اعتاد المشاهد العربي خلال الأعوام الأخيرة على عدد من النجوم الذين ارتبطوا في مخيلته بشهر رمضان المبارك، ولكنهم تغيبوا عنه هذا العام، ومنهم الفنان محمد صبحي الذي قدم العديد من المسلسلات الرمضانية الناجحة منها «فارس بلا جواد»، و«رجل غني فقير جدا».
كما تغيب أيضاً الفنان محمود عبد العزيز الذي قدم العديد من الأعمال الرمضانية آخرها «محمود المصري»، كذلك غابت النجمة ليلى علوي بسبب تأجيل مسلسلها الجديد «ليلة الرؤية». وإلى العديد من النجوم الذين تغيبوا أيضاً، هناك العديد من كتَّاب الدراما أبرزهم أسامة أنور عكاشة الذي قدم العام الفائت الجزء الأول من مسلسل «المصراوية»، فما الأسباب الحقيقية لهذا الغياب؟ في ظل انشغاله طوال العام الماضي في تصوير أحداث فيلميه الأخيرين «المسافر»، و«حسن ومرقص» لم يجد الفنان عمر الشريف وقتاً ليعود للدراما التليفزيونية بعد المسلسل الأخير «حنان وحنين»، الذي حقق نجاحاً جيداً.
إلا أن الشريف وفي ظل سفره المتكرر للعديد من العواصم الأوروبية، خرج من السباق الدرامي لهذا العام. وتكرر الأمر نفسه مع الفنان محمد صبحي، الذي قدم أيضا في رمضان الماضي مسلسل «رجل غني فقير جدا»، وكان له أيضا تجارب أخرى في الدراما الرمضانية منها «فارس بلا جواد» الذي حقق نجاحا منقطع النظير قبل أعوام عدة. من جهته، كان محمود حميدة قد اتفق بالفعل على تجسيد دور الموسيقار محمد عبد الوهاب في مسلسل بعنوان «موسيقار الأجيال»، لكنه تأجل أيضا لحدوث خلافات مع الورثة.
كما تأجل مسلسل «مداح القمر» بطولة هاني سلامة الذي يحكي قصة حياة الراحل بليغ حمدي بسبب طلب هاني مبلغ خمسة ملايين جنيه للقيام بدور البطولة، ما جعل الشركة المنتجة تجري مفاوضات مع الفنان محمد نجاتي لبطولة المسلسل، إلا أنها لم تحسم للآن، وبالتالي غاب المسلسل عن الخريطة الرمضانية لهذا العام. وخلافا لمشاركته كضيف شرف في مسلسل الست كوم «العيادة» يغيب الفنان الشاب أحمد عز عن الدراما الرمضانية، على الرغم من أنه كان قد تعاقد على بطولة مسلسل كتبه السيناريست مجدي صابر ويخرجه مجدي أبو عميرة، لكنه أجل تصويره لما بعد رمضان. ويغيب أيضا النجم محمود عبد العزيز هذا العام، بعد أن قدم من قبل العديد من الأعمال الدرامية التي جذبت اهتمام المواطن العربي مثل «رأفت الهجان» و«محمود المصري» الذي قدمه قبل عامين.
وكان من المفترض عودة نجمة السينما سمية الخشاب إلى الدراما التي قدمت فيها العديد من التجارب المتميزة منها «ريا وسكينة»، و«الضوء الشارد»، وذلك من خلال مسلسل «سليلة الحسب والنسب» لكنه تأجل لما بعد شهر رمضان لارتباطها بالعمل في السينما، فضلاً عن خلافات سابقة تم التغلب عليها.
وغابت أيضاً الفنانة ليلى علوي عن دراما هذا العام، بعد أن كان من المفترض أن تطل على جمهورها من خلال مسلسل «ليلة الرؤية»، إلا أن خلافات مادية عرقلت هذا الأمر، بسبب دخول البطلة في مفاوضات حول الأجر الذي طلبته لبطولة المسلسل وقدره خمسة ملايين جنيه، وهو الأمر الذي رفضته الجهة المنتجة قبل أن تعاود الرضوخ لطلب الفنانة، لكن بعد فوات الأوان، ما اضطر أسرته لتأجيل تصويره إلى ما بعد الشهر الكريم.
والقصة بحذافيرها، تمت مع الممثلة نبيلة عبيد التي دخلت في مشكلات عديدة مع أسرة مسلسل«البوابة الثانية»، تارة مع المخرج، وتارة مع الجهة المنتجة، وتارة ثالثة حول أجرها، ولم يتم التغلب على هذه الخلافات، إلا بعد أن اقترب شهر رمضان، ما دفع أسرة المسلسل لتأجيل تصويره إلى ما بعد عيد الفطر المبارك.
وغابت الفنانة آثار الحكيم التي تواجدت على الخريطة الرمضانية في الأعوام السابقة من خلال مسلسل «امرأة وحيدة» أمام ماجد المصري، ومن قبله «قناديل البحر»، و«فريسكا»، و«زيزينيا»، و«ليالي الحلمية»، و«الحب وأشياء أخرى»، وكلها أعمال رمضانية ناجحة. ولم تلحق الحكيم بالسباق الدرامي هذا العام بسبب الخلافات على الأجر في مسلسل «ساعة عصاري» لتقوم بالدور بدلاً منها الممثلة السورية جومانة مراد.
أما الممثلة نادية الجندي التي ظهرت في العام الماضي من خلال مسلسل «من أطلق الرصاص على هند علام»، ومن قبله «مشوار امرأة»، فغابت هذا العام لعدم استقرارها على قصة تتلاءم مع نجوميتها. كما غابت أيضا الفنانة الكبيرة كريمة مختار التي شاركت رمضان الفائت في مسلسل الفنان يحيى الفخراني «يتربى في عزو» الذي حقق نجاحاً كبيراً، لاسيما على صعيد دورها في شخصية «ماما نونا» التي حازت على إعجاب كثير من المشاهدين.
أما الممثلة منة شلبي التي كان من المفترض أن تقوم ببطولة مسلسل «ملف سامية فهمي» الذي يتناول قصة حياة إحدى عميلات المخابرات المصرية، فقد تأجل تصويره لأسباب عدة منها تأخر الحصول على الموافقات الأمنية، فضلاً عن انشغال منة في تصوير أكثر من عمل سينمائي آخرها فيلم أحمد حلمي الجديد «نأسف على الإزعاج».
وبعد سنوات من الحضور المتواصل على الشاشة الرمضانية منذ الأجزاء المتتالية لمسلسل «ليالي الحلمية» ومن بعده مسلسلات «هوانم جاردن سيتي، ع الحلوة والمرة، أوبرا عايدة، أبيض*أبيض، عفاريت السيالة» تغيب الفنانة صفية العمري هذا العام عن المشاهد الرمضاني مبررة ذلك بعدم اقتناعها بأي من الأدوار التي عرضت عليها خلال الفترة الأخيرة. كما تغيب الفنانة سهير رمزي بعد مسلسلها «حبيب الروح» الذي عادت به بعد سنوات من الاعتزال خلال رمضان الفائت، وذلك لعدم الاستقرار على الجهة المنتجة لمسلسلها الجديد «جرح عمري».
لم يقتصر الغياب على كبار النجوم، إنما امتد أيضا إلى عدد من كبار الكتَّاب الذين ارتبطوا بشهر رمضان المبارك، فبينما يستحوذ عدد من الكتَّاب على غالبية الأعمال الدرامية مثل يسري الجندي الذي يقدم ثلاثة مسلسلات دفعة واحدة، هي «العائد»، و«ناصر»، و«نسيم الروح»،
وكذلك محمد جلال عبدالقوي الذي يقدم مسلسلين هما «قصة الأمس»، و«شرف فتح الباب»، وأيضاً منى نور الدين التي تشارك بمسلسلين هما «بنات في الثلاثين»، و«مسك الليل»، ومجدي صابر مؤلف «الفنار»، و«شط إسكندرية»، و محمد الغيطي مؤلف «بنت من هذا الزمان»، و«أيام الحب والرعب»، إلا أن عددا من رموز الدراما الرمضانية يتغيبون هذا العام لأسباب مختلفة،
فبينما منعت الوعكة الصحية الشديدة التي أصابت عمدة الدراما الرمضانية الكاتب أسامة أنور عكاشة من استكمال أحداث الجزء الثاني من مسلسل «المصراوية» الذي عرض جزأه الأول في رمضان الفائت، واضطرت أسرة المسلسل لتأجيل تصوير جزأيه الثاني والثالث لما بعد رمضان، حتى يكون المؤلف انتهى من كتابة جميع الأحداث،
كما تغيب الكاتب محفوظ عبد الرحمن عن دراما هذا العام، وهو الذي قدم من قبل العديد من الأعمال الرمضانية الناجحة منها مسلسل «أم كلثوم» لصابرين، ويغيب أيضا الكاتب كرم النجار الذي قدم في رمضان الفائت مسلسل «عفريت القرش» من بطولة فاروق الفيشاوي وبوسي.
خدمة ـ (دار الإعلام العربية)



