حقيبة يدك ليست مجرد إكسسوار بل هي مرآة لشخصيتك، سواء كنت عملية أو كلاسيكية أو «اسبور» أو امرأة أنيقة، فمحتوى حقيبتك يكشف الأبعاد الخفية لشخصيتك.وليس هذا فحسب، فالمرأة وأدواتها غموض جميل، وحقيبتها (خزين ) من عطر وأسرار ولئن اختلفت ألوانها وأحجامها، فالمضمون واحد، هو ما يمكن إخفاؤه عن الآخرين. «الحواس الخمس» استطلعت رأي عدد من الفتيات والسيدات حول أذواقهن من الحقائب.. ما يفضلنه منها من ناحية الحجم واللون، والسؤال الأهم هو: ما هي الأسرار التي تحتضنها حقائبهن؟.

بداية..سألت إحدى زميلاتي الصحافيات عما تحتويه حقيبتها، فأجابت: «حقيبة يدي جزء من عملي الذي يتطلب حمل أدواته المتنوعة والمختلفة من كاميرا، وآلة تسجيل، وأقلام، وأوراق، ومع هذه كلها يجب أن أكون حذرة لأن يومنا كصحافيين يفرض علينا التزامات أخرى غير التي كنا معتادين عليها، لذا بدأنا نحمل حقائب أصغر حجما من السابقة وهي غالباً لا تحمل صفة أو ملامح حقائب النساء الاعتيادية لكنها تضم العديد من التحقيقات والمقابلات والآراء والمقالات وهي جميعها كلمات.

أما منى عبد الله السويدي (طالبة جامعية) فتقول: «دائماً أشتري الحقيبة المتوسطة الحجم على أن تكون من الجلد القاسي لكي تكون متماسكة أستطيع وضعها في أي مكان دون أن تقع، وتتضمن حقيبتي دائماً ورقة وقلماً وصورة من بطاقة العائلة، و«حبوباً مسكنة»، ومناديل ورقية مرتبة ومفاتيح ومحفظة نقود. وتكون المحفظة مقسمة إلى فئات العشرات والمئات، لكني أحياناً أحرص على شراء الحقيبة ذات الجيوب المتعددة لأضع كل شيء في جيب بدلاً من أن يختلط الحابل بالنابل».

أما عن الألوان فأميل إلى الرمادي والبيج والأزرق وأن تكون الحقيبة طويلة نوعاً ما للاستفادة من المساحة، وأنا معروفة لدى جميع من حولي بأنني شخصية منظمة حتى في تنظيم منزلي أيضاً وأحرص على جدولة أعمالي لكي لا أربك نفسي. أما حمدة علي الملا (موظفة) فتقول: أدقق دائماً في شكل الحقيبة وحجمها ولونها لأنها تعبر عن ذوقي العام وأسلوبي في الحياة. فالحقيبة الجميلة والراقية الصنع تدلل على ذوق حاملها.

ريا الظاهري (موظفة) لها رؤية فلسفية نوعاً ما، إذ ترى أن الحقيبة تحدد شخصية المرأة التي تحملها، فالحقيبة ذات الألوان الصارخة والتفاصيل المبهرجة تكشف أن صاحبتها امرأة تحب أن تلفت الأنظار إليها، أما الحقيبة داكنة الألوان فصاحبتها عملية تميل إلى الجدية في حياتها، وأما الحقيبة الناعمة وصغيرة الحجم فصاحبتها امرأة رقيقة.

في ما يخصها هي، ترى ريا أن حقيبتها جزء منها لا يمكن أن تتخلى عنها، وإن كانت على كتفها أو بيدها ففي كل الأحوال هي تضم عطرها وحافظة نقودها وحاجياتها الكثيرة وقد يكون فيها بعض من أسرارها.

وتحمل الطالبة الجامعية عذاري الخاجة الحقيبة الواسعة اللينة، ولا تهتم إن كانت فضفاضة، وهي تميل إلى اللونين الأسود والأحمر وأيضاً الأبيض، وتتضمن حقيبتها علكاً وقلم شفاه وبعض المكياج وحلوى الفواكه. وكثيراً ما ترمي حقائبها لوجود بقايا من الكحل والماكياج على القماش، وأحياناً تضع أوراقاً ليس لها ضرورة مثل مراجعات المستوصف وبطاقات المحلات التجارية، لذا أصبحت حقيبة المشاوير والجامعة كالأرشيف المتنقل. وهي تعتقد أن شخصيتها الفوضوية أثرت على مسار دراستها الجامعية.

علياء حسين المازم (موظفة) و هي لا تنفق الكثير في شراء الحقائب المتنوعة التي تعرض في الأسواق لأن ذوقها هادئ، ولذلك لا تلتفت إلا إلى الحقائب الصغيرة الناعمة. وتضم حقيبتها قارورة صغيرة لعطر خفيف، ومناديل معطرة، ومفاتيح، وملمع الشفاه، وحقيبة صغيرة للمشط والمرآة. وتميل للون الأزرق والوردي، ولا تفضل الحقائب الكبيرة أو متعددة الجيوب بل تشتري دائماً حقيبة صغيرة بجيب كبير وجيب داخلي صغير.

وتراعي أن يكون حبل الحقيبة من سلسلة رقيقة أو يكون ذا تشجير خفيف وعادة تنسق من الألوان المدمجة في الفستان وتختار لوناً واحداً للحقيبة وترتاح نفسياً للأشياء الناعمة الحالمة. وترى إيمان عامر المري (موظفة) أنه وفي كل الأحوال فإن شخصية المرأة هي مزيج من عدة ألوان وجماليات وكيانات متنوعة تعبر عن شخصية هذا الكائن الجميل الذي هو جزء مشع ومؤثر ومعطاء في الحياة، وأن كل ما تلبسه أو تتزين به وتحمله وتنطق به المرأة يمثل عالما من الجمال لا حدود له، وحقيبة يدها هي جزء من ذلك كله.

مضيفة: «لو فتحت حقيبتي لوجدتني بداخلها من خلال محتوياتها فتجدين المرآة والمشط وحقيبة مصغر للمكياج، وأنا أميل بطبيعتي للألوان الفاتحة وأشتري غالباً الألوان المشجرة بالأخضر والأصفر والوردي والبرتقالي، وتكون نوعية هذه الحقائب من الجينز والخيزران والمطرزة واللماعة، وعادة ما تكون متوسطة الحجم فأنا بطبعي أهرب من الكآبة وأحب الضحك والدعابة ولا أتخيل حقيبتي رسمية أو عملية.

إضاءات

خبراء علم النفس يؤكدون أن حقيبة المرأة تدل على شخصيتها مستندين في ذلك إلى حجم الحقيبة وارتباط الحجم بالمحتوى، لكنهم لم يخبرونا بشخصية المرأة التي تضم حقيبتها سلاحاً أياً كان نوعه.

لكل امرأة مهما كانت كبيرة أو صغيرة، مراهقة أو طفلة، حقيبة خاصة بها. لا يمكن أن تتخلى عنها فهي تحملها حتى إلى المطبخ، وقد تمضي المرأة ساعتين في تنظيف منزلها ولكنها قد تستغرق نهارا كاملا لتنظيف حقيبتها.

أكدت «آنا جنسون» في كتابها «حقيبة اليد سلاح جاذبية» أن المرأة العاطفية هي التي تكون حقيبتها صغيرة ومختارة بعناية، أما المرأة العملية فحقيبتها كبيرة ذات جيوب متعددة.

تقول الإحصاءات إن المرأة إذا أرادت أن تبحث عن شيء في حقيبتها عليها أن تفعل ذلك قبل خمس دقائق لكي تعثر على ما تريد، وقد تستغرق ساعة في البحث عن شيء مفقود في حقيبتها دون أن تقطع الأمل في العثور عليه

دبي ـ جميلة إسماعيل