«معد البرامج» من الوظائف المهمة في شبكة الإذاعة العربية في دبي، فهذه الوظيفة تشكل العمود الفقري لأي برنامج إذاعي،إذ ان إعداد البرامج هو الأساس الذي تبنى عليه بقية العناصر في الإذاعة (التقديم، الإخراج، المونتاج)، كما أن هذه العناصر تحول ما كتب على الورق إلى واقع مسموع.

فالمعد في نظري هو غواص البحار الذي يجيء للمشاهد أو المستمع بلؤلؤة من كل بحر، بينما المذيع هو من يخرج بصوته الشجي زهرة من كل ورقة. في هذا الحوار مع ميرة أحمد المري معدة ومنسقة البرامج في إذاعة نور دبي، نسعى إلى الإطلالة على مسيرتها في مجال عملها الإذاعي، الذي يتطلب الجمع بين الموهبة والعلم والممارسة.

بداية، لو نتعرف على تجربتك الإعلامية؟

أعمل في إذاعة «نور دبي» بوظيفة معدة ومنسقة لثلاثة برامج. وقد يتساءل البعض ما هو التنسيق؟ هنا أجيبهم : هو المرحلة التي تعتبر الممارسات النهائية لإعداد البرنامج كالاتصال بالمصادر، والتأكيد معهم على الحضور في الوقت المحدد، والتنسيق مع فريق العمل كالمخرج ومقدم البرنامج.

ما البرامج التي تعملين على إعدادها؟

أقوم بعملية التنسيق لبرنامج «روحك رياضية» الذي يقدمه كفاح الكعبي، وتنسيق برنامج «حياتنا» ويقدمه الدكتور أحمد الإمام، وكذلك إعداد وتنسيق برنامج «مزامير آل داوود» الذي يقدمه الشيخ شيرزاد عبدالرحمن.

لو تحدثيننا عن الأجواء داخل كواليس إذاعة نور دبي؟

أكثر من جميلة، أجواء أخوية ورائعة، هنا الجميع أسرة واحدة متعاونة من أجل تقديم المادة الجيدة والخدمة والمتعة لكل المستمعين. وكل هذا في إطار المنافسة الشريفة، في ظل متابعة وتأطير دائم من المشرفين على الإذاعة.

كيف ترين العمل الإذاعي؟

العمل الإذاعي أصعب وأجمل بكثير من العمل التلفزيوني، لأن المخرج الإذاعي يجب أن يوصل الصوت بالصورة، لكي تصل إلى المستمع عن طريق عمل المخرج، ومقدم البرنامج. وبشكل عام، فإن عملنا الإذاعي يعتبر شبه امتحان.

نظرك ما هي أبرز سمات المعد الإذاعي؟

يفضل أن يكون معد البرامج موهوباً بمعنى أن يكون لديه الاستعداد الشخصي والرغبة في الكتابة والإعداد، ثم عليه بعد ذلك صقل هذه الموهبة وتنميتها بالمران والممارسة. ولكي تسير تجربة المعد بنجاح فهي في حاجة إلى تنمية مستمرة، ويتأتى ذلك بالدراسة العلمية المتعمقة، والاشتراك في الدورات التدريبية المتخصصة.

هل تحددين لنا العوامل التي تساعد على نجاح البرامج الإذاعية؟

هناك عوامل كثيرة تساعد على نجاح البرنامج الإذاعي، منها جدة وجدية الفكرة، واحتياج الناس للموضوع، وتنوع المصادر وتكاملها بحيث تعبر عن كل الاتجاهات المرتبطة بالظاهرة، ودقة المعلومات ونسبها إلى مصادرها.كما ينبغي التأكيد في النهاية على أهمية أن يقوم المعد بجمع المعلومات الكافية عن الشخصية وعن الموضوع، التي تساعده، وتساعد فريق العمل المتعاون معه على إخراج العمل بالشكل الذي يخدم الغرض الذي قام من أجله.

هل هناك محطة إذاعية أخرى تتمنين العمل بها؟

«نور دبي» هي الإذاعة التي كنت أتمنى العمل بها، وبفضل الله حدث هذا الأمر، وسأسعى إلى بذل قصارى جهدي لتقديم كل ما هو نافع ومفيد.

ما طموحك الإعلامي الإذاعي؟

لدي طموحات كثيرة أبرزها إعداد وتقديم برامج تهم الجمهور المستهدف، وتثير انتباهه وتمس قضاياه.

ألا تطمحين أيضا للإخراج الإذاعي؟

قد يكون هذا بعد اكتسابي لخبرة كبيرة، فالإخراج الإذاعي هو كيف تستطيع أن تنقل المستمع إلى جو المادة المذاعة، فأنت تخاطبه من خلال وسيلة واحدة هي «السمع»، وهو يركز بالدرجة الأولى على مخاطبة أذن وقلب المستمع، ويعتمد أيضاً على نقاء الصوت، ووضوحه التام، ونوعية المؤثر الصوتي، والاختيار المناسب والدقيق للفاصل بحيث تكون مكملة لنص المادة المقروءة، حتى يظل المستمع مشدوداً إلى الاستماع إليها حتى النهاية.

نظرة

الوضع الإعلامي في الإمارات

ترى ميرة المري أن الوضع الإعلامي في الإمارات شهد تطوراً ملحوظاً، لم يقتصر على الصحافة المكتوبة فحسب، بل في مجالي المرئي والمسموع على حد سواء. فهو مصدر مهم من مصادر التوجيه والتثقيف في أي مجتمع، وهو ذو تأثير كبير في جماهير المتلقين المختلفين، المتباينين في اهتماماتهم وتوجهاتهم ومستوياتهم الفكرية والأكاديمية والاجتماعية، ما يستوجب استثمار الإعلام في توجيه شبابنا نحو ما يعود بالخير والنفع على مجتمعنا على الأمد البعيد.

ظاهرة صحية

تؤكد ميرة أن تعدد الإذاعات ظاهرة صحية، وذلك من باب تفعيل المنافسة والتنوع وهي استحقاق لا بد منه، نظراً لفتح المجال ورفع سقف الحرية الإعلامية، لأن الناس الآن بحاجة لإعلام مفتوح هادف وصادق يقدم لهم ما يفيدهم، دون تجيير أو تأويل.

الاسم: ميرة أحمد

القبيلة: المري

الجنسية: إماراتية

المهنة: معدة ومنسقة برامج إذاعية

الجهة: إذاعة «نور دبي»

البرامج: «روحك رياضية» و«حياتنا» و«مزامير آل داود»

الطموح: إعداد وتقديم برامج

أمنية: الإخراج الإذاعي

دبي ـ جميلة إسماعيل