حَوَّلَ قطيع من القرود الإفريقية حياة سكان إحدى القرى الكينية إلى جحيم إذ أصبحت أيامهم طويلة ولياليهم خالية من النوم بعدما دمرت محاصيلهم الزراعية مما تسبب في أزمة غذائية. في أوائل هذا الشهر، حث عضو البرلمان الذي يمثل المنطقة التي نُكبت بالقرود، بول مويت، هيئة الحياة البرية الكينية على المساعدة في السيطرة على السلوك العدواني لهذه القرود.

غير أن مويت أثار ضحك زملائه البرلمانيين عندما قال لهم داخل البرلمان إن القرود أخذت تضايق عددا من القرويات وتستهزئ بهن. لكن ما قاله السيد مويت هو بالضبط ما تشكو منه عدد من نساء قرية ناشو الواقعة جنوب غربي كيكويو في كينيا. قرود لا تعرف الشبع : تقول القرويات إن نحو 300 قرد قد غزت المزارع التي يعملن فيها عند الفجر. ثم أخذت تلتهم المحاصيل التي تزخر بها المزارع والتي تتكون أساسا من الذرة والبطاطس والبازلاء إضافة إلى محاصيل أخرى.

الحجارة سلاح القرود : ونظرا لأن القرويات مكلفات بحراسة المزارع فإنهن حُملن مسؤولية ما حدث. وقالت القرويات إن القرود تخشى الشباب أكثر من النساء والأطفال. وتجرأت بعض القرود على رمي القرويات بالحجارة بل إنها طاردتهن وأجبرتهن على ترك المزارع لها حتى يخلو لها الجو وتنفرد بالمحاصيل. وتقول القرويات إنه عندما أعيتهن الحيلة، ما كان منهن إلا أن ارتدين ملابس أزواجهن أملا في أن تنطلي الخدعة على القرود لكنها اكتشفت أمرهن ومن ثم فشلت الحيلة التي لجأن إليها.