«إن العالم يفسح الطريق للمرء الذي يعرف إلى أين هو ذاهب».. هكذا وصف الفلاسفة الإنسان الذي يرفض الاستسلام للفشل، ويصر على النجاح، ولكننا نرى الآن شباباً عاطلاً ينتظر الوظيفة، ونساء يائسات يشكين الفراغ وقلة ذات اليد.
وأمامنا تجربة لمشروع بسيط وفكرة ناجحة قامت بها الإماراتية «أم محمد» التي تقوم بصنع الكعك لشتى المناسبات وقد أسمته بـ «مانيا»، وسرعان ما نجح مشروعها، وذاع صيتها، رافعة شعار «كله صنع بيتي».وفي هذا الإطار تقول «أم محمد»: «يمكنني القول إن فكرة صنع الكعك وبيعه لم تكن في بالي أبداً. حيث بدأ مشروعي بالصدفة، أذكر أنني كنت أعد بعض الكعكات للاحتفال بيوم ميلاد أحد أبنائي، وأعجبت إحدى قريباتي بأشكال وطعم الكعكات التي صنعتها بيدي، واقترحت علي فكرة الصنع والبيع، وشجعتني على ذلك من خلال إخبار المقربين، وسرعان ما ذاع صيتي بفضل الله».
وتوضح «أم محمد» بأن ما شجعها على الإقدام بثقة نحو مشروعها المنزلي، شعورها بأن ربة المنزل لم يعد لديها وقت كاف الآن لعمل الكعك بأشكال وألوان مختلفة، وبهذا أيضاً ستشعر زبوناتها حتماً بفارق طعم الكعك المصنع في المنزل.وتؤكد «أم محمد» انها كانت تفكر دائماً بأن تحظى على فرصة عمل مناسبة تقضي من خلالها على وقت الفراغ الذي يفرض نفسه أحيانا، مشيرة إلى أنها تمكنت بعملها المنزلي من تحقيق أمور كثيرة منها: قتل الفراغ، وقربها الدائم من أبنائها الصغار، وإنجاز شيء طيب أسعد الناس من خلاله، وتكوين علاقات جيدة مع الكثير من السيدات من شتى أنحاء الإمارات. وتقول: «بشكل عام عملي مريح ومربح.
فالعمل في المنزل له إيجابيات كثيرة، منها أنني لا ألتزم بوقت معين وأنهي عملي متى أشاء». مشيرة إلى أن الإقبال على كعكاتها ممتاز، خاصة لمناسبات الأفراح، وأعياد الميلاد، واحتفاليات المدارس، وبالنسبة للسعر فهو يعتمد على شكل الكعك والكمية المطلوبة.
وتختم أم محمد حديثها بالقول: «رغم الإغراء الذي يقدمه العمل المنزلي سواء من خلال التجربة الإماراتية أو غيرها، فإن ثمة محاذير وأسئلة عامة أضعها حول العمل المنزلي ومنها: هل يستطيع المقدم على المشروع المنزلي، أن يقنع أهل بيته بأهمية هذا العمل، وهل يمكنه تجنب زيارات الأصدقاء والأقارب حتى لا يتعطل العمل، فهل سيتحمل ذلك؟
هذه الأسئلة وغيرها تبدو مهمة في حال البدء في عمل منزلي. كما أن هناك متطلبات أخرى للعمل المنزلي منها تحديد أهداف المشروع، أي معرفة ما هو المنتج أو الخدمة المراد تقديمها، وتحديد تكلفة أدوات المشروع وعملية التشغيل والأرباح المحتملة».
دبي ـ جميلة إسماعيل


