أنتم على موعد مع المسلسل الدرامي «أبو جعفر المنصور» ويتناول قصة حياة «أبو جعفر المنصور»، ثاني الخلفاء العباسيين وأكثرهم قوةً وأعلاَهم صيتاً، ضمن سياقٍ تاريخيٍّ يسلّط الضوء على حقبةٍ زمنيةٍ هامّةٍ تمتدّ منذ أواخر عهد بني أميّة وحتى نهاية عهد الخليفة أبي جعفر المنصور، بعد مرور حوالي خمسة وعشرين عاماً على تأسيس الدولة العباسية.
يقدّم المخرج المبدع رؤية فنية درامية تاريخية بامتياز، حيث يَعمد إلى مزج الوقائع التاريخية بكل ما فيها من أحداث مُثبته ومؤرّخَة بالأبعاد الإنسانية التي ميّزت شخصية أبي جعفر المنصور والمحيطين به، ليقدّم رؤية تاريخية جديدة تتّسم بكونها تدبّ بالحياة وتذخر بالأحداث والمشاهد الوجدانية المؤثّرة.
ولعلّ ما يميّز هذا العمل أيضاً هو محاولته خلق توليفة تاريخية درامية تقدّم أبطالها بصورة البشر العاديين الذين يُحبّون ويكرهون، يخطئون ويُصيبون، يفرحون ويحزنون، وقد تمتزج عندهم الأحقاد بالرغبات وتذوب الصرامة في البطش، ما يشدّ من أزرهم حيناً ويعمي بصيرتهم أحياناً.
