نصح أحد الأطباء المتخصصين في المسالك البولية بشرب من ثلاث إلى أربعة لترات من الماء يومياً خلال أشهر الصيف لتقليل فرص تكوين الحصوات في الكليتين والمثانة.

وقال الدكتور أمجد فاروق، أخصائي المسالك البولية في مستشفى ميدكير بدبي، إن الظروف المناخية من درجات الحرارة والرطوبة العالية في فصل الصيف في المنطقة غالباً ما تصاحبها حالات طبية معروفة مثل ضربات الشمس والجفاف وغالباً ما تؤدي إلى دخول المستشفى، لكنها يمكن أن تؤدي أيضاً إلى حالات طبية مزمنة قد تتطور، وقد تستغرق شهوراً وأعواماً قبل ظهورها على الشخص نفسه. ويعد تكوين الحصوات في الجهاز البولي إحدى هذه الحالات والتي تعلو نسبتها هنا في المنطقة.وأوضح الدكتور فاروق قائلاً: «إن نسبة الرطوبة ودرجات الحرارة العالية في دول الخليج خلال فصل الصيف تعني أن هناك احتمالاً كبيراً أن يصاب الأفراد بالجفاف لا سيما أولئك الذين يعملون في الهواء الطلق خارج المباني لفترات ممتدة أو أولئك الذين لم يتأقلموا تماماً مع المنطقة.

كما أن أجسامنا تستهلك السوائل بثلاث طرق، حيث تستخدم في عمليات بناء الخلايا «ميتابوليزم»، والخروج أثناء عملية التنفس، إضافة إلى فقدها على شكل عرق. ويرتفع معدل السوائل التي يفقدها الجسم بشكل كبير أثناء فترات الجو الحار».

وأضاف الدكتور فاروق أن معدلات الرطوبة المرتفعة في الجو خلال الصيف تقلل من تبخر العرق، مما يعني بقاء درجة حرارة الجسم الساخن عالية نتيجة لذلك، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى فقد المزيد من العرق وكميات كبيرة من السوائل. وقال: «إذا كانت كمية السوائل التي يفقدها الجسم من خلال العرق الزائد أو التعرق لم تعوض بشرب كمية كافية من الماء، فإن البول يصبح مركزاً حينئذ لأن الجسم يحاول الاحتفاظ بالسوائل، ويعد ذلك من الحالات التي تسهم في توفير البيئة المناسبة لتكوين الحصوات».

وتابع «يعد تكوين الحصوات من الأمور الخاصة المتعلقة بالصحة بالنسبة للمنطقة نظراً للظروف المناخية هنا التي يمكن أن تؤدي بسهولة إلى حالة من الجفاف. كما أن الحصوات تتكون عموماً من الكالسيوم أو المواد المتبقية من الحامض البولي، وتبدأ من مواد مترسبة بالغة الصغر لا تخرج من الجسم بسبب انخفاض كمية البول.

وتقوم هذه الرواسب الدقيقة بجذب المزيد والمزيد من الجزيئات حتى يتم تكوين الحصاة. ويمكن للحصوات حينئذ أن تسد الكلية، أو الحالب وهو القناة التي تنقل البول من الكلية إلى المثانة، أو النزول إلى المثانة نفسها مما يتسبب عنها في تهيج حاد».