اشتهرت سريعاً بـ «مطربة الحنطور»، والحنطور لمن لا يعرفه وسيلة ركوب شعبية لعربة يجرها حصان، ولأن كلمات وأداء الأغنية غلب عليه الطابع الشعبي، اعتبر كثيرون «أمينة» مطربة شعبية، إلا أنها تنفي عن نفسها هذا التصنيف، مؤكدة أن موهبتها ليست محصورة في الغناء الشعبي وحده، وإنما لديها أيضا القدرة على أداء جميع الألوان الأخرى، رومانسية كانت أم تراجيدية، وعلى الرغم من تنامي شعبيتها في وقت قياسي، إلا أنها تعترف باستعدادها اعتزال الغناء فورا إذا وجدت الرجل الذي يعوضها عن ذلك.
بداية، تشير «أمينة محمد أنور الفخراني»، وهذا هو اسمها الكامل، أنها ولدت في مدينة الإسكندرية، وعشقت الطرب الأصيل في سنوات عمرها الأولى، وتقول: «أتذكر عندما كنت أجلس أمام والدي، وأطلب منه أن أقلد له أم كلثوم، فكان يرد عليّ.. «غني يا جميل» مبديا إعجابه بصوتي، وظل يشجعني على تنمية موهبتي».
وعلى الرغم من بدايتها المبكرة، إلا أن «أمينة» لم تسع لتكون مطربة محترفة، فقد كانت تحلم أن تكون محامية، لذلك واصلت تعليمها حتى التحقت بكلية الحقوق: «كنت أحلم أن تكون مهنتي المحاماة؛ فوالدي دائما ما كان يناديني بـ «الأفوكاتو»، لكن حدث وتم قبول أوراقي في معهد الفنون المسرحية ما شغلني عن متابعة دراسة الحقوق بعد ذلك».
تعبت كثيراً
وبعيدا عن القول إنها حظيت بقدر كبير من الشهرة في وقت قياسي فإنها توضح: «حقيقة لقد تعبت كثيرا في بداية مشواري حتى استطعت أن أوجد لنفسي مكانا في زحام المطربين الجدد، إلى أن ظهرت مع «هاي كوالتي» التي قدمتني كمغنية شعبية، على الرغم من أنني لم أكن أرغب في أن تكون بدايتي مع أغنية «الحنطور» التي قدمتها مع سعد الصغير، إنما كنت أتمنى أن تكون بداية معرفة الجمهور بي من خلال أغنية عاطفية، لكنني نجحت على أي حال، ربما لبساطة كلماتها الدارجة، التي وجدت تجاوبا يؤكد أن المجتمع الذي نعيش فيه يرغب في مثل هذه الأغنيات».
وعلى الرغم من انطلاقتها في أغنية شعبية، إلا أن أمينة ترفض حصرها في المطربة الشعبية، مشيرة إلى أن الأغنيات التي سبق أن قدمتها كانت من أجل الظهور على الساحة، بينما تقول إن لديها القدرة على تقديم جميع الألوان الغنائية.
الأقرب إلى قلبي
وحول علاقتها بالعديد من الفنانين، أشارت إلى أن عادل إمام من أقربهم إلى قلبها، موضحة أن لها ذكريات معه تعود إلى تسعة أعوام، حينما كانت تشارك في إحدى المسرحيات التي كان يخرجها نجله «رامي إمام»، وقتها قال لها «هتبقي حاجة»، أي سيكون لها شأن، ولم تنس أمينة هذه المقولة حتى الآن.
أيضا تحمل للفنان محمود عبد العزيز قدرا كبيرا من الحب، ومن المطربين سعد الصغير وأحمد جوهر، وتذكر أنه شجعها وهي صغيرة جدا، وكان ينصحها كثيرا.
وتضيف: «أما مثلي الأعلى في الغناء فبلا نقاش هي المطربة أصالة، فهي أقرب المطربات إلى قلبي، ولي معها صداقة قوية وذكريات بدأت عندما أثنت على أدائي في إحدى الحفلات»، كما تتمنى أمينة أن تغني مع المطرب صابر الرباعي الذي تؤكد أنه فنان جميل.
لا شائعات
وعن الشائعات في حياتها تقول: «لا توجد شائعات حولي ولا أبحث عنها من أجل الشهرة كما يفعل البعض، لأنها لن تفيدني بشيء، وعندما تظهر شائعة لا أرد عليها، وأقول «حسبي الله ونعم الوكيل» لأني قريبة من ربي، وأحافظ على صلواتي كي يحميني، كما أؤمن بالحسد، بسبب ما يحدث لي من عدم التوفيق في بعض الأشياء وتعرضي لأكثر من مرة إلى حوادث طرق، لذلك جدران منزلي مليئة باللوحات التي تتضمن آيات قرآنية».
وحول لحظات الندم في حياتها، أشارت: «ندمت على أيام عمري التي ضاعت دون أي إنجازات، وذلك بسبب شخص كان في حياتي. كنت مخطوبة له فوقف في طريق مستقبلي، فضاعت بسببه فرص كثيرة كانت أمامي لأكون مطربة منذ فترة طويلة، مما أخر شهرتي كثيرا، لذلك أقول إنني لم أعرف الحب الحقيقي حتى الآن».
رجل شرقي
وعن مواصفات الزوج الذي تحلم به قالت: «يكون رجلاً شرقيا، على خلق، يحبني، ويغير علي، ثم سكتت قليلا، وتابعت: لكن لو لم أجد فيه ذلك الرجل الذي يحميني ويحبني ويحتويني فلن أتزوجه، وإذا لم أكتشف فيه ذلك إلا بعد الزواج فسأقوم بخلعه».
سألناها إلى من تلجأ في الأزمات فقالت: «ليس لي أحد سوى الله، ألجأ إليه في كل أموري، وعلى الرغم من متاعب الفن إلا أنني لم أندم على دخول الوسط الفني، ولا أفكر الاعتزال إلا إذا وجدت الرجل المناسب، الذي يعوضني عن ذلك.
42 فرداً
بدأت الفرقة الغنائية لأمينة بـ 16 فردا حتى وصلت بهم إلى أغنية «الحنطور» لتصل إلى 42 فردا منهم 15 راقصا، وقدمت العديد من الكليبات منها «جنوبي ونوبي»، «بحق الأذان»، «الحنطور»، «كباريه».
جديد
عن مشوارها السينمائي أشارت أمينة إلى أنها شاركت في أربعة أفلام هي «قصة الحي الشعبي» الذي قدمت من خلاله أغنية «الحنطور»، وفيلم «حوش اللي وقع منك» وقدمت فيه أغنية «كله بيلعب على كله»، والثالث «طباخ الريس» بأغنية «أخيرا أتجوزت»، وكانت أحدث تجاربها في فيلم «كباريه».
وقدمت فيه أغنية «متتقلش عليا يا عم، بدل مقلب عليك، وأخلي الناس تتلم وأفرج الناس عليك»، بينما انتهت من تصوير مسلسل «جريمة في الساحل الشمالي» الذي يعرض دراميا في رمضان المقبل، بطولة هالة صدقي، وتظهر «أمينة» بشخصية سهير التي تتزوج من رجل ميسور الحال.
أما عن نشاطها الغنائي فتستعد أمينة لإصدار ألبوم جديد، حاولت أن تثبت به وجودها وهو يجمع ألواناً عديدة منها الشعبي والدراما والرومانسية، ويضم عشر أغنيات وعنوانه «أوعى تقول لحد»، وعن ذلك تقول: «أعتقد أن أغنياتي شغلت فراغا لدى الناس، لأنهم يحملون هموما ويحتاجون إلى من يروح عنهم، أحيانا يضحكون على بعض الكلمات، وإذا ضحكوا دون أن يتقبلوا بعض ما أقدمه أكون سعيدة لأنهم بذلك يلفتون نظري كي أؤدي عملي على أكمل وجه في المرات القادمة».
