حقق المسلسل الدرامي الضخم «صراع على الرمال» اهتماماً إعلامياً كبيراً، جعل بعض كبريات وسائل الإعلام العربية تتعرض له بشيء من التوسع حتى قبل بدء عرض حلقاته على شاشة تلفزيون دبي في شهر رمضان الذي سيطل بعد أيام قليلة.

واستوقفتنا بعض الملاحظات التي تابعناها، سواء منها الواردة إلى جريدتنا أو التي قدمتها وسائل الإعلام الالكترونية، حول هذا المسلسل الذي كتب من خيال وأشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. بعض أصحاب هذه الملاحظات كانوا يتمنون لو يعرض العمل قبل شهر رمضان وبعضهم كان يتساءل عن الإمكانات الضخمة التي شكلت أرضية المسلسل، وبعض ثالث كان يرغب في إلقاء الضوء وبإلحاح على أماكن التصوير والجموع الكبيرة التي شكلتها المشاهد الحربية والدرامية فيه.

وكل هذا عكس بحال من الأحوال لهفة المشاهدين وترقبهم لعرض العمل ومراقبة بصمة الإبداع التي نفذها فيه حاتم علي، أحد أبرز مخرجي الدراما في العالم العربي الآن، مستعينا بإنتاج ضخم قدم تسهيلات فنية ومادية فاقت حدود إنتاج أي عمل عربي آخر، وهو ـ هذا العمل ـ سيفتح آفاقاً جديدة ترتقي بالدراما العربية إلى أقصى درجاتها.

وقد سعت جهة الإنتاج ممثلة في المكتب الإعلامي لتوفير أفضل الأماكن في التصوير وتقديم واقع مقارب للأحداث التي جرت على أطراف شبه الجزيرة العربية في القرن الثامن عشر، زمن الأحداث، وبالتالي يبدو اللجوء لتصوير العمل في مناطق منتقاة في تدمر السورية ودبي والمغرب خيارا فنيا هاما لأن الكاميرا رصدت تفاصيل طبيعية دقيقة.

ويمكننا القول ان الرصد المتخيل المقارب للحكاية فيه انسجام مع الحدث الرئيسي للعمل، وقد شكلت دولة المغرب مكانا حيويا للتصوير وسبق أن خاض فيها بعض المخرجين العالميين تجارب كبيرة سجلت حضورا متميزا. ويبدو أن مقاطع من أماكن تصوير الفيلمين السينمائيين الكبيرين «الاسكندر» و«بابل» قد رُصدت على مقربة من مكان تصوير المسلسل الضخم «صراع على الرمال».

أربع محطات

العمل عانق أربع محطات رئيسية أثناء التصوير وفق تسلسل زمني واضح، فالمرحلة الأولى بدأت في صحراء المغرب والمرحلة الثانية في تدمر السورية والثالثة في دبي، في صحراء مرموم حيث التقط المخرج بعض المشاهد الحيوية في تلك المنطقة على الطريق بين دبي والعين، وقد فاجأ حينها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد طاقم العمل بزيارته لموقع التصوير، حيث التقى وعن قرب بالمخرج والنجوم المشاركين والعاملين في المسلسل.

فيما عاد طاقم العمل إلى المغرب من جديد ليكون تصوير المحطة الأخيرة هناك وفي منطقة واسعة جنوب مراكش حيث جرى تصوير أعتى المعارك الحربية بمشاركة ألف من الكومبارس ومئة وخمسين فارسا مدربين على كل مهارات القتال الفردي والجماعي، ناهيك عن خيول سبق لها المشاركة في أفلام عالمية ضخمة.

وهنا يمكننا القول إن «صراع على الرمال» تجربة فنية إنتاجية اعتمدت على أحدث التقنيات العالمية والخبرات الخاصة من أجل الخروج بنتائج متفردة على صعيدي الشكل والمضمون ويمكن اعتبارها نقلة جديدة في طريقة تناول المخرج الفنان حاتم علي مع الدراما التلفزيونية.

حاتم علي قدم تسعة أعمال ضخمة في السنوات العشر الماضية ولكنه ما زال يردد أن لهذه التجربة مذاقاً خاصاً من حيث التحضيرات والتنفيذ والإعداد الجيد لها، ولا بد لعمل جهز على هذا القدر من الاهتمام والعناية أن يشهد نجاحاً مميزاً.

الاسم: تيم حسن

العمر: 32

الوضع الاجتماعي: متزوج

الجنسية: سوري

البدايات: مسرحية

الدراسة: المعهد العالي للفنون المسرحية دمشق

البرج: الدلو

اللقب: أبو ورد

دبي ـ جمال آدم