لا يشتكي الناس من ضيق الوقت، إلا وهم يشاهدون مسلسلات شهر رمضان.. وفعلاً يضيق الوقت لمتابعة ما يقرب من مئتي مسلسل درامي يعمل فيها ألفان وخمسمئة فنان وفني، وليس باليد حيلة إلا أن يقوم المرء بتحديد محطات يتابع فيها ما يتيسر له، ولكن لا بد بين الحين والآخر من أن يعرج على بعض المحطات ويمر مروراً ولو عابراً.

عبر رحلة سريعة بين قنوات البث العربية، يفاجأ المرء بقناة أبوظبي، فعلى الرغم من كثرة المسلسلات العربية، إلا أن قراراً غريباً اتخذ في هذه القناة بعرض مسلسل تركي بعنوان «دموع الورد»، ويبث في الوقت الرئيسي لتقديم أهم الأعمال العربية في المحطات الأخرى، في الواحدة ليلاً، ما يجعلنا نتساءل إن كانت «ام بي سي» رمت الطعم، وهربت فكيف تلقفته أبوظبي، حينما قال الشيخ وليد الإبراهيم مالك قناة «ام بي سي» انه «سيضطر لعرض مسلسلات تركية في شهر رمضان ترشيدا للإنفاق». وإذا كانت سوريا هي أكبر مصدر للدراما في الشرق الأوسط، فإن حالة تخمة تصيب قناتها الفضائية التي تبدأ ببث المسلسلات على مدار الساعة ومن دون إعادة منذ ساعات الصباح الأولى، حيث لا مجال لالتقاط الأنفاس نهائياً. وأمام هذه الصناعة الرائجة، يتابع فواصل لإعلانات تجارية رديئة في إنتاجها وبسيطة في محتواها، ولا تزال المحارم والعلكة والشامبو هي ركيزة الصناعات الثقيلة فيها..

وثمة إعلانات غريبة تمر في الشريط الإخباري تدعو إلى ترشيد استخدام الماء والكهرباء بنصائح تقليدية تدعو للسخرية، وكأنها تبث للعالم كله وليس للسوريين فقط والسؤال أليس الأفضل أن تبث هذه النصائح على المحطة الأرضية بدلاً من الفضائية. هناك الكثير من المحطات التي لا تستطيع تقديم أعمال جديدة نظراً لغلاء ثمنها، فتلجأ إلى الأعمال القديمة قبل عامين وأكثر، لتقدمها إلى بعض المشاهدين في موجة الغلاء التي لم تترك لها مجالاً لتقديم مادة هامة للمشاهدين فلا حول ولا قوة لها.

ونستطيع القول إن الحلقة الدرامية على محطة أم بي سي تقسم لساعة نصف ساعة دراما والنص الآخر إعلانات، وعلى الرغم من الإعلانات الكثيرة التي تروج فيها هذه المحطة لنفسها إلا أنها تفاجئنا بأنها أوقفت عرض «فنجان الدم» وغيرت موعد بث «باب الحارة» وتراهن دائما على طاش ما طاش حتى لو كان بحلة أخرى كما حدث هذا العام...! معظم الفضائيات اللبنانية لا تستطيع العيش بمعزل عن الحوارات السياسية.. الإفطار سياسة والسحور سياسة وأثناء النوم سياسة ومن لا يصدق يتابع قناة «ان بي ان» اللبنانية.

شخصيتان متشابهتان في عملين

تشاهد الممثلة الأردنية صبا مبارك في «دموع عليا» على «ام بي سي» ثم تراها في «صراع على الرمال» على تلفزيون دبي. شخصيتان متشابهتان بل شخصية واحدة في عملين يقدمان البيئة البدوية واللهجة البدوية.. غريب أليست هي تلك الممثلة التي تهجمت على زميلة لها لأنها تصور عملين خلال العام الواحد.. فكيف الحال و«عليا» استنساخ لشخصية «الهنوف» في» صراع على الرمال»..

وكلمة استنساخ تجوز في هذا المكان لأنها أنهت دورها مبكراً في «صراع على الرمال» ودخلت بعده في تصوير «عيون عليا» دون احترام لعملها الأول، ولأجل هذا يبدو أن شخصية «الهنوف» تلبستها فلم تشأ أن تغادرها في العمل الثاني كان الله في عونها.

الجنسية: أردنية

البرج: الحمل

العمل: ممثلة

دبي ـ جمال آدم