تعتبر كعكة الزفاف من المفاجآت التي ينتظرها المدعوّون،حيث تعدّ لحظة تقطيعها من أهم اللحظات وأجملها..
وإذا كانت هذه الكعكة في الماضي تعتمد على الشكل الكلاسيكي متعدد الطبقات إلا أنها باتت اليوم قصة تتناسب مع ذوق أصحابها فتتّخذ أشكالاً فريدة تعكس موضوع الزفاف وأجواءه، فلم تعد مستديرة بيضاء وإنما يمكن أن تكون على شكل قلب بأحجام مختلفة وتتّخذ أيضاً ألواناً متنوّعة. كذلك إنّ الإكسسوارات التي تزيّن بها تنتمي إلى جوّ الزفاف كوضع ورود حمراء على الكعكة إذا كانت الزينة تعتمد على هذا النوع من الورود. وعلى الرغم من أنّ الكعكة عُرفت في الماضي بطعمها الرّديء إلا أنها باتت تتمتّع اليوم بمذاق فريد ولذيذ وتستطيع أن تتخذ النكهة التي يحبّها الثنائي. فن..... يتفنن مصممو كعكة الزفاف اليوم في صنعها، فيبدعون إذ يضعون عليها لمسات غريبة خارجة عن نطاق المألوف أحياناً، فهناك الوريقات السكرية التي تتدلى بخجل العروس على جوانب القوالب المرتفعة وكأنها تهمس للورود المتلونة أحلى الكلام وأكثره حلاوة، وهناك ورود تحاكي الورود على فستان العروس أو على تاجها وطرحتها.
مشورة.. ... للعثور على كعكة زفاف جميلة الطعم والشكل ينصح باستشارة المقربين من الأهل والأصدقاء مع الابتعاد عن مشورة متعهدي الحفلات الذين يحاولون غالبا مجاملة معارفهم أو يتبادلون الترويج لبعضهم البعض. ويفضل القيام بجولة بين المحلات وتجربة كعكاتهم، وهذه نصيحة أميركية، حيث يهتمون بتقديم الكعكة للضيوف في حفلات الزفاف، بينما الأمر يختلف لدينا فبعض الفنادق لا تقدم الكعكة وترسلها إلى العروسين، كما أنها في بعض الحفلات لا تقدم إلا بالطلب خاصة مع اعتقاد البعض أن سعراتها الحرارية مرتفعة أو شيوع فكرة أن كعكة الزفاف ذات الشكل الجميل طعمها سيئ ويرفضها أغلب المدعوين إذا تواجدت أصناف حلويات أخرى متنوعة. وما يجعل طعم الكعكة لذيذا هو طريقة صنعها وهو ما يحفز البعض على شرائها من محل له سمعته ومعروف بجودة حلوياته، ولضمان أن تكون الكعكة الجميلة شكلا وطعما أغلى، وفي الأغلب تدخل التكلفة ضمن ترتيبات العشاء خاصة في قاعات الحفلات والفنادق الكبرى حيث تقدم بعض الفنادق اختيارات متنوعة من أشكال وموديلات الكعكة... استطلعنا آراء بعض الفتيات والسيدات حول موضوع «كعكة الزفاف» وكيف يفضلنها؟ وجاءت تفاعلاتهن كبيرة وإجاباتهن كالتالي:
تقول عذيجة الكندي: «كعكة الزفاف من أهم تفاصيل ليلة العمر. ويعتقد الكثيرون أن اختيارها سهل لكن جمال الكعكة شكلا وطعما يضيف رونقاً للحفل ويجعله بالفعل ليلة لا تنسى، خاصة إذا كان هناك جو عام ومبتكر للحفل يحمل طابعا مميزا. وتحتل الكعكة ركنا أساسيا من هذا الجو وهي مثلها مثل كل مستلزمات الزواج تختلف من حيث السعر والطعم والجاذبية، فتتفاوت أشكالها وتتغير موضاتها أيا كان مكانها في الغرب أو الشرق... أما صديقتها عبير عبد الله علي فتقول: كانت البساطة في الماضي هي الموضة السائدة ولكن اليوم هناك اتجاه نحو كل ما هو معقد وذلك في كل شيء أما في الكعكة فالاهتمام بالتفاصيل يبدأ من الشكل حتى المذاق. وتتساءل: ولكن كيف نحصل على الشكل الجميل؟ وما هي أحدث تصميمات وموديلات كعكة الزفاف؟ ومن واقع خبرتها في هذا المجال تدلي العنود ميحد القايد (ربة بيت) برأيها قائلة: عندما يحين الموعد لتصميم فستان الزفاف، قد يكون من الأفضل لو فكرت عروس الحفل في مذاق الكعكة وشكلها. فليس هناك من حرج لو تذوقت عينات من أنواع مختلفة من الكعكات قبل حجز كعكتها، وإذا كانت هناك كلمة أوجهها لكل مقبلة على زفافها فهي:
احجزي الكعكة شهورا قبل موعد الزفاف بستة شهور. ضعي في اعتبارك شكل قاعة الاحتفال و«الكوشة» حتى تكون الكعكة ملائمة للقاعة ولون المسرح. ربما تحصلي على بعض المساعدات من المجلات والكتب أو عبر الإنترنت.
وتضيف العنود: اللون الأبيض للكعكة يعتبر لوناً تقليدياً لحفلات الزفاف، ولكن الكعكة المكسوة بالشوكولاتة أو الألوان الأخرى تكون كذلك أنيقة. وتأتي كعكة الزفاف على هيئة طبقات أو يمكنك صنعها من طبقة واحدة. يمكنك اختيار الكيك الدائري أو على شكل مستطيل أو سداسي.
وتطرح نور مصطفى حسن فكرة جريئة لكعكة الزفاف على المقبلة على زفافها هي أن تأخذ أي تصميم من فستان الزفاف وتصنع الكعكة على أساسها، كأن تكون الورود الموجودة على الكعكة مأخوذة من ورود الفستان. وفكرة أخرى أيضاً هي: جميل أن نستوحي فكرة تصميم الكعكة من قائمة طعام الزفاف، مثلا إذا كان الغالب على القائمة المأكولات البحرية فلتكن الكعكة مزينة بالأصداف وتحتوي على اللون الأزرق.
ليلى عبد الإله آغا تقول: انتشرت ظاهرة مصممي كعكات الزفاف في جميع أنحاء العالم، وأحياناً يقوم المصمم بتصميم ديكور الحفل كله ومنحه جوا خاصا بابتكار أفكار غريبة، مثل حفل مستوحى من قصة السندريللا أو من أعماق البحار، وتكون كل ديكوراته من القواقع والخامات البحرية وهذه الأفكار منتشرة بكثرة في المنطقة العربية.
ومع ظهور العديد من المتخصصين في تصميم ديكورات الحفلات وابتكار أجواء خاصة يتم طبعا تصميم كعكة زفاف مستوحاة من نفس الجو العام وأفكارها جديدة وتعتبر هذه الطريقة أغلى كعكات الزفاف كما هو الحال في الغرب مع أن ثمنها لا يحسب منفصلا لأنه لا يوجد مصمم للكعكات فقط وإنما مصمم للحفل كله.
وتقول علياء محسن الأحمد: «من أهم فقرات حفل الزفاف قيام العروسين بتقطيع كعكة الزفاف.. هذه من أساسيات أي زفاف فلا يكتمل الاحتفال بدونها، وتزيين الكعكة أصبح فناً متميزاً تتنافس فيه محال الحلويات بمهاراتهم إلى جانب ذوق العروسين وخيالهم في ابتكار شكل مختلف ومميز من كعكة الزفاف.
أشكال جديدة
تتشابه طرق صناعة كعكة الزفاف وموديلاتها في جميع أنحاء العالم، حتى عندما تظهر أشكال جديدة تنتشر بسرعة في كل مكان لكن المثير للانتباه هو أسعارها.
لمسات أخرى
حجم الكعكة وشكلها لم يعد دائريا فقط وإنما يتخذ أشكالا أخرى ولم تعد العروس تأتي مع عريسها لتقطيع الكعكة على أنغام الفرقة الموسيقية بل أصبحت تأتي حسب الفكرة المبتكرة للعروسين أو لمصمم ديكور الحفل.
أذواق مختلفة
أيقنت الفنادق ومحلات الحلوى أن لكل عروسين ذوقا مختلفا عن بقية العرسان، فأي عروسين يحلمان بتميز زفافهما ، لذا بدأوا بتطوير التصميمات لكي يصنعوا كعكة على الطريقة الحديثة.
دبي ـ جميلة إسماعيل



