أضحت الشارقة عاصمة ثقافية ليس فقط لدولة الإمارات بل ربما لمنطقة الخليج والوطن العربي كذلك، ما أهلها لأن ترشح من قبل «اليونيسكو» لنيل لقب عاصمة العرب الثقافية لعام 1998، تقديراً للتوجه الثقافي الذي أولاه صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي جل اهتمامه ورعايته.
مشروع الشارقة الثقافي واكبته صناعة ثقافية ومرافق معمارية شامخة انطلقت من قناعة حاكم الشارقة بدور الثقافة في المجتمع، وأثرها في تطوير الذائقة الفنية والجمالية وتهذيب النفس وتوسيع المدارك والملكات الفكرية والإبداعية، حيث عمل سموه على تنفيذ مشاريع التنمية الثقافية والحفاظ على التراث الثقافي والتفاعل الإيجابي مع الثقافات الأخرى وتفعيل وسائط الثقافة بين الفئات المختلفة من خلال المتاحف والمراكز والمرافق الثقافية والعلمية والفنية.
ومن جانب آخر فإن إعادة البناء الشامل منذ عام 1993 لحي الشويهين الذي تبلغ مساحته 12 ألف متر مربع في قلب مدينة الشارقة، شملت خمسة معالم معمارية تاريخية رئيسية تحولت جميعها إلى متاحف فنية ومشاغل وأماكن لالتقاء الفنانين وعرض إبداعاتهم الفنية. من هذه المعالم «بيت الشعر»، «معهد الشارقة للفنون المسرحية»، «دار الندوة»، «متحف الخط العربي»، و«مسرح الشارقة الوطني».
بيت الشعر
يحاول «البيت» أن يؤدي ما عليه عبر سعيه لتحقيق الأهداف التي وضعت له من خلال استضافة نخبة من الأصوات الشعرية العربية المبدعة قاربت خلال دوراته 165 شاعراً، ومن خلال تنظيمه للعديد من الورش الثقافية والمحاضرات والندوات والحلقات الفكرية التي هدفت للبحث في جماليات الشعر العربي وكتابته وتوثيقه والنهوض به عبر الإنتاج والتبادل العربي والإنساني، وتأصيل دور الشاعر والشعر في المجتمع، وإيصالهما إلى أوسع شريحة من القطاعات المجتمعية.
ومن جانب آخر يعتبر «بيت الشعر» مركزاً ثقافياً يعنى بقضايا الشعر العربي والارتقاء به في مجالات الكتابة والتوثيق والإعلام والنهوض بها عبر الإنتاج والتبادل العربي والإنساني. ويحتوي البيت على مكتبة تضم نحو 7 آلاف عنوان متخصص في تاريخ ودراسات ونقد ومراجع ودواوين الشعر العربي من العصر الجاهلي إلى وقتنا الراهن، إضافة إلى ركن خاص بأعمال كبار الشعراء العالميين والشعر المترجم من العربية وإليها. ونظم البيت عدة مهرجانات للشعر العربي واستضاف منذ تأسيسه عدداً من شعراء الخليج والوطن العربي.
معهد الشارقة للفنون المسرحية
صرح ثقافي شيد ليكون مكاناً للعروض المسرحية ولإقامة الدورات التدريبية والورش والمختبرات المسرحية والتحصيل الأكاديمي. ووضعت قاعات المعهد ومرافقه ووسائله التكنولوجية الحديثة من الإضاءة والصوت في خدمة المؤسسات والجمعيات الرسمية والأهلية، حيث تستضيف أنشطتها وبرامجها على مدار العام، إضافة إلى أنشطة وفعاليات المدارس الحكومية والأهلية.
ويهتم المعهد بإعداد الدراسات العلمية عن علاقة المسرح بالمجتمع ووسائل الثقافة المسرحية والأساليب المناسبة التي يمكن من خلالها نشر دور المسرح باعتباره أداة تثقيفية، تربوية، وكذلك العمل على تشجيع المسرح المدرسي والجامعي ودعمه وترشيح الفنانين له تبعاً لدوره وطبيعة جمهوره.
دار الندوة
تحتضن «دار الندوة» البرامج والمحاضرات والندوات الثقافية والفنية وكذلك المؤتمرات والملتقيات الفكرية والأدبية.
مسرح الشارقة الوطني
بدأ مسرح الشارقة الوطني مشواره الفني عام 1975، وتم إشهاره رسمياً في 1/11/1978 بالقرار الوزاري رقم 76 واتسمت هذه الفترة بالعمل الجماعي تأليفاً وإخراجاً ومبادرات ذاتية واجتهادات شخصية.. وفتح مسرح الشارقة الوطني أبوابه للخبرات الفنية المسرحية الخليجية والعربية فانطلقت مواهب شبابه للعطاء والإبداع.
وهو يعمل على نشر الوعي الفني والثقافي وإنتاج المسرحيات ذات المضامين الهادفة والنقد البناء وتوجيه الرأي العام ومعالجة الكثير من قضايا المجتمع بأساليب مسرحية مختلفة يصل من خلالها إلى عقل ووجدان المشاهد.
وكان لمسرح الشارقة الوطني شرف المشاركة الفعالة في المسرحيات التي كتبها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والتي قدمت في أيام الشارقة المسرحية: (عودة هولاكو، القضية، الواقع صورة طبق الأصل). ويعمل مسرح الشارقة الوطني على تطوير العلاقة بين المسرح والجماهير من خلال خططه وبرامجه المستقبلية ليكون فاعلاً في التنمية والتطور والتوجيه.
متحف الخط العربي
حولت إمارة الشارقة أهم أحيائها بجوار الميناء التاريخي إلى مجمع فني يحتضن أول متحف للخط والزخرفة العربية.
يهدف إلى نشر الفنون التشكيلية والحفاظ على فن الخط العربي وإحيائه.. وتحويله من شكل جامد إلى طاقة إبداعية بوسائله وهذا ما قامت به حكومة الشارقة، فاهتمام الإمارة بالفنون لا يقتصر على إقامة تلك المعالم الفنية، فهناك انتشار واضح في المراكز الثقافية التي تعنى بالمواهب التشكيلية والموسيقية والأدبية حتى سن 12 عاماً وإلى وجود كلية للفنون الجميلة بالإضافة إلى جمعية الإمارات للفنون التشكيلية التي ترعى المواهب الفنية.
تقع منطقة الشويهين: بإمارة الشارقة
إعادة البناء الشامل: منذ عام 1993
المساحة: 12 ألف متر مربع
هدف المشروع: ثقافي
أهداف أخرى: تطوير الذائقة الفنية والجمالية وتهذيب النفس وتوسيع المدارك والملكات الفكرية والإبداعية
يشتمل على: 5 معالم معمارية تاريخية
المعالم: بيت الشعر، دار الندوة مسرح الشارقة، متحف الخط العربي، متحف الشارقة للفنون المسرحية
الهدف: التقاء الفنانين وعرض إبداعاتهم
الشارقة ـ جميلة إسماعيل

