بالرغم من كونه الآن مقدم برامج لامعاً، إلا أن الإعلامي المصري محمود فوزي لم ينس أنه صحافي، وولد ليكون كذلك، فهو يعترف بفضل الصحافة عليه فيما وصل إليه من شهرة، فقد ساعدته في البحث بنفسه وراء الخبر.

لذا ليس غريباً أن يحقق برنامجه «على نار هادئة» كل هذا النجاح.. يكشف محمود فوزي ل» الحواس الخمس» عن أسرار وخبايا مشواره الصحافي والإعلامي، في تفاصيل الحوار التالي: لماذا توقف برنامجك «حوار على نار هادئة» في رمضان؟ لأن هذه سياسة قناة «المحور» الفضائية، فهي تقوم بإيقاف البرامج السياسية أثناء رمضان لتتيح المجال لتقديم البرامج الدينية خلال هذا الشهر الكريم، لكن خلال هذه الفترة سأقوم بتطوير البرنامج، بحيث يمكنني استضافة كبار الساسة العرب.

كيف جاءت فكرة هذا البرنامج الذي تقوم بإعداده وتقديمه؟

عندما التقيت برئيس قناة المحور حسن راتب، وطلب مني تقديم الحوارات الصحافية التي أجريتها مع الرموز السياسية في المجتمع أمثال أحمد ماهر وزير الخارجية السابق، وأسامة الباز مستشار رئيس الجمهورية، وبطرس غالي السكرتير السابق للأمم المتحدة، وسامح فهمي وزير البترول، وذلك من خلال برنامج تليفزيوني على أن أبدأ مباشرة الإعداد للحلقة الأولى منه، فقمت باستضافة عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي سمح بتسجيل البرنامج لمدة ساعتين ونصف الساعة رغم انشغاله، فخرجت الحلقة من أجمل ما يكون، وكانت تلك بداية البرنامج الذي وصل عمره الآن إلى خمس سنوات.

أطلقت عنوان «حوار على نار هادئة» على البرنامج رغم أن حواراته ساخنة؟

هذا عنوان لكتاب أصدرته في الثمانينيات، أي قبل ظهور البرنامج بحوالي 15 عاماً، وأجريت فيه حوارات مع مصادر رفيعة منهم الشيخ جاد الحق علي جاد 3الحق شيخ الأزهر الأسبق ومع كبار الساسة في السودان مثل جعفر النميري والصادق المهدي.

من واقع تجربتك.. ما الفرق بين الحوار الصحافي والحوار التليفزيوني؟

أولاً، أعتز بكوني صحافياً في الأصل، وبالنسبة للفرق فالصحافي في حواراته حر طليق، أما الحوار التليفزيوني فيحتاج إلى التركيز الشديد حتى لا يصبح موضع انتقاد من المشاهدين، وقد أتاحت لي قناة المحور الفرصة، ودعمتني بفريق عمل ممتاز، والإمكانات الكبيرة، ولم يتدخل أحد في مضمون البرنامج على مدى تاريخه، كما لم تحذف كلمة واحدة.

من الإعلاميون الذين يحوزون على إعجابك؟

تعجبني الإعلامية منى الشاذلي لحضورها القوي في برنامجها اليومي «العاشرة مساء»، والإعلامي محمود سعد المتحرر في حواراته، والإعلامي زاهي وهبي لجرأته.

في رأيك أيهما له مستقبل الحوار الصحافي أم الحوار التليفزيوني؟

بالطبع الحوار التليفزيوني له مستقبل حيث تطور إلى كتاب وكل، وتحولت حواراتي في البرنامج مع النبوي إسماعيل وزير الداخلية سابقاً، إلى كتاب بعنوان «جذور منصة السادات» وحواراتي مع الشيخ الشعراوي، ومع ابنه عبد الرحيم تحولت إلى كتاب «الشيخ الشعراوي».

ما أهم القضايا التي ناقشتها في برنامجك؟

كانت عبارة عن مواجهة مع إبراهيم البغدادي بقتل الملك فاروق مسموماً، ومع النبوي إسماعيل وزير الداخلية السابق، وقد كشفت عن حقائق كثيرة عن مقتل السادات.

كم عدد القضايا التي رفعت ضدك بسبب جرأة البرنامج؟

لم ترفع علي قضية واحدة، حتى في حلقة المرشد العام للإخوان المسلمين مهدي عاكف تطرق الحوار إلى موضوعات كثيرة وساخنة.. وفي البداية رفض المرشد العام للإخوان الظهور في البرنامج، عندما علم أن الحوار مسجل، وليس على الهواء، وذلك خوفاً من القيام بعمل مونتاج على البرنامج، فتعهدت له بعدم حذف كلمة واحدة من البرنامج، وبالفعل ظهر في البرنامج لمدة ثلاث ساعات.

وتحدث بحرية كاملة، وتقابلنا معاً في جنازة عزيز صدقي رئيس وزراء مصر سابقا، وصافحني وقال لي: أنت محترم، كذلك تخوف الدكتور محسن خليل سفير العراق الأسبق بمصر من الظهور في البرنامج بعد إعدام صدام حسين، لكنه ظهر وتحدث بحرية كاملة، وراهن هو وابنته على عدم إذاعة البرنامج كاملا، لكنه بث كاملاً من دون حذف.

قمت بتأليف كتاب عن اغتيال أشرف مروان، فما الدليل على ذلك؟

الدليل على اغتيال أشرف مروان هو تأكيد الرؤساء السابقين للموساد الإسرائيلي هذا، وأيضاً «سوما» مقدمة البرنامج الأميركي الشهير «60 دقيقة»، والذي استضاف معظم زعماء العالم أمثال الرئيس المصري حسنى مبارك، وجمال عبد الناصر، وأنور السادات، وأنديرا غاندي، حيث جاءت هذه الإعلامية إلى القاهرة لتسجيل حلقة معي عن أسرار مقتل أشرف مروان، وقالت سوما إن كتابي عن أسرار اغتيال أشرف مروان أهم وثيقة صدرت في الكتب المصرية والإسرائيلية حول هذا الموضوع.

أخيراً، من هم الذين تعلمت على يديهم فن الكتابة الصحافية؟

أساتذتي هم محسن محمد وتعلمت منه البحث الدؤوب، وحافظ محمود الذي علمني الإصرار على الاستمرار الصحافي والإخلاص فيه، وعبد المنعم الصاوي وتعلمت منه الكتابة الصحافية بأسلوب أدبي.

خدمة ـ (دار الإعلام العربية)