أخيراً.. عاد «حاير طاير» إلى الحياة من جديد بعد غياب استمر سنوات عدة، وبعد أن يئس المشاهدون من أن يكون هناك جزء جديد لهذا العمل الذي أمتعهم بأجزائه الأربعة في السنوات الماضية، حينما كان يقدم من خلال تلفزيون أبوظبي، حيث ساهم في تشكيل صورة ساخرة للكثير من القضايا التي يعيشها المواطن الإماراتي.
وقبل أشهر قليلة، أعلن تلفزيون دبي عن خطوة مفاجئة تمثلت بتقديمه الصيغة الجديدة ل«حاير طاير»، طالباً من الكاتب الفنان جمال سالم إنجاز هذا العمل سريعاً وتقديمه وجبة من وجبات شهر رمضان المقبل، وهكذا بدأ جمال التحضيرات السريعة على اعتبار أنه المنتج المنفذ للعمل مستعيناً بصديقه المخرج الفنان عارف الطويل الذي يعتبر القاسم المشترك لمعظم أعماله الجديدة في السنوات الخمس الماضية. وبدأ التصوير في أماكن متفرقة من الفجيرة والعين، حيث عاد شمل فريق العمل ليلتئموا من جديد ويقدموا لوحات أدائية واجتماعية جديدة، تعتبر كما وصفها البعض منهم بأنها الأهم في مسيرة «حاير طاير» نظراً للهامش الكبير الذي وسعه جمال كمؤلف في السلسلة الجديدة.
و«حاير طاير» يدخل في عمق تركيبة المجتمع الإماراتي، كي يسخر من خلال ثلاثين لوحة من الكثير القضايا، ويبدو الكاتب جمال سالم مهموماً بتقديم صيغة جديدة في التعاطي مع هذا العمل من منظار جديد، يختلف تماماً عن المواضيع التي جرى تقديمها في الماضي، ومن خلال تنويعات درامية تقدم الأبطال في سياقهم الحياتي. والمعروف أن مسلسل «حاير طاير» نفذ أول مرة قبل تسع سنوات تقريباً، ليكون منافساً للأعمال التي قدمت في إطار اللوحات المنفصلة التي تعالج قضايا يومية مثل مسلسل «مرايا» السوري والسلسلة السعودية «طاش ما طاش» التي قدمت حتى الآن في خمسة عشر جزءاً تقريباً، وحقق أبطالها حضوراً طيباً في محيط الخليج العربي.
ويبدو أن نجاح المسلسل في الأجزاء الماضية، قاد المؤلف لكتابة سلسلة حلقات جديدة تقدم مسحاً عاماً للمجتمع الإماراتي، ومن المتوقع للعمل أن يتطرق بسخرية لأسباب التضخم وغلاء المعيشة والعنوسة وعلاقة الأجيال بعضها ببعض، وبما يشكل مادة خصبة للمشاهد العربي، كما سبق وقدم هذا العمل في أجزائه الماضية. ويقول الكاتب جمال سالم يرى في حديثه إلى «الحواس الخمس»: «إن العمل الجديد فيه استكمال للمشروع الذي بدأه مسلسل «حاير طاير» في التعرض للحياة الإماراتية بكثير من الجرأة والوضوح، وهناك حلقات فيها هامش كبير من الجرأة والصراحة والسخرية في التعاطي مع الشأن المحلي».
ورداً على سؤال، أكد جمال سالم عدم وجود مشكلات رقابية موجودة في عمله أو قد يتعرض العمل للتوقف أو لمقص الرقيب، لأن الموضوعات المطروحة تحدث بشكل أو بآخر. وعلق أخيراً بأنه سيكون فخوراً بعمله أكثر إن قامت الرقابة بإيقاف بث العمل، وهذا الأمر لا يتوقعه أساساً.
والمعروف عن عارف اختياره للمكان الطبيعي أثناء التصوير، كاسراً بذلك أسر أمكنة التصوير التقليدية في الاستديو، وقد اختار هذا العام أن يكون التقاط مشاهد العمل في إمارة الفجيرة، بحيث يستطيع من خلال هذا الخيار رصد لقطات خارجية في الطبيعة الجميلة لهذه الإمارة.
وفي تصريحات له قال الطويل في حديثه إلينا أثناء زيارتنا موقع التصوير في الفجيرة والعين : «سبق وقلت إن الجزء الجديد من السلسلة الاجتماعية الكوميدية الناقدة «حاير طاير» هو امتداد شرعي للأجزاء السابقة بشكله الفني والفكري، وكما هو معروف فإن العمل يقدم في لوحات ساخرة مجموعة من الأفكار الانتقادية والساخرة للمجتمعات الخليجية.
وأعتقد أن الكاتب جمال سالم الذي يعتبر الأب الروحي لهذه السلسلة الناجحة، أدرك أن نقلة جديدة على صعيد الكتابة يجب أن تتحقق بعد توقف العمل لسنوات عدة، وأستطيع القول إنه لا يوجد تغيير جوهري في حضور أبطال العمل.
فكما هو معروف هناك ممثلون ارتبطوا ارتباطاً حقيقياً في أجزائه السابقة مثل الفنان الكبير جابر نغموش وحبيب غلوم ومحمد العامري وأحمد الأنصاري ورزيقة الطارش وسعيد سالم.. بينما ثمة آخرون يشاركون في هذه السلسلة، منهم الفنانتان السوريتان رنا الأبيض ولورا أبو أسعد».
«نص درزن»
تسعى الممثلة سميرة احمد في مسلسل «نص درزن» إلى تحقيق حضور فاعل في الموسم الرمضاني الجديد، لأن هذا العمل يعتبر ثاني تجاربها الإنتاجية للعام الثاني على التوالي، وهو من بواكير أعمال شركة المها للإنتاج الفني التي تديرها الفنانة الإماراتية القديرة.
والتي تجمع من خلالها عدداً من الفنانين العرب ليحلوا ضيوفا ربما للمرة الأولى على الدراما الإماراتية منهم: غانم الصالح من الكويت وزهرة عرفات من البحرين وسمير شمص من لبنان وإبراهيم الزدجالي من عمان، ويخرج العمل الفنان السوري عمار رضوان.
ويتناول مسلسل «نص درزن» علاقة ستة أشخاص ينتمون فعليا إلى عائلة واحدة تظللهم الأم علياء، يروون سيرة حياتهم اليومية ويتكلمون عن مشكلاتهم مع الحياة وعن آفاق المستقبل من خلال بوابة الحاضر. وتقول سميرة أحمد: «إن قصة العمل تنتمي إلى واقع الحياة الخليجية الحافلة بالكثير من القصص والحكايات التي تعشقها الشاشة العربية.
وسوف يكون العمل فرصة لإطلاق بعض الوجوه الإماراتية من البنات، لأن قلة الممثلات من الإناث أمر تعاني منه الدراما المحلية كثيراً، إذ لا يوجد جيل جديد بعد عائشة عبد الرحمن وفاطمة الحوسني وهدى الخطيب وهو الجيل ذاته الذي أنتمي إليه، ما يجعل عملية تقديم وجود جديدة من واجبنا جميعاً نحن الفنانين الإماراتيين».
وأشارت سميرة أحمد الى أن تجربة «وجه آخر» التي نفذتها العام الماضي، ولقيت نجاحاً طيباً بين أوساط المشاهدين، قد عززت من رؤيتها للإنتاج الدرامي وفتحت لها الآفاق في تقديم رؤية درامية جديدة، ويذكر في هذا السياق أن تجربة «وجه آخر» قدمت عبر دعم مؤسسة دبي للإعلام التي تضم قناة «سما دبي».
ومن خلالها استفادت من خبرة الفنان أحمد الجسمي الذي قدم العمل بالتعاون مع شركته «جرناس» للإنتاج الفني. ويشارك في العمل نخبة من الفنانين الإماراتيين نذكر منهم: هاني الشيباني ومروان عبد الله صالح وفاطمة محمد وطلال محمود وعادل خميس.
ويبرز العمل أهمية دور الفنان الإماراتي بعد دخوله ساحة الإنتاج الدرامي كمنتج منفذ، وقد بدأ أحمد الجسمي قبل نحو ثلاث سنوات وبدعم من قناة «سما دبي» على تقديم هذه الصيغة الإنتاجية من خلال الحصول على دعم المحطة، ليكون أول منتج منفذ في الدراما الاماراتية، الأمر الذي تكرر مع الفنان سعيد سالم وجمال سالم وسميرة احمد.
ويتوقع أن يشهد الموسم الدرامي الحالي منافسات حامية بين مجموعة أعمال تقدمها مؤسسة دبي للإعلام للموسم الرمضاني المقبل، والتي قد تكون منافسة أيضا للأعمال الدرامية الخليجية، وها نحن بدأنا مع «نص درزن» على أمل أن نشاهد «نص درزن» من الأعمال الإماراتية هذا العام.
موسم : تنافس درامي
يتوقع أن يشهد الموسم الدرامي الحالي منافسات حامية بين مجموعة أعمال تقدمها مؤسسة دبي للإعلام للموسم الرمضاني الحالي، والتي قد تكون منافسة أيضا للأعمال الدرامية الخليجية. وأشار الفنان الكويتي محمد المنصور عند سماعه بمسلسل عنوانه «نص درزن» إلى أنه يرغب حقيقة لو كان هناك «نص درزن» من الأعمال الإماراتية للموسم الحالي.



