يواجه البعض من مرضى السكري من النوعين الأول والثاني، صعوبة في فهم الإجراءات الصحية التي ينبغي اتخاذها حتى يمكنهم الصوم دون التعرض لأية تداعيات صحية خطيرة.
ويرى الدكتور ناصر الصلاح اختصاصي الأمراض الباطنية والصدرية والحساسية والربو، أن مرضى السكري الذين يستخدمون العقاقير الطبية لا يواجهون أية مشكلات في الصوم، ويمكن للمريض من هذا النوع أن يتناول أدويته بعد الإفطار كما يمكنه مراقبة السكري بعمل فحص لنسبة السكر كل يوم، فإذا وجد المريض اضطراباً في درجات السكري، فيمكنه استشارة أحد رجال الدين لمعرفة ما إذا كان الدين يبيح له الإفطار بسبب حالته الصحية.
المعدة والأمعاء
الأشخاص الذين يعانون من القرحة ويحصلون على الدواء، لا بد أن يستشيروا رجال الدين حول الأساليب الأخرى لتعويض الإفطار، وذلك في حال عدم القدرة على الصوم، أما بالنسبة للشخص المصاب بالتهابات مسيطر عليها، ولا يواجه أية مشكلات، فعليه الصوم، لكن الشخص الذي يعاني من قرحة حادة ويتناول أدوية ولا يستطيع أن يوقف تلك الأدوية، فإننا لا ننصحه بالصوم، وكذلك الشخص الذي يعاني من التهابات معدية حادة ومزمنة ويتناول الدواء.
الكلية والمسالك البولية
أمراض الكلية تشكل في الواقع مشكلة كبيرة، فالشخص الذي يعاني من فشل كلوي لا يمكنه الصوم، وبالمقابل فإن الشخص الذي لديه كلية واحدة طبيعية وليس لديه مشكلات فيمكنه الصوم، أما الشخص الذي يعاني من التهابات كلوية أو مسالك بولية حادة، ويحتاج إلى سوائل بشكل دائم ومستمر فلا يمكنه الصوم، وقد أعطاه الدين رخصة بأن يفطر.
الربو
يمكن لمريض الربو تناول أدويته عند الفطور والسحور، إلا إذا كان يعاني من حالات ربوية حادة، أما الأشخاص الذين يعانون من التهابات رئوية أو انتفاخات رئوية أو التهابات في القصبات الرئوية وفي حالات متقدمة، فلا يمكنهم التوقف عن تناول الأدوية.
القلب
لا ينصح الصيام للمرضى الذين يعانون من اضطرابات في عضلة القلب أو هبوط في القلب، أو لديهم انسداد شرياني في القلب ويتناولون دواءهم أكثر من مرتين أو ثلاث مرات في اليوم، ويحتاجون للدواء بصورة ملحة، ولا يستطيعون إيقاف تناول الدواء، فهؤلاء لا يمكنهم الصوم.
زيادة الإنتاجية
يحب الكثيرون الشهر الفضيل، لأنهم يشعرون أنهم أكثر قدرة على الإنتاج، ويشعر هؤلاء أنهم عندما يتناولون غذاءهم في فترة بعد الظهر، يميلون إلى الكسل والنوم، ويمكن القول إنهم يشعرون بالخمول، بينما عندما لا يتناولون الطعام عند الظهيرة كما في رمضان، فيشعرون بأن النشاط الذي بدأوا فيه في الصباح الباكر هو النشاط نفسه عند الظهيرة أو بعد الظهر.
إعداد ـ محمد نبيل سبرطلي
