تنتشر هذه الأيام بين فئة من طلبة المدارس والجامعات في الأردن لعبة ورق الشدة المعروفة بـ «البوكر»، لتستنفذ أموالهم بطريقة سهلة، ولكنها تصبح نوعاً من الإدمان كما يقول مختصون.

ويعترف طلبة التقتهم وكالة الأنباء الأردنية أن موقعاً الكترونياً وهو «الفايس بوك» facebook صاحب الشهرة العالمية، أسهم في انتشار لعبة «البوكر» بين الشباب والشابات وخاصة شباب الجامعات.

وتعد «البوكر» نوعا من العاب الشدة التي تستخدم بها إلى جانب الورق أحجار متعددة الألوان والأشكال تعرف باسم «الفيش» أو «الشبس»، وتعتمد لعبتها على فتح اللعبة بالمراهنة على مبلغ معين، على أن يجدد الرهان في كل دورة للعب ليظفر بالنهاية بالمبالغ جميعها فائز واحد.

وجاء موقع «الفيس بوك» في عام 2004، ليترجم تطلعات احد طلبة جامعة هارفارد «مارك جوكربيرج» في إيجاد طريقة مناسبة لديمومة الاتصال بزملائه في الجامعة، وتبادل أخبارهم وصورهم ونشاطاتهم ليبقوا على اتصال حتى بعد التخرج عبر أجهزة الكمبيوتر، ليتجاوز عدد مشتركيه 24 مليون شخص بزيادة يومية تصل إلى معدل 150 ألف مشترك.

ويلقي أستاذ علم الاجتماع الدكتور عزمي منصور بالمسؤولية على الآباء والأمهات، مشيراً إلى أنهم يشجعون أبناءهم على تمضية أوقات فراغهم أمام شاشات الكمبيوتر، وعدم الخروج من المنزل والاختلاط مع أصدقائهم وهم غير مدركين خطورة ما يحدث خلف الشاشات «المحجوبة» في غرفهم الخاصة تحت شعار الاستقلالية التي يجب أن لا تخلو من الرقابة العائلية غير المباشرة.

ويحذر الدكتور منصور من تفشي لعبة «البوكر»، التي تعد الوجه الآخر للقمار لاعتمادها على الرهان المادي، وتأثيرها السيئ على المجتمع، بعد أن تصبح ممارسة أشبه بالإدمان ما يدفع ممارسها إلى السرقة، نظير الحصول على المال ليلعب ويعوض خسارته أو أن يحقق مزيداً من الأرباح، إضافة إلى بروز بعض القيم الاجتماعية السيئة مثل الكذب.