هي ليست قرحة معدة أو اثنى عشر، وإنما تسمى الارتجاع المعدي المريئي، وهي المشكلة الصريحة التي تواجه بعض الصائمين خلا الشهر الفضيل، وهو ارتجاع الحامض الموجود في المعدة بطريقة عكسية إلى المريء بدلاً من الاثنى عشر.

والسبب في ذلك إما اتساع الفتحة بين المريء والمعدة، التي تكون عادةً بمثابة صمام يسمح بنزول الطعام والشراب إلى المعدة ولا يسمح برجوعه، أو بسبب ارتخاء واتساع في عضلة الحجاب الحاجز عند الفتحة التي يمر بها المريء إلى درجة أن يمر خلالها .

ومن أسفل إلى أعلى جزء من المعدة، أي أن يصبح جزء من المعدة داخل تجويف الصدر بدلاً من أن تكون بالكامل في تجويف البطن، وهو ما يسمى فتق المعدة، وهذان العاملان يؤديان إلى ارتجاع الحامض المعدي، وكذلك بعض الطعام إلى المريء، وقد يصل إلى أعلى المريء بل إلى البلعوم.

ويشعر المريض في فمه بطعم الحامض أو طعم الأكل، كما أن جزءاً من الحامض عند وصوله إلى المريء قد يدخل القصبة الهوائية ويتجه إلى الرئة مما ينتج عنه مشكلات تنفسية، وهذه المشكلات تؤدي إلى الأعراض التي ذكرتموها من حرقان في البطن والصدر وآلام، وقد تؤدي إلى غثيان وقيئ.

والعوامل التي تؤدي إلى اتساع فتحة المريء والمعدة أو اتساع فتحة الحجاب الحاجز كثيرة، وأهمها على الإطلاق هو: زيادة الوزن، وملء المعدة بالطعام، فعندما يزداد الوزن خاصة في البطن، فإن الضغط داخل البطن يزيد ويضغط على المعدة، ولا بد أن تجد المعدة طريقاً لإفراغها، فإذا عجز الطريق الطبيعي، وهو نزول الطعام يتجه إلى الطريق غير الطبيعي وهو إلى الأعلى أي إلى المريء، ونشاهد هذا الوصف بصورة مؤقتة عند الحوامل عندما يزداد الضغط داخل البطن بسبب نمو الجنين، أما ملء المعدة بالطعام، فإنه يؤدي إلى تمددها تدريجياً وحتى تتسع الفتحة وتحدث نفس المشكلة.

إعداد ـ محمد نبيل سبرطلي