لأن المحتمعات الخليجية بدأت نهضتها وسط حضارات قطعت شوطا طويلا من التقدم، وفي زمن سيطرت فيه حضارة الغرب على شعوب الأرض وأصبح شغف التقليد فيه يملأ روح الشباب والشابات هنا وهناك، فقد واجهت حضارة البلدان الخليجية تحديا كبيرا، صحيح هناك تاريخ الأجداد وتراث يتضاءل أمامه أي تراث، خلّفه أناس كانوا أهل فطرة ودين وشفافية.
لكن حضارة العالم الواحد الآن تعتني بالمظهر وكيفية التواجد أكثر من أشياء كثيرة كانت ذات أهمية في أزمنة مضت.. من هنا اهتدى شباب وشابات كثيرات من أبناء الشعوب الخليجية للتوازن بين حضارة بلدانهم وتلك الحضارات، من هؤلاء إماراتية شابة تشاركها أختها واختارتا صناعة اهتمامهن فيها «الجمال والذوق والرائحة» أو كيف يسعد الناس بالناس وكيف نشتاق للحظة اللقيا. تقول الإماراتية شمسة المهيري: أعجبنا أنا وشقيقتي فاطمة بتغليف الهدايا فقررنا أن نمارس هذا النشاط ونحوله إلى صناعة تغليف الهدايا والعطور بشكل فخم، واستطعنا بفضل الله تكوين سمعة جيدة بالرغم من أننا نعمل من المنزل ودون وجود أي معاونات أخريات لنا، وتحولنا بعد ذلك لصناعة العطور.
ومازلنا نهتم بفن التغليف بالدرجة الأولى، وأخذنا فكرة مهنة صناعة العطور والمخلطات المخمرية من البيئة التي حولنا لاسيما من الوالدة - رحمها الله ـ والأسرة بشكل عام. وتقول صادفتنا بعض العوائق مثل كيفية الانتشار في بداية المشروع، ولكن تم تجاوز كل العوائق بالإصرار والتحدي على تحقيق النجاح. و تضيف المهيري: حاولت مع أختي فاطمة دمج الماضي بالحاضر من خلال صناعة العطور، والمخلطات، والدخون، ودمجها بالتغليف الراقي، والصناديق الراقية «للعرايس»، والمناسبات في الإمارات، ودول الخليج، بما يتناسب مع مجتمعنا الخليجي.
و لله الحمد استطعت مع أختي وفي فترة 6 سنوات إنجاز الكثير، وتطوير المشروع من خلال: وضع هدف وسياسة وخطة للمشروع.كما قمنا بتصنيع ماركة خاصة تحمل اسم شمسة المهيري، وفتحنا محلا خاصا بنا في دولة قطر اسمه «شمسة المهيري للعطور»، وشاركنا في عدة معارض في دول الخليج منها معارض العروس في دبي وأبوظبي والعين، ومعارض دولية في السعودية وقطر وعمان. ومن التطويرات المضافة إلى مشروعنا إضافة تحسينات خاصة لمنتجات شمسة المهيري من خلال تصنيع العطور البخاخة في علب خاصة بنا والإقبال على منتجاتنا كبير جدا، سواء من أبناء دولة الإمارات أو دول الخليج الأخرى.لاسيما وأن هذا الإقبال يزداد في مواسم الأعياد، والأعراس.
إضافة إلى أن الأسعار عندنا تناسب جميع فئات المجتمع باختلاف ميزانياتهم. وعن طموحها تقول: خطت المرأة الإماراتية خطوات ناجحة في مجال المشاريع المنزلية، ..وأطمح مع أختي فاطمة الوصول للعالمية.
مكسار العروس
وعن مكسار العروس تقول: ليلة مكسار العروس واحدة من أهم ليالي حفل العرس الإماراتي، لأن أهل العروس في هذه الليلة يعرضون كل مشتريات العروسة وهداياها من مجوهرات وملابس وعطور بل وحتى الأدوات المنزلية أحيانا.
وفي ليلة المكسار تتلقى العروس الهدايا من قريباتها وبنات العائلة اللواتي يحتفلن بالعروسة دون أن يرينها لأن من تقاليد المكسار أن لا تظهر العروس للمعازيم، بل ويمكن أن تنقل إلى مكان آخر غير الذي يقام فيه المكسار.
وفي ليلة المكسار تتولى شمسة وأختها فاطمة تجهيز مكسار العروس وكيف يتم عرض «زهبة العروس»، وجاءتهما الفكرة بعد ملاحظة الصورة النمطية التي كانت تتبع في ليلة المكسار، وتوضح شمسة المهيري:
حضرنا احتفالات مكسار عدة وشاهدنا جهاز العروس يعرض بنفس الطريقة.
من هنا بدأنا فكرة تصميم وتنفيذ ديكورات خاصة فخمة لعرض «الزهبة»، ودرسنا الفكرة لنحاول وضع تصاميم مختلفة أسميناها مجموعة « ألف ليلة وليلة»، وحاولنا أن نبتكر ونجدد فيما تضمه كي لا تتكرر أفكارنا، واستطعنا ولله الحمد تنفيذ عدة نماذج لأعراس مختلفة في أبوظبي ودبي.
وتضيف: لدينا مناديس خاصة لعرض جهاز العروس، وإمكانيات لعرض الملابس، وخزائن زجاجية دوارة بأقفال لعرض ذهب العروس، بالإضافة إلى العديد من الأغراض الأخرى أوفرها عند الطلب وأقوم بتنسيقها وترتيب محتوياتها بما يرضي العروس.
دبى ـ جميلة إسماعيل



