عرف الفنان الباكستاني لياقت علي خان بقدراته الإبداعية التي جندها لرسم أجمل اللوحات للوالد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله»، ولم يخل ميدان أو مفصل رئيسي في أبوظبي من لمساته الذهبية، وينسحب ذلك أيضا على شوارع ومرافق العين والمرفأ والسلع ومدينة زايد، وغيرها من مدن الإمارة.
وكان لياقت عمل رساما وخطاطا في بلدية أبو ظبي طوال 28 سنة، وعندما قرر العودة إلى بلاده بعد انتهاء عمله في الإمارات في إبريل الماضي، عاد بتأشيرة زيارة عاجلة ليعيد طلاء تلك الصورة الضخمة التي تعد أكبر صورة للمغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» في العالم.
ويقول لياقت علي خان، وهو من مدينة كوهات الباكستانية، أن لوحة المغفور له الوالد الشيخ زايد التي تزين كورنيش أبوظبي هي الأكبر حجما على الإطلاق ولم يقم برسم لوحة أضخم منها في حياته، ويصل حجم الصورة 512 مترا مربعا بارتفاع 25 مترا وعرض 19 مترا، وهي تمثل قيمة فنية لا تقدر بثمن، حسب لياقت.
لياقت كان يعمل خلال إقامته في أبوظبي مشرفا زراعيا، لكن موهبته في الرسم طغت على تخصصه فقررت البلدية أن يتولى وظيفة خطاط ورسام في نفس الوقت، ورسم خلال إقامته في الإمارات ما لا يقل عن 1500 لوحة فنية لحكام الإمارات، وأولياء العهود منها 1067 لوحة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فضلا عن لوحات أخرى تجسد الإنجازات الاستثنائية التي حققتها الدولة وإمارة أبوظبي على مدار ثلاثة عقود في المجالات كافة.
وقال لياقت إنه عاصر وعايش الطفرة الحضارية التي مرت بها الدولة خلال السنوات التي عاش فيها في الدولة، وعمد إلى تسجيل كل ما رآه من إنجازات بريشته، سواء كانت في الميدان الزراعي أو الاقتصادي أو في ميدان البناء والتعمير.
وأضاف أن شخصية وعبقرية المغفور له الشيخ زايد «رحمه الله» صاحبت كل إنجاز تحقق على أرض هذه البلاد الطيبة، وأخذت نصيب الأسد من لوحاته بمختلف المقاسات، إلا أنه أراد أن يختم عمله في الدولة بإنجاز تلك اللوحة الضخمة للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد «رحمه الله»، والتي تزين منطقة كاسر الأمواج في أبوظبي، حيث يتمنى أن تظل تلك اللوحة معلما بارزا في المدينة ما بقي حيا.
أبوظبي - مصطفى خليفة
