يعمل المذيع الإماراتي علي الشريف، في مجال الإعلام منذ 21 عاماً، ويرأس قسم المذيعين في فضائية الشارقة، لذا استحق عن جدارة لقب عميد المذيعين في المحطة.
ويرى أن الطرح هو أول ما يلفت نظر المشاهد العربي، لأن القضايا المطروحة إن لم تمس شيئاً فيه فهي برامج للاستهلاك وملء فراغ المحطات. ويؤكد الشريف أن على المذيع أن يتجاوب مع المشكلات والقضايا التي يعيشها الجمهور، ليس هذا وحسب ولكن عليه توصيل المشاهد بشعوره به، وبانتصاراته وانكساراته وأحزانه وأحلامه.
مشيراً إلى أن الإعلامي جزء لا يتجزأ من المجتمع وشرائحه والمصداقية تفرض نفسها دائماً وهذا ما يجذب الجمهور لبرنامج ما. قصدنا مكتبه في مبنى قناة الشارقة الفضائية، حيث دار معه حوار حول مسيرته الإعلامية في الإذاعة والتلفزيون، وأبرز البرامج التي يقدمها حالياً. وكشف في مستهل حديثه معنا عن جديده في رمضان وهو بعنوان «الشارقة وجهتكم».
كيف بدأ مشوارك الإعلامي؟
الإعلام ملكة ودراسة بالإضافة للحضور والموهبة والقبول، وطبعاً هذا الأخير منحة من الله عز وجل ودائماً يهبه الله للمجتهد في عمله، ومنذ صغري كان لدي ميل كبير للعمل الإعلامي. والإعلام في نظري لا يتجزأ، وقد بدأ مشواري الفعلي عبر إذاعة الشارقة في العام 1987، وانطلقت في التقديم التلفزيوني عام 89 19، وقدمت خلال وجودي في القناة أكثر من 50 برنامجاً إذاعياً وتلفزيونياً، وبفضل الله ما أزال مستمراً على رأس عملي حتى الآن.
يكثر البعض من ترديد عبارة أن التلفزيون سحب البساط من تحت أقدام الإذاعة.. إلى أي مدى ترى دقة في هذه العبارة؟
هذه العبارة غير صحيحة قطعاً.. ويمكن أن نستدل على ذلك أنه لما ظهرت الإذاعة قيل إنها ستسحب البساط من الصحف، ولكن لم يحدث ذلك، وكذلك عندما ظهر التلفزيون قيل إنه سيسحب البساط من الإذاعة، وهذا أيضاً لم يحدث.
ولا يعني ظهور اختراع أنه سيلغي اختراعاً سابقاً فكل وسيلة لها ميزتها التي تحفظ لها البقاء؛ صحيح أن هناك منافسة شديدة، إلا أن الإذاعة استطاعت أن تحافظ على جمهور المستمعين بسبب مميزاتها فهي أسرع وسيلة تصل إلى الجماهير، والأسهل استخداماً، فمثلا يستطيع الشخص أن يستمع إلى الإذاعة وهو يقود سيارته، أو يقوم بأي عمل في البيت أو العمل، وهذا ما لا يحدث عندما نشاهد التلفزيون.
وأيهما الأقوى في نظرك مذيع الإذاعة أم التلفزيون؟
المذيع الذي يبدأ من الإذاعة هو أقوى من التلفزيون، ولا أتكلم عن تجربتي الشخصية. ولكن مذيع الإذاعة يستطيع من خلال صوته نقل مشاعره للمستمعين، فيعرفون حتما إذا ما كان فرحاً أم حزيناً.
حدثنا عن إطلالتك على تلفزيون الشارقة؟
ذكرت بأنني بدأت خوض غمار التقديم التلفزيوني منذ عام 1989، وقدمت الأخبار علاوة على برامج عدة، وقبل أربع سنوات ترأست قسم المذيعين في القناة.
ما أبرز البرامج التي قدمتها على فضائية الشارقة؟
هناك برامج كثيرة منها: «ألم وأمل» وهو برنامج أسبوعي مباشر، يهدف لتحويل الألم إلى أمل من خلال استعراض حالة إنسانية، ويتم طرح قضيته لبعث الأمل في نفسه من خلال تفاعل أهل الخير في حل هذه القضية.
إضافة إلى برامج أخرى مثل «تحقيقات»، و«سواعد»، و«جنات من نخيل»، و«لمن يهمه الأمر»، و«لفت نظر»، و«وظائف شاغرة» الذي استطعنا وبفضل الله من خلاله توظيف 135 مواطناً ومواطنة في شتى الوظائف، إلا أنه توقف، وذلك لظروف محلية واتحادية، ولأسباب تتضارب مع الدور التي تقوم به تلك الجهات.
مر على تقديمك «ألم وأمل» ثلاثة أعوام هل تشعر بالإرهاق من الجهد المبذول في البرنامج؟
إن ما يتركه عمل خال من الأخطاء بحق أي إنسان، يتعدى مفهوم ومدلول كلمة إرهاق، ولكن صدقيني إذا عشق الإعلامي تقديم البرامج الإنسانية التي من شأنها خدمة الناس، علاوة على احتسابه الأجر من رب العالمين، فإنه لن يشعر بأي تعبٍ مهما كان، بل بالعكس يحن إلى هذا التعب. وبالنسبة لي مثلاً يتعدى حدود الفرد نفسه فأراه متعةً لا تعباً وأراه راحةً لا إرهاقاً.
ماذا أضاف لك لقب «عميد المذيعين»؟
حملني مسؤولية كبيرة أسأل الله تعالى أن أكون دائماً عند حسن ظن القائمين على هذه القناة. كما أن رئاستي للقسم تحملني أيضاً مسؤولية أكبر من ناحية إعداد وتقديم البرامج، والإشراف على تدريب المذيعين الجدد، علاوة على مهام القسم.
ما مقومات المذيع الناجح، وإلى أي مدى تمكنه ثقافته واطلاعه من أدواته الإعلامية؟
المذيع الناجح هو ثلاثة عناصر ( شكل ـ صوت ـ مضمون) أما الشكل والصوت فهما نعمة إلهية.. قد يهرم الشكل، والصوت قد يتعب، ولكن ما يبقى هو المخزون الفكري والثقافي الذي حصل عليه هذا الإعلامي خلال فترة عمله.. برأيي المذيع الناجح ـ مخزون ثقافي غني قبل أن يكون شكلاً وصوتاً».
من يعجبك من المذيعين؟
يعجبني أداء الإعلامي جمال ريان على قناة الجزيرة، وهيفاء الكيلاني على فضائية الشارقة، وبلا مبالغة أعتبرها الأفضل تقديما للأخبار من النساء على مستوى الوطن العربي، وكان يعجبني أيضا الإعلامي ماجد سرحان «رحمه الله».
لا تخلو ذاكرة المذيع من موقف صعب أو محرج أو مضحك مر به سواء أمام الكاميرا أو خلف المذياع.. هل تحكي لنا أحد هذه المواقف؟
كثيراً ما تحدث مواقف ضاحكة أمام الكاميرا داخل الاستديو أو خارجه، وأذكر أثناء تقديمي لبرنامج على الهواء، انتابتني حالة سعال قوية لدرجة أنني لم أستطع التوقف.
وتأخر المخرج في وضع الفاصل الذي لم يكن جاهزا آنذاك. كما أذكر موقفا آخر خارج نطاق الاستديو وهو تقديمي لفقرة ضمن أحد برامج عيد الأضحى، كنت حينها أمسك «مايكروفون» وأحاور شخصاً، ولم أنتبه إلا وقوع «الميكروفون» على الأرض، بسبب جري أحد الخرفان الذي أثر على سلك «المايك».
ما طموح عميد المذيعين؟
أطمح لترشيح نفسي لانتخابات المجلس الوطني في الفترة المقبلة، وهدفي سيكون منصبا بإذن الله على خدمة المرضى والمحتاجين.
الشارقة ـ جميلة إسماعيل
