شهدت بعض المسلسلات الدرامية الرمضانية العديد من الأزمات بين الأبطال المشاركين، وصناع هذه الدراما أثناء التجهيز لها، ما هدد بعض تلك المسلسلات وكاد أن يعصف بالبعض الآخر، ويأتي مسلسل «قمر« للفنانة فيفي عبده على رأس الأعمال الرمضانية التي شهدت مشكلات لا حصر لها.
كان القاسم المشترك في تلك المشكلات هو الفنانة فيفي عبده، حيث افتتحت مسلسل خلافاتها مع كاتب السيناريو والحوار عزت آدم، الذي اضطر لرفع دعوى قضائية ضد فيفي عبده يتهمها فيها بالاستيلاء على قصة المسلسل التي كتبها بخط يده، والتسبب في ضياع حقوقه الفكرية والأدبية، بعدما نسبت القصة والسيناريو والحوار لنفسها. وأكد عزت آدم أن ادعاء فيفي عبده بأنها صاحبة السيناريو لا أساس له من الصحة، وأن كل ما حدث أن فيفي قالت له فكرة عامة، بينما هو من قام بكتابة السيناريو والحوار بشكل كامل.
من جانبها، ردت فيفي على آدم برفع اسمه من تيتر المسلسل عقب قيامه برفع دعوى قضائية عليها، وأوضحت أنها صاحبة القصة والسيناريو والحوار، وأن عزت لم يكن يكتب سوى ما تمليه عليه هي، وأضافت فيفي أنها عندما طلبت زيادة عدد المشاهد رفض ذلك، فاستعملت حقها كصاحبة للقصة. فيفي أيضا أعربت عن اندهاشها من ترديد هذا الكلام في هذا التوقيت. وقالت إنها ليست المرة الأولى التي تقوم فيها بالكتابة لكن حدث ذلك في مسلسلاتها السابقة، ولم يعترض أحد، كما اعترض عزت آدم.
المشكلات التي فجرتها فيفي عبده أثناء تصوير «قمر»، لم تتوقف عند كاتب السيناريو، بل امتدت أثناء المراحل الأولى في التصوير إلى المخرج هاني إسماعيل الذي اعتذر عن عدم الاستمرار في تصوير العمل، طالما كانت بطلته فيفي عبده، وأوضح آنذاك أن فيفي كانت دائمة التدخل في عمله ـ وليس هو فقط بل في كل شيء في المسلسل، سواء كان سيناريو أم ممثلين أم حتى الإنتاج، ما اضطره للاعتذار عن العمل، وهو ليس نادماً، على حد تعبيره، حفاظاً على كرامته كمخرج.
انسحاب هاني إسماعيل لم يوقف فيفي عبده عند حدودها، فالمخرج تيسير عبود الذي تمت الاستعانة به بديلاً لهاني لم يسلم هو الآخر من تدخلات فيفي عبده في عمله، حيث دخل في مشادة معها اعتراضاً على ثورتها عليه، عندما علمت بغناء رانيا محمود ياسين في بعض مشاهد المسلسل، وطلبت حذفها وهو ما رفضه مخرج العمل.
واستمرت المشادات بين فيفي عبده وتيسير عبود، ما بين الصعود والهبوط، حتى أصرت فيفي على تصوير ستة مشاهد لا علاقة لها بالسيناريو للراقصتين «نيللي» و«داليا» مع المغنيين حسن الأسمر وأحمد الشوكي، وهو ما رفضه المخرج تيسير عبود، وهدد بالانسحاب من العمل. فيفي عبده من جانبها، لم تنف تدخلاتها في السيناريو والإخراج، لأنه، على حد اعتقادها، من حق النجم أن يفرض سيطرته على الأعمال التي يشارك فيها، لأنها تحمل اسمه وينسب إليه النجاح أو الفشل.
حكاية قمر
«قمر» التي تجسد شخصيتها الفنانة فيفي عبده هي سيدة اسكندرانية لها ثلاثة أبناء وتعاني من الفقر، فتعمل بالنهار في حلقة السمك، لتتمكن من تربية أبنائها، ولكنها تواجه العديد من المشكلات بسبب اعتراض الزوج والأب والأشقاء، ولكنها تقف في وجه تلك المشكلات، من دون مساعدة من أحد للحفاظ على أبنائها، ونظرًا للظروف الصعبة التي تمر بها تأخذها الأقدار إلى أحد الملاهي الليلية لتعمل راقصة وتستمر سنوات عدة في هذا المجال، وتتعرف من خلاله على العديد من كبار الشخصيات وتتحول بعلاقاتها معهم إلى تاجرة سلاح، وتبدأ في جمع الملايين، وبعدها تظهر في المجتمع الارستقراطي الذي تندمج فيه كسيدة أعمال.
مشكلات «روايح»
مشكلات فيفي عبده مع أعمالها لم تتوقف عند الأعمال التليفزيونية، بل امتدت إلى أعمالها المسرحية، كما حدث في مسرحية «روايح» التي عرضت في الموسم الصيفي على المسرح القومي، حيث انسحب منها الفنان جمال عبد الناصر نتيجة التدخل المستمر من فيفي عبده في التأليف والإخراج وحجم الأدوار، حيث ترك لها المخرج أحمد خليل حرية التصرف، وهو ما أصاب فريق العمل بنوع من الاستياء.
وكان جمال عبد الناصر قد قال في تصريحات له عقب ترك المسرحية: «إن فيفي لا تقف تدخلاتها عند الإخراج، بل وصلت إلى النص أيضا فهي تعدل في النص حسب رغبتها من دون الرجوع إلى المخرج، بينما ردت فيفي على تلك التصريحات بأنها لم تتجن على أحد، وأن ما تقوم به ويصفه الآخرون بأنه تدخل منها وخلافات، جاء نتيجة تجاهل الآخرين وسوء معاملتهم لها.
أعمال ناجحة
قدمت الفنانة «فيفي عبده» عدداً من المسلسلات، التي لاقت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا مثل: «الحقيقة والسراب»، و«الست أصيلة»، و«أزهار» الذي لعبت فيهم دور الأم بحرفية كبيرة، ولاقت تعاطفًا كبيرًا من المشاهدين، حتى أن العديد من مشاهدها ظلت عالقة بالأذهان
خدمة ـ (دار الإعلام العربية)
