قلما يمر شهر رمضان من دون أن يكون للفنان الإماراتي حسين الجسمي، حضور فاعل في أحد الأعمال الدرامية الإماراتية، عن طريق صوته منذ أن عرفه الناس فناناً مبدعاً وملحناً من طراز خاص. ويرى الجسمي أن حضوره هذا العام في الشهر الكريم، يعتبر الأبرز له لأنه سيطل بصوته في العمل الملحمي «صراع على الرمال».
بالإضافة لقيامه بأداء القصائد التي كتبها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في هذا العمل.ويبدو أن خصوصية هذه التجربة قادت الجسمي للتعامل بمنطق مختلف موسيقياً وأدائياً نظراً للجانب الملحمي للعمل، ما تطلب رؤية فنية مختلفة وتصوراً أدائياً وموسيقياً، يرقى إلى مستوى الحدث الدرامي بأبعاده المختلفة.التقينا الجسمي في ذروة انهماكه في التحضيرات، وتسجيل الأشعار داخل الاستوديو برفقة عازفين مهرة يؤدون جميعاً أعمال الفنان طارق الناصر الذي أشرف على الألحان الموسيقية ل«صراع على الرمال». وكان الحوار مع الجسمي صريحاً وملؤه الود: سبق أن غنيت في الأعمال الدرامية وفي شارات مسلسلاتها وتحديداً المسلسلات الإماراتية، ماذا يمكن أن تقدم شارة العمل للعمل ذاته، ولماذا صوت حسين الجسمي دائما يزين تلك الأعمال؟
المسلسل الدرامي نتاج مجموعة فنون من كتابة السيناريو إلى التمثيل والإخراج والإضاءة وغيرها من الفنون التي تجتمع لتشكيل هذه اللوحة الإبداعية، وتأتي أغنية الشارة والموسيقى التصويرية لتكمل هذه الفنون.
وأعتقد أن الشارة الغنائية يجب أن تكون على سوية فنية عالية، لأنها أول ما يشاهده الجمهور، أما عن سبب اختياري لغناء شارات المسلسلات فهي مشاركة مني لزملائي الفنانين الممثلين الذين يمتعوننا بأعمالهم الدرامية، كما أنها تشكل حلقة إضافية في التواصل مع الجمهور العربي.
تغني في مسلسل «صراع على الرمال» الشعر المحكي، وربما كانت هذه تجربة جديدة تخوضها بغناء ما يزيد عن 40 مقطعاً شعرياً في العمل، ما الذي يمكن أن تقدمه الموسيقى لهذا النوع الخاص من الشعر، والذي يوصف بأنه يحمل موسيقاه فيه؟
طبعاً، الشعر له موسيقاه الخاصة، وخاصة أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.. وكلما غنيت من أشعار سموه في أية مناسبة، أعتبر ذلك تجربة جديدة، وبالتأكيد أن غنائي قصائد مسلسل «صراع على الرمال» وما تتميز به من خصوصية أعتبره أيضاً تجربة فريدة في حياتي الفنية، والموسيقى التي استخدمناها مع هذه الأشعار كانت موسيقى تكميلية، وهي تتناسب وروح هذه القصائد.
يقال إن «صراع على الرمال» تطلب منك تفرغاً أكثر من أي عمل آخر لإنجاز أغنياته، كيف تحكي لنا عن هذه المشاركة والتجربة بشكل عام؟
طبعاً، تفرغت لغناء هذه القصائد لأنها تحتاج إلى تركيز وإحساس خاص، فهي ليست أغنيات وحسب، وإنما ترتبط بمواقف درامية أثناء مجريات أحداث المسلسل، وأنا فخور بهذه التجربة وأتمنى أن تلاقي القبول والنجاح عند الجمهور العربي.
البعد الملحمي في مسلسل «صراع على الرمال» بما فيه من قصص الحب والحرب، هل حرضك على نوعية خاصة من الألحان والتعامل مع روح الدراما فيه.. يعني هل بإمكاننا القول إن هناك صيغة جديدة في الموسيقى المرافقة لهذا العمل؟
بالطبع تم اختيار موسيقى تتناسب مع الأحداث الدرامية، لأن كل العناصر الفنية في الدراما تخدم القصة العامة والأحداث التي يجسدها نجوم التمثيل، ليس هذا وحسب بل حتى الإحساس الذي أديت فيه الأغنيات كان متنوعاً ليتناسب مع العمل ومع القصائد.
بماذا تتميز تجربتك في «صراع على الرمال» عن التجارب الأخرى؟
لكل تجربة مميزاتها، ولكن مسلسل «صراع على الرمال» يتميز بأنه عمل فني بحت، لا يسعى إلا لتقديم فن راقٍ في مختلف فروعه، ولهذا فقد تم توفير متطلبات العمل الفني المختلفة بأفضل وجه، من حيث الفنانين والمخرج المبدع حاتم علي والإنتاج وما إلى هنالك، إضافة بالطبع إلى أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التي زينت العمل.
أنت كفنان إماراتي كيف تنظر إلى هذا العمل الوطني إنتاجياً وفنياً، لاسيما وأن الكثيرين يترقبون مشاهدته على شاشة تلفزيون دبي خلال شهر رمضان المبارك؟
لا أبالغ إذا قلت إنني أترقب عرض هذا العمل لمتابعته، فأنا متحمس جداً لرؤيته كاملاً على الشاشة، وأنا فخور جداً بالمشاركة بعمل كبير مثل «صراع على الرمال»، وإنتاج عمل من هذا المستوى يضاف إلى سلسلة طويلة من إنجازات دولتنا الحبيبة التي تفرد مكانة خاصة للفن والثقافة، وتهتم بالفن والعناصر الفنية وتؤمن البيئة اللازمة لانتعاش الحركة الفنية.
ماذا تتوقع لهذا العمل، في ظل التحضيرات التي رافقته ؟
أتوقع أن يكون له حضور كبير من حلقته الأولى، وكما يمكنني القول إن هذا العمل الذي تم تحضيره بأفضل الوسائل الفنية والإنتاج السخي، وتم تقديم كل ما يتطلبه على أحسن وجه، ويقدم القصائد الجديدة لصاحب السمو الشيخ محمد سيحقق نجاحاً ملفتاً للأنظار.
أين تم تسجيل المقاطع الشعرية بصوتك، وكم دامت الفترة الزمنية التي أمضيتها في العمل داخل الاستوديو؟
تم تسجيل قصائد هذا العمل في استديو «فنون الإمارات» بمشاركة نخبة من العازفين واستمر العمل نحو أسبوعين.
دبي ـ جمال آدم

