الصحة تاج على رؤوس الأصحاء، وهي مفتاح السعادة، وما نستهلكه من أغذية أو مشروبات يؤثر مباشرة على الجسم، والإسلام يحث المسلم على العناية بصحته، وكذلك ينبغي على المسلم أن يستفيد من صحته قبل أن يهرم ويؤثر عليه المرض، أما الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم، فقد حث المسلمين على اتباع أسلوب صحي في الحياة يتضمن غذاء متوازناً، وعلى تدريب العقل والبدن وإقامة توازن بين الحاجات المادية والروحية.

ولا شك فإن شهر رمضان يبقى مناسبة عظيمة للتركيز على استعادة التوازن الروحي والمادي إلى وضعه الطبيعي، وترسيخ عادات طعام جديدة وصولاً إلى تحسين القدرة على السيطرة على النفس والانضباط، ويحتاج منك هذا الشهر أن تمنح معدتك استراحة، وأن تطرد من جسمك تلك السموم المتراكمة طوال شهور السنة. وهكذا لا بد من فهم القضايا الصحية ذات الصلة بالصوم، حتى تصبح قادراً على تحقيق المزيد من الخيارات الواعية، والتقليل من المضاعفات، وتعزيز فوائد الصوم، ولا شك أن جسم أي صائم خلال شهر رمضان يخضع لمجموعة من التغيرات.

التغيرات البدنية... لعل الناس عامة يتساءلون خلال الصوم: ما إذا كان ذلك مفيداً أم يلحق ضرراً بالصحة؟، وللإجابة على ذلك فالأمر يتطلب مراجعة سريعة لما يحدث داخل الجسم، خلال الصوم، أو ما يسمى بـ «فيزيولوجيا الصوم». وتعتمد التغيرات التي تحدث في الجسم خلال الصوم على طول فترة استمرارية الصوم، وفي العادة يدخل الجسم في حالة الصوم لفترة قد تتجاوز الساعات الثمانية بعد وجبة السحور، أي عندما تنهي المعدة والأمعاء عملية امتصاص المواد الغذائية من الجسم، وفي الأحوال الطبيعية، يتم خزن الغلوكوز في الكبد والعضلات، والمعروف أن الغلوكوز يشكل المصدر الرئيس للطاقة، وخلال الصوم يتم استهلاك هذا المخزون، وتصبح الدهون المخزون التالي في الجسم، ويتم تشكل كميات محدودة من الغلوكوز أيضا من خلال آليات أخرى في الكبد. وبعد مرور أيام من شهر رمضان يلجأ الجسم في النهاية إلى البروتينات للتزود بالطاقة، ويمثل ذلك الوصف التقني لما يعرف عادة بـ «الجوع»، وهي حالة غير صحية كما يبدو، ويشمل ذلك إطلاق البروتين من العضلات، ولهذا السبب نرى أن الأشخاص الذي يلجأون إلى تجويع أنفسهم يبدون ضعافا ومنهكين.

الطاقة المستنفذة... لكن ونظرا لأن رمضان يمتد من الفجر وحتى المغيب، فإن هنالك فرصة ممتازة لتعويض تلك الطاقة المستنفذة من خلال الفترة الممتدة من المغيب حتى السحور، ويوفر ذلك تحولاً لطيفا من استخدام الغلوكوز إلى الدهون باعتبارهما مصدرين رئيسيين للطاقة، كما ويساعد على حماية العضلة من فقدان البروتين، فيما استخدام الدهون من أجل الطاقة يساعد على فقدان الوزن، والحفاظ على العضلات وعلى المدى البعيد يقلص مستويات الكولسترول. فضلاً عن ذلك، يفيد نقص الوزن في تحسين عملية التحكم بالسكري وخفض ضغط الدم، وتنشأ عملية أخرى وهي التخلص من السموم في الجسم، ويعرف أن الكثير من السموم المخزنة في دهون الجسم تتحلل وتغادر الجسم، وبعد بضعة أيام من الصوم، تظهر نسب عالية من الهرمونات في الدم، وهو ما يؤدي إلى تحسين حالة التأهب، والشعور الغامر بالقدرة على التركيز الذهني.

وهنا ينبغي التقيد بتناول وجبات غذائية متوازنة، وتناول سوائل بين فترة صوم وأخرى، كما تعمل الكليتان بكفاءة عالية في الحفاظ على ماء الجسم والأملاح مثل الصوديوم والبوتاسيوم، فيما يمكن أن يفقد الجسم مثل هذه الأملاح من خلال التعرق، ولتجنب ضعف العضلات ينبغي أن تحتوي وجبات الطعام على مستويات كافية من الطعام الغني بالطاقة مثل الكربوهيدرات وبعض الدهون، ومن هنا لا بد من تناول غذاء متوازن مع كميات كافية من المغذيات والأملاح والمياه، وهي مسألة حيوية للغاية.

أكلات مفيدة وضارة

يحسن الصوم من الحالة الصحية للإنسان، وإذا لم تتبع الحمية الغذائية المناسبة يمكن أن تسوء الصحة، والعامل الحاسم ليس في الصوم بحد ذاته، بل بالمواد التي يتم استهلاكها أو تناولها خلال الفترة التي يسمح بها بتناول الطعام، وحتى تكتمل الفائدة من الصوم ينبغي على الصائم أن يفكر ملياً بنوعية وجودة الأغذية التي عليها الانغماس فيها وتناولها طوال الشهر المبارك، والحقيقة فإن الإفراط في تناول الطعام لا يلحق الضرر، ولكن يعتقد أيضا أنها تتدخل في عبادات الإنسان الروحية خلال الشهر الكريم.

ويحافظ الطعام المتوازن الذي لا يحتوي على كميات عادية بل على كميات غذائية كبيرة، على صحة الصائم طوال شهر رمضان، وينبغي أن تحتوي الوجبات الرمضانية على أغذية تشمل كافة المجموعات الغذائية (خضار وفاكهة، وخبز وأنواع أخرى من السيريل والبطاطا، وحليب وألبان، وأغذية تحتوي على أغذية دهنية، وأغذية تحتوي على سكر، ولحم وسمك وبدائل أخرى.

الكربوهيدرات

يمكن تعريف الكربوهيدرات بأنها تساعد على إطلاق الطاقة خلال الساعات الطويلة للصوم، وتتم هذه العملية ببطء، ويمكن الحصول على الكربوهيدرات المركبة في الحبوب والبذور مثل الشعير والقمح والشوفان والحبوب والعدس والدقيق الكامل (الأسمر) والرز البسمتي.

كما يمكن هضم الأغذية الغنية بالألياف ببطء وتشمل البران والسيريل والخبز الأسمر والحبوب والبذور والبطاطا (مع قشرها)، والخضار مثل الحبوب الخضراء، وعلى الأغلب يمكن الاستفادة من كل أنواع الفاكهة التي تشمل المشمش والخوخ والتين.

وفي المقابل ينبغي تجنب الأغذية المعالجة بكثافة، والأغذية التي إن تعرضت للحرارة تحرق بسرعة، والأغذية التي تحتوي على كربوهيدرات معالجة على شكل السكر والقمح الأبيض، والأغذية التي تحتوي على نسب عالية من الدهون مثل الكيك والبسكويت والشيكولاتة والحلويات مثل البقلاوة، كما ينبغي تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل الشاي والقهوة والكولا، والمعروف أن الكافيين هو من المواد المدرة للبول ويدفع للتخلص من الماء سريعا من خلال التبول

الجهاز الهضمي

1- Oesophagus: المريء:

لا تطرأ أية تغييرات على المريء خلال الصوم.

2- Spleen: الطحال:

لا تطرأ أية تغييرات على الطحال خلال الصوم.

3- Stomach :المعدة:

يتقلص إفراز المعدة من الأحماض خلال الصوم.

4- Pancreas: البنكرياس:

ينتج البنكرياس عادة الأنسولين، وخلال الصوم يتراجع إفراز الأنسولين والهرمونات التي تبلغ الكبد والعضلات، فتطلق المخزون من السكر وكذلك العصارات الهضمية.

5- Large Intestine: الأمعاء الغليظة:

تقوم بامتصاص الماء من الأغذية وأهميتها بعد الكلية، وهي مهمة كذلك في توازن الماء في الجسم.

6- Small Intestine: الأمعاء الدقيقة:

يتوقف إنتاج العصارات الهضمية ولكن تستمر عملية الانقباضات المنتظمة لجميع الأمعاء الدقيقة كل 4 ساعات.

7- Gall Bladder: المرارة:

تكثف المرارة الصفراء خلال الصوم استعدادا للوجبة التالية.

8- Liver: الكبد:

الجهاز الرئيس الذي يتحكم باحتياطيات الطاقة، ويطلق الكبد السكر بإذابة المخزون فيه.

الكرفس

يحتوي الكرفس على عناصر مهمة منها: الكالسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والمغنسيوم والنحاس والحديد والمنغنيز واليود، كذلك يحتوي على مواد هلامية وكربوهيدراتية، ومواد مدرة للبول وعناصر ومركبات مهدئة.

الاسم باليونانية: النبات القمري

الجزء المستعمل: كل النبات

الموطن الأصلي: المناطق المعتدلة

الزنجبيل

الزنجبيل علاج للمعدة في المقام الأول، وهو يعالج حرقان فم المعدة (الحموضة)، وتشنجات وتقلصات البطن، والانتفاخ، ويعالج المعدة المضطربة التي تشعر بالغثيان.

استخدام: لتهدئة المعدة

مذاق: لاذع أو حريف

آثار علاجية : يقلل من تطور السرطان

الميرمية

تستخدم الميرمية لعلاج الاضطرابات الهضمية، وفقدان الشهية وزيادة الإفرازات في المعدة، واضطرابات الدورة الشهرية وأعراض انقطاع الطمث، وتساعد على انسياب أفضل للدم.

أسماء أخرى: القصعين ، ناعمة ، لسان الأيل

الأجزاء المستعملة: الأوراق والرؤوس المزهرة

محظرات: على المرضعات

إعداد: محمد نبيل سبرطلي