ينظر إلى منطقة الخليج على أنها مركز كانت تتقاطع عندها الأنشطة التاريخية منذ الألف الثالثة قبل الميلاد، وبقيت المنطقة نشطة عن طريق توافد القوافل البحرية أو البرية عليها، فشاطئ الخليج العربي كان محطة للسفن القادمة من اليمن والمتجهة إلى بلاد فارس، وكذلك القوافل الآتية من غرب الجزيرة العربية طلبا للتجارة، وتشير الشواهد إلى أن المنطقة لم تكن خالية من بؤر الاستيطان، وهذا ما تدل عليه الآثار.
أخيراً اختتمت أعمال الاجتماع التاسع للوكلاء والمسؤولين عن الآثار والمتاحف بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي استضافته الدوحة للمرة الثانية، ونظمته هيئة متاحف قطر، إذ شارك في الاجتماع نخبة من خبراء الآثار ومسؤولي الهيئات الرسمية المتخصصة في الآثار، وناقش مواضيع تتركز معظمها حول كيفية تطوير قطاعي الآثار والمتاحف وترويجهما عالميا، ليكونا جنبا إلى جنب مع الواجهات السياحية والأثرية.
وتحدث خلال الاجتماعات مندوبون من الإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان والسعودية، فضلا عن ممثلين عن اللجنة المنظمة في دول مجلس التعاون، إضافة إلى خبراء قطريين، وغطت أوراق العمل التي ناقشها المشاركون أهم المواضيع التي تتعلق بتوصيات وزراء الإعلام بشأن أعمال الهدم في محيط المسجد الأقصى، فضلا عن سبل تكثيف عمليات المسح، والتنقيب عن الآثار.
وذلك بالتنسيق بين المواقف، وإنشاء قاعدة معلومات الكترونية تضم المواقع الأثرية في دول الخليج العربية، للارتقاء بمستوى المتاحف والآثار إلى المستوى العالمي، والذي ترجمته قطر في متحف الفن الإسلامي، وهو ما سيدعم السياحة في هذه الدول.
وزار الوكلاء المسؤولون عن الآثار والمتاحف بدول التعاون سوق واقف، وكان في استقبالهم الدكتور حمد عبد العزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث القطري، والدكتور محمد عبد الرحيم كافود مستشار هيئة متاحف قطر، وعبد الله النجار مدير عام هيئة متاحف قطر، وتجول الوفد داخل السوق، قبل أن يزور متحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني بالشحانية.
