نادين البيطار مذيعة لبنانية ينطلق صوتها على أثير راديو وتلفزيون استديوهات عجمان، عملت في قناة «سي أن بي سي عربية»، وكانت أول مرة تقف فيها أمام الكاميرا، لكن الحنين راودها فعادت إلى الميكروفون، وإذ تتذكر بداياتها تقول: «كنت أرتعد خوفاً في أول نشرة قرأتها.
والفرق شاسع بين مذيع الراديو ومذيع التلفزيون، العمل في الإذاعة ينطوي على مسؤوليات أكبر من التلفزيون، لأنه يعتمد بشكل كبير على الصوت الذي من خلاله يجب على المذيع إيصال الفكرة والمعلومة،أما المذيع التلفزيوني فيخدمه كثيراً الوجه والتعابير فضلاً عن مؤثرات الصورة. من خلال دهاليز الاستوديوهات استخلصت الرأي، حيث تشير إلى أن هناك الكثير من المذيعات مبدعات، وهناك دخيلات على الوسط الإعلامي يكتفين فقط بالوجه الحسن وثرثرة الكلام، وأيضا هناك الكثير من المذيعين والإعلاميين والنجوم حققوا الشهرة السريعة، ولكنهم لم يتركوا البصمة، وبعد ست سنوات تقول: «تعلمت أن النجاح ليس سهلاً بل يأتي بالإرادة والجهد والمثابرة والمعاناة».
التقينا نادين أثناء استراحة قصيرة لها، ودار معها الحوار التالي:
تنقلت بين العديد من المحطات، ماذا عن هذا المشوار؟
خلال دراستي عملت مع «صوت الشعب» في بيروت كمتدربة في قسم التحرير، ومراسلة لبعض الوقت، إضافة إلى أنني تعلمت كيفية الأداء في الكثير من مراحل العمل الإذاعي كالمونتاج وهندسة الصوت، من أجل اكتساب المزيد من الخبرة للاستفادة منها في مشواري المهني، وأثناء تدريبي قدمت أول نشرة إخبارية عبر أثير «صوت الشعب».
ولا أخفي سراً أنني كنت أرتعد من الخوف.. بعدها بدأت تقديم العديد من البرامج الإخبارية والحوارية، ثم حضرت إلى الإمارات وعملت في «سي ان بي سي» عربية، وكنت أول مرة أقف أمام الكاميرا التلفزيونية، من خلال العديد من البرامج، ولكن الحنين راودني كثيراً، لكي أعود إلى الميكروفون، وبالفعل عدت إلى معشوقي من خلال راديو الرابعة، حيث تنقلت ما بين الأخبار والبرامج المنوعة.
بعدما حططت رحالك في «الرابعة».. ماذا عن برامجك عبر أثيرها؟
قدمت العديد من البرامج التي حازت على إعجاب المستمعين، وكان أهم هذه البرامج «الرابعة كافيه»، الذي عرفَني بالجمهور العربي داخل دولة الإمارات، إضافة إلى برنامج «على ضوء القمر» الذي يعتبر سهرة تواصل بيننا وبين المستمعين، بالإضافة إلى برنامج «فان أند فن» أي المرح بالانجليزية.
عملت في التلفزيون والإذاعة، ما الفرق بينهما وأيهما تفضلين؟
الفرق شاسع بين مذيع الراديو ومذيع التلفزيون، لكل متعته الخاصة وأنا ارى ان العمل الإذاعي ينطوي على مسؤوليات أكبر من التلفزيون، لأنه يعتمد بشكل كبير على الصوت الذي من خلاله يجب على المذيع إيصال الفكرة والمعلومة ومن خلال هذا الصوت يرسم كل مستمع صورة خاصة بالمذيع... أما مذيع التلفزيون فيخدمه كثيراً الوجه والتعابير فضلاً عن مؤثرات الصورة. لذلك إذا أردت أن تصبح مذيعاً تلفزيونياً متمكنا فعليك بالإذاعة أولاً.
هل مذيعة اليوم تتحلى بالمواصفات المطلوبة في المذيعات؟
هناك الكثير من المذيعات المبدعات في عملهن، من خلال البرامج والمواد التي يقدمونها، ولكن للأسف هناك البعض الآخر منهن هن دخيلات على الوسط الإعلامي، لا يتمتعن بالثقافة، ويكتفين فقط بالوجه الحسن وثرثرة الكلام، وتجدهم فارغين في المضمون، وهن كثيرات في الآونة الأخيرة خلافاً للسابق، والسبب هو كثرة الفضائيات والمحطات التلفزيونية والإذاعية التي تتسابق على جمع أكبر حشد من المذيعين الذين يفتقرون إلى الخبرة الكافية التي تؤهلهم للعمل.
لو خُيرت بان تكوني نجمة تلفزيونية أو فنانة مشهورة، فماذا تختارين، ولماذا؟
مفهوم الشهرة قد تغير انطلاقا مما نراه اليوم، وفي رأيي الشهرة تكون مؤقتة بدليل الأعداد الهائلة التي تتهافت يومياً على الوسط الإعلامي، وأيضا هناك الكثير من المذيعين والإعلاميين والنجوم حققوا الشهرة السريعة، ولكنهم لم يتركوا بصمة... تعلمت خلال السنوات الست التي أمضيتها في مجال الإعلام ما بين تلفزيون وراديو، ان النجاح ليس سهلاً، بل يأتي بالإرادة والجهد والمثابرة والمعاناة، وأهم شيء حبنا للعمل الذي نقوم به، وعطاؤنا اللامتناهي له، وتعلمت انه بمقدار ما تعطي من نفسك للعمل، يعطيك العمل المقدار ذاته من النجاح.
لمن تدينين بالفضل في تألقك المهني؟
أدين بالفضل إلى الأستاذ عبد الله مراد رئيس مجلس إدارة راديو الرابعة وتلفزيون واستديوهات عجمان، حيث أولاني الثقة ومنحني إياها للعمل في مؤسسته، هذا الأب الحنون الذي يمنح نفسه للآخرين، ويهتم بكل صغيرة أو كبيرة، ولا يحب أن يرى أحداً من موظفيه منزعجاً، وأيضا عمر الأمين مدير إذاعة واستوديوهات عجمان، هذا الإنسان بكل ما للكلمة من معنى أشكره على حسن ورقي معاملته.
وراء كل ناجح أسرة تدفعه إلى الأمام، ماذا عن أسرتك؟
والداي لهما الفضل في دخولي كلية الإعلام في البداية، وأستمد القوة منهما، وبالرغم من معارضتهما فكرة سفري إلى الخارج للعمل بمفردي، فإن ثقتهم بي كانت السبب في موافقتهم فيما بعد، ناهيك عن ذلك أنهم لاحظوا عشقي وحبي لهذه المهنة، لذا شجعاني فيما بعد على السفر.
ولا أخفيك أنني متعلقة جداً بأمي التي اعتبرها كأخت لي خاصة انه ليس لدي أخوات، بالإضافة إلى أنها مخزن أسراري، والحضن الدافئ الذي ارتمى فيه، وأخذت منها طيبة القلب والدمعة السخية، أما أبي فهو مثلي الأعلى وأخذت منه الكثير من الصفات كقوة الشخصية والكرم وأيضا الثقافة، بالإضافة إلى أخي الوحيد، هو صديقي مع انه أصغر مني، ولكنه يساعدني في كثير من الأمور.
عشقك للسفر جعلك تحبين الطيران دائما؟
بالفعل أحب السفر كثيرا، وزرت العديد من الدول مثل سوريا وتركيا، وهناك خطة للسفر إلى مصر والمغرب، أما بالنسبة لدولة الإمارات، فهي اليوم بلدي الثاني.
أخيراً، من هي نادين التي لا نعرفها ؟
هي إنسانة مؤمنة، معطاءة، تلقائية، طموحة، عملية، عصبية، فضولية، مغامرة، رومانسية، تحب الحياة هي الأخت والصديقة والحبيبة، هي باختصار مجموعة إنسان، كما أنني أكره الكذب والنفاق وأنفر من أي شخص كاذب وكثيرون هم الأشخاص الذين يلبسون أقنعة في هذه الأيام، وأنا بطبيعتي متسامحة في أي شيء إلا الخيانة.
الاسم: نادين زياد البيطار
الجنسية: لبنانية
تاريخ الميلاد: 14/ 10/ 1983
البرج: الميزان
لون العيون: بني
الطول: 176 سم
المهنة: مذيعة ومقدمة برامج
الحالة الاجتماعية: غير متزوجة
عدد الإخوة: أخ واحد
حوار: فهمي عبدالعزيز

