يبدو أن زوجات الفنانين هن كلمة السر في حياتهم، وهن أيضاً العالم الخاص الذي يسكن خلف كواليسهم. وكثيراً ما يتحكمن في كل صغيرة وكبيرة في حياة الزوج المغني، ومنهن من تولت منصب مديرة أعماله، تنظم له مواعيده وحفلاته ولقاءاته أو ترافقه في كل مكان يذهب إليه، ومنهن من عملت «ستايليست» له تختار له ملابسه وتشرف بنفسها على وضع الماكياج له.
ويحاول المغني دائماً أن يخفي هذا الجانب عن عيون الصحافة ورجال الإعلام، حتى لا تكون حياته الخاصة على صفحات الصحف والمجلات رافعين شعار ممنوع الاقتراب أو التصوير، وكأنها منطقة عسكرية.. وعلى الرغم من ذلك، استطعنا اختراق تلك الحواجز لترصد تلك القائمة. ويأتي على رأس هذه القائمة الفنان عمرو دياب الذي سبق له الزواج من الممثلة شيرين رضا، لينفصل عنها لاحقاً بسبب حبها لعالم الفن والظهور الدائم داخل الوسط الفني رغم إنجابه منها طفلته الأولى نور، ولذلك اشترط على زوجته الحالية زينة عدم الاحتكاك بالوسط الفني رغم أنها تعاني من الغيرة الشديدة عليه من كثرة المعجبات اللائي ازددن عدداً، لدرجة جعلتها منذ فترة بسيطة تكسر الحصار الذي كان مفروضاً عليها من قبل زوجها، وبدأت تظهر معه في بعض المناسبات، وبدأت عدسات المصورين تلتقط لهما الصور الفوتوغرافية، وهو ما لم يكن معهوداً من قبل.
أما المغني هشام عباس، ارتأت زوجته جيهان تعيين نفسها مديرة لأعماله لتقوم بتنسيق مواعيده وترتيب جدول أعماله وحفلاته، بل وصل الأمر بها إلى مشاركته اختيار الملحنين والشعراء الذين يتعامل معهم، كما تقوم كذلك باختيار الاستوديو الذي يقوم بتسجيل الأغنيات فيه، وقلما يظهر هشام في مكان من دونها... غادة زوجة مصطفى قمر فتظهر معه في كل مكان وتلازمه كظله، حيث عينت نفسها «ستايليست» تختار له ملابسه التي يرتديها في كافة أفلامه أو مسلسلاته وحتى الكليبات التي يقوم بتصويرها، كما تختار له الملابس التي يظهر بها في الحفلات والأماكن العامة. ولذلك تلازمه أثناء التصوير وفي كل حفلاته، وهي تغار عليه بشدة، ولذلك يحرص قمر على الاهتمام بها أمام كل الناس في أي مناسبة والتوضيح للجميع أن زوجته معه حتى لا يتعدى أحد حدوده، وذلك حرصا على مشاعرها.
على المنوال ذاته، يأتي المغني عامر منيب الذي ظل خلال الفترة الماضية، وقبيل اختفائه من الساحة الفنية عقب انتهاء تعاقده مع «روتانا»، وعقب فشل فيلمه الأخير يصطحب معه زوجته إيمان في كافة الحفلات والمناسبات، خاصة حينما كان يصور مشاهد أفلامه السابقة. ويحرص عامر على الاهتمام بزوجته بشكل ملحوظ أمام كل الحضور، حيث يأخذ رأيها في كل شيء يتعلق به أو باختيار أغنياته أو ألحانه أو حتى بطلات أفلامه. ومن جهته، اتفق المغني إيهاب توفيق مع زوجته ندى التي تخرجت العام الماضي من كلية الإعلام بجامعة القاهرة، على ضرورة الفصل ما بين الحياة الخاصة وبين عمله، واشترط عليها عدم الظهور مطلقا أمام الإعلام أو حتى عدسات المصورين، ولذلك رفض بشدة تصوير حفل زفافه من قبل وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية، ووصل الأمر إلى منع المدعوين من حمل هواتف محمولة مزودة بكاميرات في الفرح حتى لا يقوم أحد بتصويرها.
وعلى الرغم من أن نهلة زوجة الفنان هاني شاكر صاحبة شخصية قوية، إلا أنها لا تتدخل في حياته العملية مطلقاً، حسبما يصرح هو في كل لقاء أو حوار يجريه، وهو يحرص في بعض الأحيان على استشارتها، وأخذ رأيها في بعض الأمور بصفتها شريكة حياته، إلى جانب أنه يصطحبها معه في كل المناسبات.
المغني أحمد فهمي، وبعد واقعته الشهيرة وزواجه السري من المغنية ياسمين الجوهري، أصبحت زوجته الأولى وأم ابنه عمر أميرة مذيعة «روتانا» ترافقه في كل مكان، بل إنه يحرص على التصوير معها، وإظهار حالة الحب التي بينهما وكأنهما في أيام شهر العسل.
وهذا الأمر، لم يعد يقتصر على زوجات الفنانين بل تعداه إلى الأمهات أيضاً، فلم يعد غريباً أن ترفع سماعة هاتفك، وتطلب محاورة إحدى الممثلات المصريات لترد عليك والدة الفنانة مستفسرة عن أسباب اتصالك وتحدد لك مواعيدك.. الأمر ببساطة أن والدة الفنانة باتت مديرة أعمالها، وعلى الرغم من أن ذلك ليس بجديد على الساحة الفنية فقد سبقت إليه لبلبة، وبوسي، ومعالي زايد، وسهير رمزي، وليلى علوي، وإلهام شاهين في بدايتهن الفنية، إلا أن الأمر الآن لم يعد يقتصر على مرافقة والدة الفنانة لها داخل «بلاتوهات» التصوير أو الرد على الاتصالات الواردة إليها، بل أصبحت الآن هي المتحدث الرسمي والمستشار الإعلامي للفنانة الشابة.
من أبرز هؤلاء الفنانة مي عز الدين ووالدتها التي تعتبر المستشار الإعلامي لها، وتقوم بالرد على الصحافيين وتحديد اللقاءات الفنية معهم، فلا يمكن عمل أي حوار صحافي من دون تأشيرة المرور من والدتها.
الممثلة منة فضالي فتعتبر من أكثر الفنانات تدليلاً من قبل والدتها في الوسط الفني، فلا تكاد تفارقها لحظة واحدة، لدرجة أطلق البعض عليها «الأم الشاملة» لأنها تقوم بعمل كل شيء يخص ابنتها، بدءا من ملابسها حتى تحديد مواعيد الصحافيين وصولاً إلى المخرجين والممثلين والمنتجين.
وتعليقاً على ذلك تقول الناقدة ماجدة موريس: من الطبيعي جداً أن تهتم الزوجة أي زوجة بمهنة زوجها وتتابعه وتبدي اهتمامها بذلك، فهذا من صميم اختصاصها كزوجة وهي أن تشعر الزوج باهتمامها بما يخصه، وفي الوسط الفني ربما يكون الوضع مختلفاً بعض الشيء، فتحت الأضواء تختلف المعايير وتختلف طرق القياس، فالزوجة لابد ان تقف بجوار زوجها.
وهذا يبدو لدى بعض الفنانين الذين تحرص زوجاتهن على مساندتهن سواء من بعيد بتوفير الجو الملائم لهم للعمل وتوفير الهدوء والسكينة داخل البيت أو بالمشاركة في الأعمال، مثلما تفعل بعض الزوجات اللاتي يحرصن على التواجد مع أزواجهن للمساعدة مع المختص في ترتيب جدول مواعيده وحضور الحفلات الاجتماعية وغيرها، وهناك نوع آخر مختلف تماماً عن النوعين السابقين، وهو النوع الذي تحكمه الغيرة وتتحكم فيه وفي تصرفاته وأفعاله، وهو أيضاً موجود ومعروف للجميع، وفي النهاية تظل المرأة هي الزوجة والشريكة والمسؤولية تقع في الاختيار منذ البداية».
وفيما يتعلق بأمهات الفنانين، فمعظمهن يتواجدن لحمايتهن وحماية سمعتهن وعدم التحرش بهن.. مضيفة أن الأم تعلم جيدا ما يمكن أن يقابل ابنتها في الوسط، ولكنها في المقابل تريد شهرة ومالاً رغم علمها بالأخطار.
ويقول الناقد طارق الشناوي: «إن هذا الموضوع ذو شقين وعلى حسب النية وطريقة التنفيذ تكون النتائج، فهناك زوجات يخفن على أزواجهن، وبالتالي يبذلن كل ما في وسعهن لإنجاح أعمالهم وبالتالي يشتركن معهم في ترتيب العمل وتنظيم جدول أعمالهم وما إلى ذلك، وهناك النوع الآخر والذي يغار من نجومية الزوج ويسعى للنيل من تلك الشهرة والنجومية، وان يقول الناس هذه زوجة الفنان فلان».
ويوضح الشناوي قائلاً: «إن عدداً من زوجات الفنانين يحرصن على التواجد معهم في المناسبات العامة والخاصة، والذهاب إلى حفلاته وأماكن التصوير الخاصة بهم، وهذه النوعية لا يكون لها تأثير كبير على الفنان، وفي النهاية يبقى الزوج هو المتحكم الوحيد في هذه العملية التي تنبع في الأساس من شخصيته وطريقة إدارة أعماله وبيته».



