في عالم الهوايات، لم تعد الفتاة الإماراتية تستغرق في الاهتمامات الإبداعية التقليدية والساكنة التي تُسلمها في أبعد الأحوال إلى حوار صامت مع النفس - مثل هواية الرسم أو الأشغال اليدوية أو استلهام قطع فنية أو ديكورية من التراث.. ففي كل هذه الهوايات تكون عملية الإبداع حواراً مع الذات يتطور إلى لوحة مرسومة أو زخرفة أو غير ذلك.
هوايات الفتاة الإماراتية أضحت تتحرك وتتجدد مع التقنيات التي تتولد كل يوم. ولم يعد الإنترنت هو وسيلة الاطلاع على هذه المستجدات فقط، بل وكذلك التفاعل وتبادل الخبرات والتجارب الإبداعية مع العالم من أوسع الأبواب. من هذه الهوايات الجديدة المتجددة.. التصوير الفوتوغرافي. حورية الزرعوني واحدة من هؤلاء الفتيات المولعات بفن التصوير،فحينما نطلع على أعمالها نعود إلى زمن الفن الجميل في مجال التصوير،ونتعجب من فتاة لم تزل بعد على مقعد الدراسة في الجامعة،وتتمتع بحس فني عال في التقاط الصور التي تشي دائما بموقف ووجهة نظر ما.
تؤكد حورية (طالبة تدرس الاتصال المرئي في كلية الاتصال بجامعة الشارقة) أن الصورة سواء كانت تشكيلاً أو فوتوغرافيا هي اللغة التي يفهمها الجميع،بمختلف أعمارهم وثقافاتهم لتأثيرها العميق في النفوس، ومن هذا المنطلق فإنها تتعامل مع آلة التصوير الخاصة بها كصديق ورفيق دائم. وتقول: «دخلت عالم التصوير عام 2005 وكانت بداية جيدة،حيث درست أساسياته وأنواعه،كما درست مكونات أجهزة التصوير،وتعلمت كيفية صنع الكاميرا اليدوية.والذي دفعني للتصوير هو تعويد حواسي على رؤية جوانب الصورة المتكاملة، مما يفيدني في أموري الحياتية وتعاملي مع الآخرين».
تضيف حورية: لدي كاميرتان صنعتهما بنفسي، واستخدمتهما،وتطورت في استخدام الكاميرا فقد كانت بدايتي باستخدام كاميرا من نوع Sony sippershot، Sony manual film camera، Sony digital، حتى وصلت في الوقت الحالي لاستخدم Nikon D80 & Canon D400. و تردف: استخدمت كاميرات متعددة في التصوير وهذا أعطاني خبرة لا بأس بها في معرفة كيفية استخدام أنواع مختلفة من الكاميرات.
مشاركات
عن مشاركتها في المعارض تقول حورية الزرعوني: شاركت في معارض عديدة نظمتها جامعة الشارقة ومجلس اتحاد طلبة الإمارات.كما أنني أعرض بعض لقطاتي على الانترنت مثل http://el7o0o0or.deviantart.com/. وفي نفس الوقت فأنا حريصة على عدم عرض كل أعمالي على الشبكة العنكبوتية خوفا من سرقتها.
لقطات وعوائق
من جانب آخر تقول حورية الزرعوني: أهوى تصوير الأشخاص،وتصوير الأبيض والأسود،والتصوير التجريدي.و تضيف: «واجهت العديد من العوائق، أولها قلة تنظيم دورات متخصصة في التصوير من قبل المؤسسات والمراكز المهتمة بهذه الهواية.
ولا أنكر أن الانترنت يعتبر المصدر الأساسي لمعظم المصورين في الدولة،و لكن هذا المصدر ليس الشامل أو الوافي، ففيه أيضاً العديد من النواقص والعيوب.وأنوه أيضاً إلى ثقل معدات التصوير المتطورة، وهذا بحد ذاته يشكل عائقا آخر،لذا أفضل شخصيا انتقاء الأقل وزنا وحجما من أدوات التصوير مثل العدسات وحامل الكاميرا.
ومن جانب آخر تقول حورية: (إن للشبكة العنكبويتة دوراً مهماً في نشر ثقافة التصوير، ومن الإجحاف أن ننكر هذا الدور، بل وأراه السبب الأول للفت النظر إلى التصوير الفني.كما أن ظهور المواقع المتخصصة العربية سواء العامة أو الشخصية، وسهولة التواصل مع المحترفين مكننا من المتابعة المستمرة والمشاركة والتواصل معهم في كل وقت).
متنفس
تعتبر الزرعوني التصوير متنفسها الوحيد للتعبير عن مشاعرها،وبهذه الهواية أيضاً تجسد مشاعرها بلوحات تترجم ما تشعر به بمجرد النظر إليها. فلكل موقف في حياتها لوحة فوتوغرافية تعبر عنها،وتعتز بها لأنها تعتبرها أحاسيسها التي تجسدت وليست مجرد صورة أو لوحة.
أمنية
تتمنى حورية الزرعوني أن تصل لمستويات عالية في التصوير الفوتوغرافي الذي يعتبر علما قبل أن يكون في نظرها فنا وهواية.فالمصور كما تشير يجب أن يكون على قدر من الثقافة بعلم الألوان،وعلم الفلك والحاسوب.فعلم التصوير متصل ببعض العلوم الأخرى.وعلى سبيل المثال لكي تقوم هي بالتقاط صورة لشروق الشمس تظهر فيها تدرجات الألوان المنعكسة،يجب أن تكون لديها دراية بعلم الزوايا،كي تستطيع تحديد زوايا الصورة بجدارة.
الاسم: حورية
القبيلة: الزرعوني
المهنة: طالبة جامعية
الجامعة: الشارقة
الكلية: الاتصال
التخصص: الإعلام المرئي
الهواية: التصوير الفوتوغرافي
مشاركتها: معارض بجامعة الشارقة
الشارقة - جميلة إسماعيل



