في صوتها بحة مميزة، تشي بلون الطرب الشعبي والكلاسيك في آن معاً، وتتمتع بجميع صفات برج الحمل، أحبت الفن من صغرها، وتهوى السفر، والرياضة، والمطالعة، وركوب الخيل، والسباحة.

والتسوق، نالت في العام 1981 لقب ملكة جمال زحلة، وبعد ثلاثة أعوام نالت لقب ملكة جمال الاستقلال.. اكتشفها فنيا الملحن إحسان المنذر والشاعر توفيق بركات العام 1990، وكان أول ألبوماتها «سهر سهر» من ألحان جمال سلامة وكلمات عبدالرحمن الأبنودي.. التقينا باسكال ودار معها الحوار التالي:

اختفت باسكال عن الأنظار منذ بداية شهر رمضان، ثم أطلت مجدداً من خلال لقاءات تلفزيونية عدة.. ما تفسيرك لذلك؟

أعتقد أن شهر رمضان مناسبة مثالية للصفاء الروحاني، وأخذ هدنة من الأضواء التي تجعل الفنان لا يكاد يلتقط أنفاسه، لذلك قررت بقدر الإمكان أن أحظى بفترة استجمام بعد المجهود المضاعف الذي بذلته في الفترة الأخيرة، وقررت لذلك عدم السهر أو إقامة أي حفلات طوال الشهر الكريم..

لكنني تلقيت عدة طلبات من التلفزيون المصري لإجراء مقابلات عدة في برامجه، ولم أستطع الاعتذار عنها، منها لقاء لبرنامج «القصر» الذي عرض خامس أيام رمضان، كما استضافني أيضا برنامج » على كرسي المذيع»، وحقيقة سعدت بالظهور في هذه البرامج، لأنها عرفتني مدى الحب الذي يكنه الجمهور لي.

على ذكر حب الجمهور.. حفلت العديد من المنتديات الإلكترونية بنقاشات غاضبة حول صبغة العري التي وصفت بها كليباتك الأخيرة.. فما ردك؟

أطلق علي كثيرون وصف «ملكة جمال الطرب»، لذلك لا أعتقد أنني في حاجة للتعري أو إبراز مفاتني في الكليبات أو الحفلات، كل ما هنالك أنني أحاول كل فترة الظهور بطلة جديدة تثير إعجاب جمهوري، لذلك اختار ملابسي بعناية فائقة، وأتعامل دائماً مع مصمم أزياء واحد هو المصمم العالمي روبير أبي نادر.

لماذا لم تخوضي تجربة التمثيل حتى الآن؟

فكرة التمثيل عرضت علي منذ أول زيارة لي إلى القاهرة قبل 15 عاماً، لكنني لم أتقبل الفكرة لأنني لست ممثلة في الأساس، كما أنني أود إيجاد صيغة معينة للمغني الممثل، فلا أتخيل بعض الفنانين الذين أجدهم يذيعون ويمثلون ويرقصون ويغنون في وقت واحد، فكانوا كأبطال من ورق، لكن أفضل أن أقوم بدور صغير في فيلم يضيف لي، عن أن أكون مغنية ناجحة وممثلة فاشلة.

أرفض الاستغلال

ألا ترين أنك تعطين الأمر أكبر من حجمه خاصة أن نصف الأفلام السينمائية حالياً لمطربين سواء من مصر أو لبنان؟

مع احترامي الشديد لهم، هم دخلوا مجال التمثيل لأن المنتجين استغلوهم كمطربين مشهورين وناجحين، وهذا ما أرفضه، فكيف يأتي المنتجون بمطرب ليس له أي تجارب سينمائيه ليجعلوه بطلاً على ممثلين يعملون في هذه المهنة منذ زمن طويل، هذا في حد ذاته يعتبر ظلماً، وإذا كان الأمر هكذا فيكفيني حالياً تمثيلي في الكليبات، خاصة أنني أطلب من كل المخرجين الذين أتعامل معهم بأن يضعوا قصة للموضوع.

بعد حصول مغنيات مثل أليسا وسميرة سعيد على جائزة الميوزيك أوارد.. هل تسعين للحصول عليها أم تخشين أن يقال إنك قمت بشرائها كما حدث مع البعض؟

حينما حصلت على جائزة «وارنر» بعد نجاح ألبوم «نور الشمس» من ماليزيا كان ذلك بالأرقام، وكنت أول فنانة عربية أحصل عليها، هذا بالإضافة إلى جوائز كثيرة أسعدتني، أما بالنسبة للميوزيك أوارد فمن كثرة ما قيل عنها إنها مدفوعة الأجر أصبحت لا أريدها، لأن الناس أخذت عنها انطباعاً سيئاً بأنها لمن يدفع أكثر، وأنا لن أدفع للحصول على جائزة، لأن قيمة أي جائزة تنحصر في حصولك عليها بمجهودك.

ما حقيقة تعاملك مع الشاعر الغنائي محمد حمزة؟

هذا صحيح، ويكفيني فخراً أن أتعامل مع شاعر قدم أغنيات لعمالقة مثل عبدالحليم حافظ، ووردة، وصباح، وغيرهم من الفنانين.

لكن قيل إن تعاملك معه جاء بعد تعاونه مع نانسي عجرم في أغنيتين؟

الأمر ليس كذلك، فأنا أعرف بالفعل أنه تعاون مع نانسي، لكن ذلك لا يعني حصر التعاون معه على نانسي وحدها، فقد تعامل مع أصالة وسميرة سعيد وغيرهما، فالمطرب لا ينظر للمسألة بمنطق أن فلان تعامل مع شاعر معين، فأتعامل معه أيضا، لكن لأن هذا الشاعر شخص متميز يضيف إلي.

أرفض المقارنة

ماذا لو طلب منك الاختيار بين نانسي وهيفاء وإليسا؟

أرفض أسلوب المقارنات، لأنه يفتقر في كثير من الأحيان إلى العدل، فكل شخص له طريقته وجمهوره.

لماذا سقط الغناء الخليجي من حساباتك؟

بل أنا من عشاق الأغنية الخليجية، لكن ليس بالضرورة أن أستمر في غناء الخليجي كي أساير الموضة، أو كي يحبني أهل الخليج، ففي مصر أحبوني بسبب الأغنيات اللبنانية مثل «نشفتلي دمي»، «لما بشوفك قلبي بيوقع» ولم يحبوني لأنني أغني باللهجة المصرية، والأمر سوف يكون أكثر سعادة بالنسبة لي، أن أصل باللهجة اللبنانية للوطن العربي، لأن هذه لهجتي في الأساس، وفي النهاية كل لون له ميزته.

لماذا لم تقدمي «ديو» مع أي مطرب حتى الآن؟

الدويتو يعني التكامل صوتاً وشكلاً وأداء، بالإضافة للموضوع ذاته، و«الديو» الوحيد الذي قدمته خلال مشواري الفني كان مع الموسيقار إحسان المنذر من خلال أغنية «كله منك طار» وكان بشكل عفوي غير مقصود، حينما غنى مقطع من الأغنية فاقترحت عليه أن نتركه كما هو ووافق على ذلك.

غنيت لبلدي

أنت من القلائل الذين قدموا أغنيات وطنية بكثرة.. ألا ترين أن هذا يعتبر استهلاكاً للفنان ؟

الأمر لا يحسب هكذا، فهذه الأغنيات أقدمها لبلدي، أما مسألة أن تعيش الأغنية فهي بالطبع لا تنتشر في الوطن العربي لأنها تظهر في التلفزيون اللبناني فقط، ولا توضع إلا في المناسبات، وأتمنى ألا توضع مرة أخرى لأنها لا تظهر إلا في أوقات الحروب، لكن ما أريد أن أقوله: ليس المهم الانتشار في الوطن العربي والتفاخر بأنني غنيت لبلدي كي أثبت وطنيتي كما يفعل البعض، لكن المهم أنني سجلت موقفاً.

وهو فرحتي بانتصار بلدي، فقد غنيت «وينك يا إنسان» في حرب يوليو 2006، وحصلت على تكريم من الجيش اللبناني، وهذا يكفيني، وحينما تحرر الجنوب اللبناني غنيت «ظلك يا لبنان»، وأخيرا طرحت أغنية «حبيبي أتطوع بالجيش» من كلمات بسام أبي أنطوان وألحان ملحم أبو شديد.

خدمة- (دار الإعلام العربية)