تدين الممثلة المصرية وفاء عامر بالفضل في شهرتها وبلوغها النجومية إلى الدراما التليفزيونية، لذا ترحب دائماً بأي عمل جيد تمارس من خلاله هوايتها المفضلة بالظهور والتواجد على الشاشة خاصة في شهر رمضان، وهذا العام كثفت تواجدها في ثلاثة أعمال هي «الدالي»، و«شط إسكندرية»، و«ناصر».

وفاء عامر دخلت الماراثون الرمضاني، وسط حالة من القلق تسيطر عليها نتيجة عرض هذا الكم من الأعمال خلال شهر واحد، خاصة انها تقدم أدواراً قوية ومختلفة.. التقيناها وسألناها حول هذه الأدوار فكان الحوار التالي:رمضان دائماً مختلف بالنسبة إليك، ويشهد تألقك باستمرار؟هذا حقيقي.. فأنا أتفاءل بالعمل فيه كثيراً، كما أن معظم الأعمال التي أؤديها وتعرض من خلاله تجد صدى جيداً لدى الجمهور، وآخرها دور الملكة نازلي في مسلسل «الملك فاروق».كيف تمضين الشهر الكريم؟أحاول جاهدة التفرغ فيه تماماً، لأكون بجوار ابني عمر وأسرتي، فأقوم قبله بتأجيل كل الأعمال الفنية، وأكون عبارة عن سيدة منزل، أبحث عن كل ما يوفر الراحة لأسرتي، وأقوم بإنجاز الأعمال المنزلية وكل ما يتعلق بالشهر الكريم، وأحاول على قدر الإمكان تقليل تواجدي خارج المنزل.

انضممت إلى الجزء الثاني من مسلسل «الدالي» الذي يعرض حالياً. حدثينا عن دورك، وكيف جاء الترشيح؟

ألعب دور أرملة «فوزي الدالي» الذي لعب دوره صلاح عبد الله في الجزء الأول، ومن خلال هذا الجزء يحدث صراع بيني وبين نور الشريف بسبب مطالبتي بحقي في ميراث فوزي الدالي، أما بالنسبة لترشيحي فجاء من خلال المخرج يوسف شرف الدين، والمؤلف وليد يوسف، وبصراحة شديدة أعجبني السيناريو جدًا، كما أن دوري في العمل مختلف إلى حد كبير عما قدمته من قبل، لذا قبلت خوض هذه التجربة.

سمعنا أنك حجزت مقعدك في أحداث الجزء الثالث للمسلسل الذي يعكف المؤلف وليد يوسف على كتابته حاليًا؟

هذا حقيقي فعلاً، فقد اتصل بي وليد يوسف، وأخبرني بأن شخصيتي ستكون مثار جدل كبير في الجزء الثالث، لأنها ستكون صاحبة أكبر المفاجآت في هذا الجزء، ولن أفصح عن تفاصيل أكثر من ذلك.

كيف تصفين تجربة العمل مع نور الشريف في «الدالي»؟

أكثر من رائعة، وبصراحة كل العاملين في المسلسل تسود بينهم أجواء المودة، فهناك جو صحي يغلف البلاتوه لإخراج عمل جيد، وهذا ما اتضح من خلال نجاح الجزء الأول، وأتمنى أن ينال هذا الجزء النجاح ذاته وأكثر.

وماذا عن دورك في مسلسل «شط إسكندرية» مع ممدوح عبد العليم؟

ألعب دور سيدة أعمال تدعى «وفاء» تم اتهامها في إحدى القضايا، وتجري محاكمتها، فتدخل السجن ظلمًا، ولا تجد من يقف بجوارها سوى رجل يجسد شخصيته ممدوح عبد العليم، حتى تستطيع الحصول على براءتها بمساعدته.

تلعبين أيضاً دور زوجة والد جمال عبد الناصر في مسلسل «ناصر»، ألا ترين أنك ما زلت صغيرة السن للعب مثل هذا الدور؟

بالعكس، لأنه من هنا يأتي التحدي لقدراتي كممثلة، فالتنوع مطلوب والدخول إلى مناطق وأدوار جديدة مهم جدًا بالنسبة للفنان.

ألم تقلقي من العمل في أكثر من مسلسل في وقت واحد؟

فعلاً.. الأمر يبدو مخيفاً جداً، وأكثر ما يقلقني أن المسلسلات الثلاثة لنجوم كبار وتعرض في وقت واحد هو شهر رمضان، يعني أكبر نسبة مشاهدة، لكن أنا اجتهدت وأعطيت كل مسلسل حقه.

بعد عودتك إلى السينما في فيلم «حين ميسرة» فضلت الانسحاب مرة أخرى؟

لأنني حينها عدت بعمل قوي ومع مخرج مهم وشاطر، لذا فضلت أن تكون عودتي مرة أخرى مشروطة بعمل فني ضخم وليس التواجد لمجرد التواجد، ولم يعرض عليَّ بعد هذا الفيلم ما يناسبني، وما يناسب تفكيري في هذه المرحلة فانسحبت قليلاً إلى حين وجود عمل ضخم.

قيل إنك تنوين الاعتزال لأنك لم تنالي التقدير المناسب بعد دورك الرائع في مسلسل «الملك فاروق» فهل هذا صحيح؟

لا طبعًا، واستغربت كيف خرجت هذه الشائعة أنا أولاً وأخيراً ممثلة واجتهد في تقديم كل أدواري، ثم كيف أعتزل وأنا الآن أعيش مرحلة مهمة في حياتي الفنية.

للمرة الثانية تمثلين مع شقيقتك الصغرى «آيتن عامر» فكيف ترين التجربة الآن؟

طبعًا، مختلفة لأن التجربة الأولى كانت في مسلسل «ملح الأرض» مع محمد صبحي وكانت عبارة عن مشهد واحد، وقد سعدت بنجاحها في الجزء الأول من مسلسل «الدالي»، إذ كنت أتابعها وهي تصور مشاهدها بالجزء الثاني من الدالي، وشاهدت بعيني كيف تجتهد لتحافظ على نجاحها في الجزء الأول، والتجربة الثانية مختلفة حيث أصبحت الآن لديها خبرة عن السابق.. وربنا يوفقها لأنها مجتهدة.

ما حقيقة اتخاذك قراراً بعدم تقديم أدوار الإغراء؟

بالفعل قررت ذلك، فأنا لن أقدم أدوار إغراء مرة أخرى في حياتي، لأنني مللت من أدائها، وأريد اكتشاف نفسي في أعمال جديدة، علاوة على أن الجمهور نفسه لا يريد أن يراني أقوم بذلك، ويكفي ما وجدته من المشاهدين بعد أدائي لدور الملكة نازلي في مسلسل «الملك فاروق»، حين طالبني البعض بعدم المشاركة في تلك الأدوار، كما أن ابني عمر صار الآن شاباً، ولا أريده أن يوجه لي اللوم نتيجة لدور أديته، إن الحكاية ليست لغزاً، فأنا أريد تغيير جلدي الفني، وأن أكتشف نفسي في مناطق جديدة.

خدمة - (دار الإعلام العربية)