جزء كبير من نجاح العمل الفني هو تحقيق المتعة التي سعيت كمخرج لتقديمها في «صراع على الرمال» وقد جهزت لي كل الإمكانيات المتاحة، ولا أذكر أنني طالبت بأمر ولم يجهز مهما كانت صعوبته.. أعترف بأنني لم أحظ بتسهيلات كهذه في كل الأعمال التي قدمتها في السابق.

«صراع على الرمال» يكتسب أهميته : الفنية والفكرية في أنه يمضي في توثيق مقارب لفترة زمنية عربية لم تتطرق لها الدراما العربية قبل الآن وهي بدايات القرن الثامن عشر حينما كان البدو يعيشون على أطراف الجزيرة العربية ويمارسون عاداتهم وتقاليدهم الأصيلة أثناء الاحتلال العثماني للمنطقة العربية. وبالتالي يميل الفنان عبد المنعم عمايري في حديثه إلينا إلى تصنيف العمل على أنه مسلسل بدوي تاريخي، قدم بلهجة أصلية وذلك من خلال مفردات ومصطلحات عرف أنها انتمت إلى تلك المنطقة، كما أن حكاية العمل تمضي في رصد حالات متعددة من حالات الحب والحرب التي تجري بين قبيلتين.

والعمل من بطولة منى واصف وصبا مبارك وتيم حسن وعبد المنعم عمايري وباسل خياط بالاشتراك مع طلحت حمدي وحسن عويتي وعبد الرحمن أبو القاسم وزيناتي قدسية ونضال نجم ورنا جمول وقمر خلف ورنا أبيض وأناهيد فياض وناديا عودة، ومن المغرب محمد مفتاح. كما تجتمع نخبة من الفنانين العرب في المجالات الفنية الأخرى، فيقوم طارق الناصر بالتأليف الموسيقي، وأحمد إبراهيم أحمد ونزار واوية بالتصوير، وأمين السيد بتصميم الملابس، وناصر الجليلي بالديكور، وعصام صيداوي بالمونتاج، ومحسن موسوي بالمكياج، والهادي قرنيط في إدارة الإنتاج، والسيناريو والحوار للكاتب هاني السعدي وتم تحويل العمل إلى اللهجة المحكية مع الفنان هشام كفارنة.

حاتم علي أكد في حديثه للحواس الخمس أن اسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مؤلفا ومبدعا للعمل سيضمن له نتائج نوعية وإنتاجا لائقا باسمه وباسم دبي هذه المدينة التي تحمل النجاح والتألق في كل مكان في العالم، وقد عرف عنه بأنه صاحب الانجازات الضخمة والمشروعات الرائدة والنظرة الثاقبة. وقال حاتم علي في معرض حديثه عن هذا العمل: «لقد تعاملت مع هذا العمل بمنطق مختلف، وبمزاج عال، يقوم على إعادة إنتاجه بكل تفاصيله الاجتماعية والاقتصادية، ورد الأحداث إلى زمان ومكان محددين. والعمل يطرح قضايا مهمة عبر معالجة فكرية وفنية غنية لشخصيات درامية مكتوبة بطريقة لافتة وبالتالي كل ذلك يحيلنا إلى تناول مختلف عما هو سائد بتحديد بيئة الزمان مكانيا وزمانيا».

حقائق

الحقائق والأرقام حول هذا العمل مثيرة كما أحداث المسلسل فقد نقلت مئات الأطنان من الرمال بشاحنات ضخمة إلى موقع التصوير في مراكش لتسوية أراضي المعارك التي جهزت بخبرات عالمية. وشارك 1000 كومبارس في العمل في مراحله الأربع. بالإضافة لمئة وخمسين حصانا مدربا تم الاستعانة بها في مراحل العمل.

وكان الحدث الأبرز أن أغلى وأندر أربعة خيول عالمية شاركت لأول مرة مجتمعة في تنفيذ معارك العمل وحقق نتائج كبيرة أثناء التصوير. ويكاد يكون هذا هو العمل الأول الذي يضم ثماني جنسيات عربية شاركت في تنفيذ هذا العمل من ألفه إلى يائه.