فرحة عارمة غمرت الطفل الإماراتي عبدالله سالم سيف، حين أسند له مسؤولو قناة «نور دبي» بطولة برنامج «المتحركش»، تجربتها الأولى في إنتاج «الكاميرا الخفية»، بعد أن اجتاز بنجاح مقابلة أعدت خصيصاً لهذا الغرض.

وخلال حلقات البرنامج، يتجول عبدالله في وسط أحد المعالم في دبي والشارقة وعجمان، كمراكز التسوق والمقاهي، وغيرها.. حيث يقابل الكبار ويختار من يشاء ضحية لمقالبه، معتبراً أن تصوير البرنامج خلال تلك الفترة كان أفضل استثمار لإجازته الصيفية. التقيناه في قناة القصباء في الشارقة، ودار معه حوار حول التجربة الجريئة التي يخوضها.يقول عبدالله سالم سيف الذي يبلغ من العمر 13 عاماً ويدرس في المرحلة الإعدادية بمدرسة علي بن أبي طالب في إمارة الشارقة: «لا أعتبر الجو الإعلامي غريباً علي أبداً، فأنا أهوى مجال الإعلام، وأعشق الكاميرا التي ألفتها، حين قمت بتسجيل إعلان الراب الخاص بقناة «حشض» وكذلك الميكروفون الذي سجلت من خلاله العديد من الإعلانات التجارية لإذاعتي الخليجية والعربية. ومن المتوقع أن أقدم برنامجاً خاصاً للأطفال قريباً على شاشة «نور دبي».

ويضيف عبدالله قائلاً: «جسدت من خلال إسناد دور البطولة لي في برنامج «المتحركش» مجموعة متنوعة من المواقف المبتكرة، تدور في الأغلب عبر الهاتف المتحرك، في قالب كوميدي جديد لم يألفه المشاهد من قبل، وبطرح يتلاءم مع رؤية قناة «نور دبي» التربوية الاجتماعية الهادفة، بعفوية وتلقائية وابتعاد عن التصنع، حتى لا تفقد الكاميرا الخفية طابعها الكوميدي الظريف».

ويؤكد عبدالله أن برامج الكاميرا الخفية على الفضائيات العربية تنجح في صنع مقالب رشيقة، إلا أن الجمهور العربي لا يحتمل المزاح. كما أن الأفكار تكون مكررة، وبعضها يخرج عن النطاق الإنساني إلى التجريح بمشاعر الناس، بينما يحاول بعضها الآخر أن يدفعوا الشخص المعني بالمقلب دفعاً مصطنعاً كي يقع في الفخ.

ويزجون به زجاً غير مقنع وكأنهم يتوسلون إليه أن يسبب ضحكة كي تقبل هذه الفضائية أو تلك عرض البرنامج! إلى ذلك فالبرنامج وعلى مدى أكثر من نصف قرن أوقع الآلاف في الكثير من المقالب، وإلى الآن تذاع الفكرة الرئيسية للبرنامج على الفضائيات والقنوات الأرضية بأشكال مختلفة ومسميات متعددة.

ويعترف عبدالله أنه لا يخفي أبداً شعوره بالرهبة والارتباك في بداية تصوير البرنامج، لكنه يستطرد قائلاً: «سرعان ما يتلاشى هذا الخوف حين يوجهني مخرج العمل، ويرشدني إلى طريقة تأدية المواقف بالشكل الصحيح، والتشجيع المستمر الذي أتلقاه من أفراد أسرتي لاسيما من أخي محمد».

ويوضح عبدالله أن «المتحركش» يتضمن مجموعة من المواقف الطريفة، تمحورت في الغالب حول الهاتف المتحرك، وأدى فيها مجموعة من الأدوار، منها الأعمى، والطفل الضائع، والهارب من المدرسة، والمشاكس، وغيرها الكثير، في قالب كوميدي لطيف.. وارتداؤه أزياء متعددة تناسب المواقف التي يؤديها.

ويشير عبدالله أيضاً إلى تعرضه للضرب من قبل ضحاياه، أثناء تأديته تلك المواقف الطريفة، وكان هذا من اليوم الأول للتصوير، لكنه يبدي شعوراً بالسعادة الكبيرة إزاء ذلك، لأن هذا في نظره دليل على نجاح الموقف الذي أداه. حيث لم يعتد الناس على أن يؤدي طفل الكاميرا الخفية. وبشكل عام فإن الناس في الحياة العادية يقبلون كثيراً المقالب والهفوات التي يرتكبها الأطفال في حياتهم، في حين قد لا تحتمل أعصابهم مزحة ثقيلة لشخص بالغ.

ولم تغب البرامج الجماهيرية التقليدية أيضاً عن شاشة القناة الجديدة، ولكن بأسلوب جديد يناسب جدة الطرح الإعلامي الذي اختارته، ومن ذلك برنامج «الكاميرا الخفية»، التي سيكون مغزاها تربوياً واجتماعياً هادفاً، يحث دائماً على الخيار الأفضل في الفعل عبر هاتف نقال يسعى إلى استثماره طفل في اصطناع مواقف مضحكة، من دون أن يتسبب في إيذاء مشاعر ضيوفه عبر برنامج «المتحركش».

يذكر أن مدة البرنامج نصف ساعة، وسيتم عرضه كما جرت عادة عرض برامج «الكاميرا الخفية» بعد الإفطار مباشرة في السابعة وحتى السابعة والنصف مساءً.

ونجح البرنامج فعلاً في رسم البسمة على شفاه الجمهور المتابع للبرنامج، لاسيما رصده لعدد من المفارقات الفكاهية والمواقف الطريفة، التي تُفرز ردود أفعال واقعية وبعيدة عن الافتعال أو الانفعالات المدروسة، ما جعله أقرب إلى القلوب. ولا يزال يحمل برنامج «المتحركش» أفكاراً جديدة ومختلفة بأسلوب فكاهي وراق.

الشارقة ـ جميلة إسماعيل