لا جدال في أن البشرة هي المرآة التي تعكس الحالة الصحية لصاحبتها، فبنضارتها ينعم الجسم بحيوية عالية، بينما ذبولها وشحوبها ينمان عن خطر داهم. تتأثر البشرة أيضا بالعديد من العوامل الضارة منها أشعة الشمس المباشرة، والانبعاثات الضارة، واستخدام مركبات كيميائية مضرة. تقدم خبيرة التجميل المصرية مروى خليل مجموعة من النصائح للمحافظة على بشرة نضرة، وشابة خالية من الشوائب. تحدد مروى الخطوة الأولى بمعرفة نوع البشرة، «فقد تسمع الفتيات كثيراً عن نوع البشرة من دون أن يعرفن خصائص كل منها، فتحديد نوع البشرة يساعد في اختيار منتجات العناية أو التجميل المناسبة».

أنواع البشرة... يمكن تقسيم البشرة إلى أربعة أنواع أساسية: البشرة الجافة، وهي الأكثر انتشارا خاصة في دول الخليج بسبب حرارة الجو. وهي تفتقد إلى الترطيب وتعاني من نقص المياه والمواد الدهنية فيها، وبالتالي تبدو باهتة فاقدة للحيوية، مسامها ضيقة للغاية، وقد يصل بها الجفاف إلى حد التشقق أو التقشر والخشونة. تظهر التجاعيد فيها في وقت مبكر. البشرة الدهنية تعاني من كثرة إنتاج الدهون بها إلى الحد الذي يجعلها دائمة اللمعان وذات ملمس دهني، وغالبا ما تكون مسامها مفتوحة وبارزة، وهي عرضة للإصابة بالبثور والرؤوس السوداء. أما البشرة المختلطة فهي لا جافة ولا دهنية، إلا أنها تكون جافة في منطقة محددة من الوجه، مثل منطقة الجبين أو حول الفم، أو تكون مختلطة إلى دهنية، وفيها تكون البشرة عادية عدا منطقة الجبين والأنف وهي منطقة تأخذ شكل حرفT باللغة الانجليزية. وتعتبر البشرة الحساسة كثيرة المشاكل تسبب الألم لصاحبتها، لأنها تكون متحسسة لأي منتج يوضع عليها أو حتى لمجرد ملامسة القماش لها مثل ملامسة الحجاب للوجه، وغالبا ما تكون مليئة بالعروق الحمراء سريعة الالتهاب والاحمرار، وتحتاج إلى عناية خاصة وإلى مراجعة طبيب أمراض جلدية عند مواجهة أي مشكلة لحلها بطريقة طبية صحيحة.

أساسيات الحماية... تعدد مروى وسائل العناية بالبشرة، فتشير إلى أولوية استخدام «حليب منظف» وهو السائل الذي يساعد على تنظيف البشرة من الشوائب العالقة بالجو ويساعد على إزالة المكياج، ويستخدم صباحا ومساء، كما يساعد على إعداد البشرة لامتصاص مستحضرات العناية بالوجه ويناسب بشكل كبير البشرة الجافة لما يحمله من مواد مرطبة. أما الرغوة المنظفة فتعمل على إزالة الماكياج وتنظيف البشرة، وينصح به للبشرة الدهنية. ويؤدي «toner» وهو سائل مائي يعمل على إنعاش البشرة وتنظيف مسامها خاصة من الآثار الباقية لمستحضرات التجميل، يستعمل صباحا ومساء بعد تنظيف البشرة بالمنظف الملائم لها. ويجب اختيار الـ «تونر» المناسب لنوع البشرة وتفادي الأنواع التي تحتوي على نسب مرتفعة من الكحول، وللتونك دور مهم في إعادة توازن البشرة من خلال تعديل مستوى الـ PH لها وإزالة أي احتقان بها.

وتنصح مروى باستخدام مستحضر مرطب يومي، يوجد منه نوعان، واحد للاستخدام النهاري والثاني للاستخدام الليلي. ويساهم الكريم على تغذية البشرة بعناصر وفيتامينات مهمة تعمل على ترطيبها وتغذيتها طبقا لاحتياجاتها سواء في فترة النهار التي تحتاج إلى درجة ترطيب أعلى، أم في المساء. وتلفت الخبيرة المصرية إلى أهمية استخدام «كريم» الوقاية من الشمس، حيث يوضع على البشرة صباحا ليغلفها ويحميها من الأشعة فوق البنفسجية بعنصر الحماية المعروف بـ S P F وله درجات متعددة للحماية. وتؤكد حاجة البشرة البيضاء إلى درجة حماية من أشعة الشمس أكثر من السمراء.

وتلفت مروى إلى فوائد «السيروم» الذي يأتي على شكل سائل أو جلّ مركز، له تأثير مفيد للبشرة، فمكوناته تعمل على معالجة وتجديد طبقات البشرة الداخلية. ويتميز «السيروم» بارتفاع ثمنه نسبيا مقارنة ببقية «الكريمات» أو منتجات العناية الأخرى، ومنه ما هو للبشرة وآخر للشعر لحمايته من التقصف.

نتائج كريم التفتيح محدودة

ورداً على سؤال حول فوائد استخدام «كريم» شد البشرة تقول إن عمله يرتكز على المحافظة على مادة الكولاجين، فهو عبارة عن بروتين بسيط من فئة السيكلوبروتينات يدخل الكولاجين في تركيب الجلد والأوتار والأنسجة الضامة، ومن صفاته أنه يؤدي إلى تماسك وليونة الجلد، ويعمل على جعل البشرة تبدو أصغر سنا.

وتوضح أن «كريم» التفتيح غالبا ما يكون محدود التأثير وليس كما يظهر في إعلاناتها، فكل ما تفعله هو إزالة أثر الميلانين المسؤول عن ظهور البقع اللونية أو اللطخات السمراء على الوجه والبشرة بشكل عام.

ويساهم «كريم» التقشير في إزالة الخلايا الميتة من الجلد، ويساعد على بناء خلايا جديدة ويجب أن يتبع استخدام الكريم المقشر منتج آخر وهو «الماسك» المغذي. وتختلف مكونات «الماسكات» المغذية باختلاف أنواع البشرة.

نصائح

ـ الابتعاد عن استخدام الصابون العادي في تنظيف البشرة. والأفضل استخدام منظفات البشرة السابق ذكرها، أو الصابون المحتوي على مكونات طبيعية كالزيوت والجلسرين. وتجنب غسل الوجه يوميا أكثر من مرتين لأن ذلك يزيد من جفاف البشرة.

ـ تجنب التعرض لتيارات الهواء سواء الساخنة أو الباردة، مثل هواء المكيفات لأنها تزيد من جفاف البشرة وقد تصيبها بالتشقق. والمواظبة على استعمال كريمات الترطيب اليومية وعمل ماسكات التغذية الأسبوعية.

ـ عدم التعرض لأشعة الشمس أو حتى لحرارتها من دون وضع كريمات الحماية. من أفضل وسائل معالجة الجفاف لكامل الجسم استخدام الزيوت الطبيعية أو زيت الحمام بعد الاستحمام، لأنها تحافظ على المياه داخل الجلد، وبالتالي تكسبه ليونة ونضارة.

ـ تناول الأطعمة المفيدة مثل الفواكه الطازجة والخضروات المليئة بالفيتامينات، كذلك الإكثار من شرب المياه والعصائر لمساعدة الجلد على التجدد والابتعاد عن الجفاف. وعدم إرهاق البشرة بكثرة استخدام الماكياج.

القاهرة ـ عبير نعمان