اعترفت المغنية اللبنانية إليسا بأنها تتوجه في أحايين كثيرة لاستشارة طبيبها النفسي، ودافعت عن الكليبات التي صورتها عارية، قائلة: «أنا مع أن أكون امرأة حلوة، ولكنني ضد بذل مجهود في هذا الأمر، وكشفت النقاب عن أنها لا تتقن الغناء باللهجة الخليجية، وأنها لا تحسها، مشيرة إلى أن هذه اللهجة صارت عقدة بالنسبة لها».
وفى السياق ذاته، تقول إليسا: «أغني مثلما أحس، وصحيح أن مفاتن الجسد قد تسرق الأضواء من الأغنية، ولكن هذا قد يحدث مرة أو اثنتين أثناء مشاهدة الكليب، الذي قد يأتي أحياناً أفضل من الأغنيات، ولكن سرعان ما يعود الجميع ـ وخصوصاً إذا أعجب بالأغنية وكلماتها ـ إلى سماعها على «سي دي» أو من خلال الألبوم.
وتوضح قائلة: «قدمت كليبات تطلبت جرأة في وقتها، كما حدث في «كليب» قدمت فيه شخصية زوجة تعيش مع زوجها، وهنا كنت أمثل ما يحدث بين زوجين، وأذكر أنني تعرضت لهجوم شديد أثناء تقديم كليب «أجمل إحساس»، ولكن بعد الكليبات التي قدمتها بعده، بدا الكليب محترماً جداً».
وعن تعمدها أن يكون ألبومها الأخير باللهجة المصرية قالت: «دائماً أقدم أغنيات مصرية، وأرى أن الشعب المصري غني بأفكاره، وأشعر بالتوفيق حين أغني باللهجة المصرية، برغم أن كثيرين يطلبون مني الغناء باللهجة الخليجية، ولكنني وجدت أنني لا أتقنها.
ولم أحسها، خصوصاً وأنني لا أغني شيئاً إلا إذا أحسست به، ولا بد أن أغني بلهجة يفهمها الناس، برغم حبي للهجة الخليجية، واستمتاعي بأداء مطربين كثيرين من أربابها، ولن أتعدى على لهجة لا أبرع فيها، لدي عقدة اللهجة، لكن المهم أن تكون الأغنية حلوة وتصل إلى الناس، سواء أكانت بالمصرية أو اللبنانية».
ودافعت إليسا عن الاتهامات التي طالتها أخيراً من قبل اثنين من الموزعين المصريين هما: محمد إبراهيم وكريم عبدالوهاب، بقيامها بسرقة أغنيتين عمداً من ألبومها الأخير، بعدما قاما بتوزيعهما، وهما: «يا عالم»، التي نسبت للموزع اللبناني ناصر الأسعد، و«أديك عرفت»، التي نسبت للموزع هاني سبليني، وأكدت إليسا أن الحقيقة لا تتجاوز 3 في المئة مما نشر خلال الفترة الأخيرة حول هذه الأزمة. وشددت على أنها لم تنكر في أي مرة حق أحد.
وقالت إليسا: العمل والنجاح يكون جماعياً ولا أنجح بمفردي، وأخلاقي لا تجعلني أسرق حق أحد، أو دوراً قام به أي شخص. وأضافت انه لا توجد لديها أية مصلحة لإنكار حق موزع، قد تختفي بعض الأسماء من على غلاف الألبوم، ولكن كل الأسماء توضع بالتفصيل في السي دي. ولم تخف إليسا أن نجاح الألبوم الأخير لها هو الذي أحدث البلبلة حوله دائماً، والنجاح برأيها يستفز بعض الأشخاص.
وأكدت إليسا أنها لم تتراجع عن أية أغنية اختارت غناءها. وقالت: لم يحدث أن قرأت كلمات، وقررت تلحينها، ودائماً ما يأتيني الملحن، ويسمعني ما لديه وأختار على هذا الأساس، كما حدث مع أغنية «لو تعرفوه» التي أسمعني إياها نادر نور، فلاقت صدى طيباً بداخلي، لذلك طلبت التعاقد عليها فوراً، وفي المقابل أخذت أغنيات أخرى بعض الوقت، كما حدث في أغنية «أواخر الشتا» كونها حالة جديدة علي، واضطررت إلى سماعها أكثر من مرة إلى أن عشقتها.
عن كيفية تحولها من التمثيل على خشبة المسرح إلى الغناء قالت إليسا: «بدأت مشواري الفني على المسرح كمغنية كان يهمني إبراز صوتي، وعلى هذا الأساس قبلت العمل بالمسرح، ولم يكن هدفي التمثيل، ولكنني تحمست للفكرة خصوصاً وأنه كانت لدي أغنيات كثيرة كنت أرغب في إظهارها».
وقالت: خرج برنامج «استوديو الفن» للمخرج سيمون أسمر مواهب كثيرة، ولم يؤمن بي في البداية، ربما لأنهم لم يجدوا فيّ مشروع موهبة أو نجمة، وتركتهم بعد 6 أو 7 أعوام كنت أدرس خلالها، وأطور من أدواتي الفنية».
ونفت إليسا وجود أية مشكلات بينها وبين المغني الإماراتي حسين الجسمي.
وقالت: «ليس لدي مشكلة مع أحد. هو قال كلاماً وكل واحد لديه رأي يخصه، وكونه شكك في جائزة «الميوزيك أوورد» التي حصلت عليها فهو حر، وقد يحصل عليها العام الحالي إذا كان لديه ألبوم، لأن كل شخص لديه فرصة في حياته قد تصل إليه، والجميع شكك في الجائزة، ولا أعرف ماذا سيفعلون إذا حصلوا عليها».
وأشارت إلى إيمانها بأن الإنسان يستحق ما يأخذه أو يصل إليه، وأنا أستحق ما وصلت إليه، وأستحق الجائزة التي حصلت عليها من خلال إحصائيات وأرقام وحضور، يرصده جيداً المسؤولون عن الجائزة، وما يكتب أو يشاع لن يغير أي شيء لأن من يحبني سيحبني برغم أي شيء. ولم تخف إليسا وجود أشخاص يريدون إلهاءها بالدخول في مشكلات وحكايات، في الوقت الذي تؤكد فيه أنها تفضل التركيز في عملها، وأن هذا الأمر هو الذي يجعلها تتقدم يوماً بعد يوم.
وقالت: «تعودت على هذه الأشياء منذ بداية مشواري مع الغناء، وفي البداية كنت أبكي وأنهار، ولكن أساتذتي كانوا يؤكدون لي أنه لا يثار الكلام إلا عن النجاح، وبمرور الوقت اكتشفت أنه كلما زاد نجاح الإنسان، كلما كثرت الأقاويل عنه. وأكدت أن الهجوم غير الموضوعي يفيد الفنان ويستفزه لتقديم الأفضل، صحيح أتأثر ولكن لوقت قليل، ثم أعاود الانطلاق من جديد».
وكشفت إليسا عن أنها تهب في أحايين كثيرة لاستشارة طبيبها النفسي. وقالت: «الإنسان بشكل عام لا بد أن يهب إلى طبيب نفساني، وبما أن الفنان إنسان يحدث معه الأمر ذاته، وكثيراً ما أذهب إلى طبيبي لأستشيره، أو أتحدث معه حين أشعر بالضيق».
واعتبرت إليسا اتهامها بالغرور نوعاً من التجني. وقالت: «لا يعقل أن يقدم الإنسان أشياء متميزة ويشعر بقيمة ما يفعله، ولا ينتابه الغرور ولو للحظات، ولكنني أسيطر عليه فوراً، وهنا تكمن القوة وأخاف أحياناً، ولا أعرف ماذا سأقدم، وأشعر أنني لم أقدم شيئاً، وهذا التوازن يبقيني على الأرض».
القاهرة - دار الإعلام العربية
