى أن يحالفني الحظ بدور فتاة مجنونة أو دور فتاة شريرة، وأشعر أن لدي القدرة على العطاء في مثل هذه الأدوار.

هل هناك دور كان من المفترض أن يكون لك ووجدته صعباً؟

قد يكون دور الفنانة زينب العسكري في «دمعة عمر»، فأنا اعتذرت عن هذا الدور لأنني بصراحة لا أقدر عليه وزينب قلبها قوي وأدته بشكل رائع ومن أفضل ما يكون، ونجحت فيه أكثر مما قد أنجح أنا فيه.

تتعرض لمياء طارق بين فترة وأخرى للشائعات.. فكيف تواجهينها؟

لا أهتم بالشائعات ولا أعير لها أي التفاتة فهي مجرد فقاعات صابون تظهر بشكل مفاجئ وتختفي سريعاً وأحياناً تضحكني.

شائعة زواجك ترددت كثيراً.. واعتبر البعض أن لا «دخان من غير نار»، فهل هناك بالفعل مشروع زواج؟

حالياً في الأفق، لا يوجد أي مشاريع خاصة للزواج أو غيرها، رغم أنني أتمنى الاستقرار وتكوين أسرة، ولكن إلى الآن «ما في نصيب»، وهذا الموضوع مؤجل إلى أن أجد الشخص المناسب، وهو يرى أن أكون كذلك مناسبة له كزوجة وأم مستقبلاً «إن شاء الله» لأبنائه، فقد سبق أن تمت خطبتي لكن لم يستمر التوافق بيني وبين خطيبي لأسباب خارجة عن إرادتنا.

وهل لنا أن نعرفها ؟

الغيرة كانت من الأسباب التي جعلتنا لا نتمم مشروع الزواج، فهو كان غيوراً بشكل كبير عليّ.

أليس من حقه أن يغار عليك؟

نعم من حقه ولكن بحدود المعقول، فالغيرة الزائدة عن حدها تدمر أركان بيت الزوجية، حتى لو كان بين الطرفين عشرة طويلة وأولاداً، فما بالك بين شخصين في أول الطريق فإذا دخلت الغيرة من الباب خرج الحب من «الدريشة» .

أنت حاصلة على بكالوريوس فن تمثيل وإخراج.. فلماذا لم يكن للإخراج نصيب في حياتك كما هو الحال مع التمثيل؟

في الكويت اختاروني كممثلة، وقالوا لي «ما في بديل لك».. لكني أرى أن دخولي في مجال الإخراج مرتبط مع استقراري الأسري، فإذا كونت أسرة من الصعب التنقل والسفر.

كما هو الوضع الآن في التمثيل، حيث يصعب التوفيق بين العمل كممثلة ومشروع الزواج، وبالفعل أريد الاستقرار وأعيش حياتي وأتزوج وأنجب أطفالاً، ومستحيل الزواج في الفترة الحالية وأن تكون لدي أسرة في مثل هذا الوضع ولا أعتقد أن هناك رجلاً يرضى ان زوجته تترك البيت.

وتطلع وتروح وتسافر، ومعروف أن الفنان كل يوم في بلد هذه وجهة نظري، فمشروع الإخراج مشروع مؤجل إلى أن تستقر الحياة، ومن الممكن أن أترك التمثيل، إذا تزوجت، أما إذا كان زوجي موافقاً أن أمثل وأسافر.. فلا بأس بذلك بل يكون الأمر جيداً.

شخصية

أستطيع تجسيد أي دور، بشرط أن يتماشى مع الأحداث الدرامية للعمل، وكذلك عدم المبالغة في تقديم العمل، فأنا أقدم الشخصية بكل ملامحها وأبعادها النفسية، لكي تكون أقرب للواقع وتحقق الهدف المنشود للمشاهدين. ولكن الطريق لا يزال طويلاً، وأعتبر نفسي في بدايته، وأتمنى أن أصل إلى مبتغاي فنياً وأقدم الجديد الذي استطيع من خلاله صناعة اسمي بين نجوم الكويت الكبار والخليجيين والعرب.

الرياض ـ «الحواس الخمس»