للعام الثالث على التوالي، يقدم فنان الكاريكاتير الإماراتي حيدر محمد حلقات جديدة من مسلسل شعبية الكرتون الذي يعتمد على تقنية المزج بين الرسوم ثلاثية الأبعاد وثنائية الأبعاد.
وتدور أحداثه في قالب اجتماعي كوميدي شيق، يخاطب كافة الفئات العمرية خلالها التطرق إلى الكثير من الظواهر الاجتماعية والموضوعات التي تهم المجتمع والسلوكيات الأمر الذي جذب جميع أفراد الأسرة، لمشاهدة هذا العمل الإبداعي الذي تمكن من حجز مقعده الدائم بين الأعمال الأكثر متابعة خلال الشهر الفضيل.يقول حيدر محمد فنان الكاريكاتير الإماراتي وصاحب فكرة «شعبية الكرتون»: «إن حلقات الموسم الجديد تتميز بالتركيز على الطابع المحلي، حيث استوحينا الشخصيات الكرتونية من صميم المجتمع الإماراتي والخليجي التي تجسد شخصياته من واقع حياتنا اليومية، فهذه الشخصيات من ثقافات متنوعة».
التركيبة السكانية ذات التعددية الثقافية، تلقي بظلالها على الملامح الأساسية لمجتمع الإمارات المنفتح على كافة لهجاتها ولغاتها، لذا حرصنا أن تكون شخصيات «شعبية الكرتون» متنوعة اللهجات كالخليجية، والمصرية، والسودانية، والإيرانية والهندية، كما تمت إضافة اللهجات اللبنانية والفلسطينية في «شعبية كرتون 3».
وفي السياق ذاته، يتابع محمد قائلاً: «بدأنا الإعداد للموسم الثالث لشعبية الكرتون ليتم عرضه في شهر رمضان المبارك، وسيشاهد الجمهور هذا العام شخصيات جديدة تم استحداثها على العمل، إلى جانب أبطاله شامبيه وحنفي وعصمان وبوسليمان وأم سليمان ودحيم وكوتي وأم سيد ابوعنبر وأمون وعنبروه واشراقة وهي على التوالى:(عفاري )ابنة بومهير وشقيقة مهير.. عمرها 6 سنوات، تدرس بالكيه جي ون، مشاغبة وراعية (مشاكل) .
(عتوقة) صديقة و(بودي غارد) أمون ابنة سبتو.. زبونة دائمة للورش في الصناعيات، حيث انها مهووسة بتركيب وتزويد القطع الميكانيكية التي تقوي (ماكينة) سيارتها.
(أم مهير) زوجة بومهير ووالدة مهير وعفاري.. مرحبانية، ذات عقل وحكمة، تحفظ الكثير من الحكم والأمثال الشعبية والأشعار.
(بومحمد): سائق شاحنة لنقل (الخضار) يسكن مع صديقيه الفلبيني (ماريو) والهندي (كوتي) في غرفة صغيرة أجرها لهما شامبيه في بيته.
وأشار حيدر محمد إلى أن حلقات الموسم الجديد تتميز بالتركيز على الطابع المحلي، وهي مستوحاة من صميم المجتمع الإماراتي والخليجي التي تجسد شخصياته واقع حياتنا اليومية.
وأضاف حيدر محمد قائلاً:« إن فريق عمل «شعبية الكرتون» يتكون من مجموعة من الشباب يتمتعون بالمواهب البارزة والمتعددة، فما قد لا يعرفه الكثير أن فناناً واحدا وهو محمد بن فاضل يقوم بالأداء الصوتي لعدة شخصيات مثل (شامبيه، سبتوه، أبو عمبر وكوتي).
والفنان إبراهيم بن فاضل يقوم بالأداء الصوتي لشخصية (أبو سليمان)، وعدنان الحميد يقوم بالأداء الصوتي لشخصيات (حنفي وعمبرو وأم سيد، وهي من الشخصيات الرئيسية التي بدأت بها (شعبية الكرتون)، كما يضم فريق العمل الكثير من المواهب المبدعة يجمعهم هدف واحد هو إنجاح هذا العمل الإبداعي المميز والأول من نوعه في دولة الإمارات، ويعتبر من أوائل المسلسلات الكرتونية الخليجية.
ويتابع حيدر محمد: «إننا سعداء كفريق عمل مسلسل «شعبية كرتون» لحصولنا على جائزة أفضل رائد أعمال لعام 2007 ضمن جوائز محمد بن راشد آل مكتوم لدعم مشاريع الشباب، لا سيما أن هذا التكريم يمثل دعماً مميزاً من قبل هذه المؤسسة الرائدة».
ويؤكد محمد بأن النجاح الذي وصل «شعبية الكرتون» إليه كان بفضل الدعم المتواصل من المشاهدين ومن مؤسسة دبي للإعلام متمثلة في قناة «سما دبي»، وقال: «أود أن أشكر جميع العاملين في قناة «سما دبي» وعلى رأسهم مديرها العام أحمد المنصوري لتواجدهم المستمر منذ موسم العرض الأول 2006.
حيث كانت البداية عبارة عن حلقات مسابقات تعرضها شخصيات المسلسل بمواقف ظريفة وقصيرة، أما بالنسبة للسنة الثانية وبعد الإقبال الكبير على هذه الشخصيات تحول المسلسل إلى عمل متكامل في شكل مسلسل كارتوني، وتمت زيادة عدد شخصيات كثيرة في حلقات المسلسل وزيادة مدة الحلقات، وكان النجاح الكبير الذي لاقاه المسلسل دافعاً كبيراً لنا لإطلاق المسلسل تجارياً على أقراص مدمجة DVD الخاص بالموسم الثاني 2007 لحلقات «شعبية الكرتون» في الأسواق الخليجية».
تركيز على الشخصيات والمضمون
وأوضح حيدر محمد قائلاً: «في الجزء الثالث من «الشعبية» أصبحنا أكثر مهارة واحترافية سواء في ما يتعلق بالمحتوى والمضمون الذي استعان بأدوات الأعمال الدرامية من أجل الاحتفاظ بمشاهد متشوق لاستكماله أحداث 30 حلقة، وتم الاستعانة بشكل أكبر برسوم متحركة منجزة بأبعاد ثلاثية، في الوقت الذي لم نستغن فيه تماماً عن الأخرى ثنائية الأبعاد، واقتضت الضرورة الفنية إلى تغيير في بعض الأدوار.
حيث تم إسناد دور الشخصية السودانية عثمان إلى مبدع سوداني بعد تلقينا ملاحظات في العام السابق المتعلقة بإتقان اللهجة المعروفة بخصوصيتها ومفرداتها، كما تم إسناد شخصية بدوي الكرتونية إلى أحمد الدربي للمرة الأولى، بينما تم تغيير مؤدي دور «بو مهير» من أجل مزيد من التجويد بعد استحداث شخصيات عائلته، وهي زوجته وابنتاه مهير وعفاري التي ستكون مفاجأة الشعبية هذا العام».
وفيما يتعلق بغياب برنامج المسابقات الكرتونية ذي الطابع الفكاهي، «مياو مياو» وأبطاله القط (بانجا) وأصدقاؤه (مانجا وياقوت وخضيرو)، في صراع دائم مع الديك (براتة) الذي يحمي قفص الطيور من هجماتهم اليومية، يوضح حيدر انه مازال يدرس الاستعانة بصيغة «الفوازير» في أعمال الشعبية عوضاً عن غياب فوازير «مياو.. مياو» التي سوف تعود العام المقبل بشكل جديد عبر 6 دقائق وليس دقيقة واحدة كما كان في السابق.

