صوتها العذب ليس وحده سر جمالها، إذ يكمن وراء تلك الملامح الرقيقة الهادئة مكافحة صلبة، وفي خلفية ذلك الصوت الساحر رومانسية طاغية. لم تمل الأحلام التي قادتها إلى مصر منذ سنوات، بعد أن وضعت حجر أساس موهبتها في بلدها تونس، وجاءت تحمل إصرار فنان قرر أن يكون نجما في عالمه.

إنها المغنية التونسية سوار، التي التقيناها في حوار سألناها في بدايته عن انطلاقتها في دنيا الفن فأجابت قائلة:

بدايتي كانت في تونس، عندما تنبهت أمي لموهبتي الغنائية، فألحقتني منذ كان عمري سبع سنوات بكورال الأطفال في الإذاعة التونسية، حيث كنت أذهب للكورال في أيام الإجازات، حتى تعلمت الطرب على أصوله، وحفظت دواوين شعر كاملة، كما حفظت الموشحات القديمة، ووجهت دراستي منذ الصغر إلى هذا المجال، حيث درست في «الكونسرفتوار».

ولكن لظروف خارجة عن إرادتي لم أكمل الدراسة حتى النهاية، ومع الرغبة والإصرار على إعلان موهبتي، شاركت في الكثير من المهرجانات والمسابقات، وكثيراً ما حصلت على جوائز، حتى استعان بي التلفزيون التونسي لتقديم بعض الأعمال، مثل تيترات بعض البرامج الكبيرة كبرنامج «سهراية على الفضائية»، وهو التتر الذي حقق نجاحاً رائعاً، وكان نجاحه بمثابة أول خطوة في مشوار الألف ميل، وبعدها قدمت أول ألبوماتي في تونس، وحقق نجاحاً رضيت عنه، ووضعني على أول الطريق، ذهبت إلى مصر، لأحقق ذلك الطموح الذي عشت به ومن أجله.

الدخول إلى عالم الفن ليس سهلاً.. فهل هناك من أخذ بيديك في بداية الطريق؟

أول من ساعدني ودعمني كانت والدتي التي آمنت بموهبتي، فأصرت على أن أكمل المشوار في هذا المجال. وفي تونس، تولى رعايتي التلفزيون التونسي الذي قام بتصوير معظم أعمالي وساعدني جداً، كما دعمتني وزارة الثقافة التونسية.

وأضافت: كان هناك الملحنان سليم دمق وعبد الكريم صحابو، والأخير هو الذي قدمني في البرنامج الذي حدثتك عنه، وبالطبع تعاملت مع الكثير من الملحنين في تونس.

إذا كنت قد تلقيت كل هذه المساعدة التي تحدثت عنها في تونس، فما الذي دفعك إلى مصر؟

ببساطة شديدة، لأن طموح أي فنان عربي هو الانطلاق من مصر، فالشهرة في تونس تعني الشهرة على الصعيد التونسي فقط، أي في نطاق جمهورية تونس فقط، أما الشهرة في مصر، فتعني نجاحاً وشهرة في الوطن العربي كله.

وهل هناك من قدم لك يد العون في مصر؟

بصراحة أنا تعبت في مصر، فبدايتي كانت صعبة إلى حد ما، رغم أنني كنت «مستسهلة الموضوع» لأن لي أهلاً في مصر، حيث إن جدتي مصرية وفي عروقي تجرى الدماء المصرية «الإسكندرانية».. وللأسف لم يساعدني أحد هنا سوى أهلي، وبعض الشعراء والملحنين الذين قدموا إليّ أغنيات جميلة.

لماذا لم تحاولي تقديم نفسك لشركات كبرى في مجال الإنتاج؟

عندما جئت إلى مصر تعاقدت مع ملحن كان السبب في تأخر مشواري، وأغلق أمامي أبواب كافة الشركات، وعندما انتهى التعاقد بيننا تعاقدت مع شركة أخرى، واشعر أن الله سيعوضني بعد هذا الصبر، وسيحالفني الحظ هذه المرة.

وعموماً، فإن من طبعي أنني لا أجري وراء أحد، ولا أستطيع أن أرفع سماعة التليفون لأقول لأي إنسان «عايزة أسمعك شغلي»، بل أفضل العكس.

ذكرت أنك تنتجين على حسابك الخاص، فهل لك مصدر دخل؟

الحمد لله، فأبي لديه عمل جيد في تونس، وأسرتي ذات مستوى مادي معقول، وهم من يصرفون علي حتى الآن، والحقيقة أن أختي إيناس تعد المنتج الحقيقي حتى الآن لأعمالي، فهي تضع كل ما تحصل عليه من التمثيل لتنتج لي، ولأنها تحبني جداً، فهي تضع ربما كل الفلوس التي تحصل عليها لتنتج لي أغنية جديدة.

بعيداً عن الفن.. من هي سوار الإنسانة؟

عادية جدا، أعيش مثل أي بنت، أحب البيت فأنا إنسانة «بيتوتية»، طيبة جدا وللأسف في أوقات كثيرة الناس بتفهم طيبتي «غلط»، لم آخذ حظي في أشياء كثيرة، «أنا مش محظوظة بالمرة» لا في حياتي ولا في عملي، ولكن إن شاء الله الحظ يأتي، ويكفي أنني متفائلة.

وماذا عن سوار الأنثى؟

أحب الجمال ولكنني لا أعتمد عليه إطلاقاً، وأحب أي شيء جميل في الحياة، ولذلك أهتم بنفسي وأحاول أن أبدو أنثى جميلة وهذا ليس عيباً، فحتى لو كانت هناك فتاة ليست جميلة يجب أن تحاول الاهتمام بمظهرها وشكلها..

ولكنني لا أهتم بالجمال إلى حد الهوس، فالجمال الحقيقي هو جمال الروح، فمهما فعلت لن أنال الحب إذا كانت روحي ليست جميلة، ولكن إذا كانت روحي جميلة وكنت متوسطة الجمال، سأستطيع أن أكمل جمالي الخارجي برتوش بسيطة سواء في الماكياج أو الملابس والإكسسوارات.

أمنيات

لدي الكثير من الطموحات، منها العمل على طرح ألبوم لي هذا العام،، وان تصل أختي إيناس إلى النجومية التي تحلم بها في مجال التمثيل، كما أتمنى واطمح إلى توصيل فني للجمهور، من خلال فن جيد يستمر بعيداً عن الإسفاف والعري. وطبعاً ليس ضمن خططي أن أقدم فيديو كليب فيه عري ورقص لأحصل على شهرة مؤقتة لبضع سنوات، ولكن طموحي الاستمرارية والوصول إلى الجمهور بطريقة لائقة ومحترمة.

حوار ـ أسامة عسل