لم يكن لدى أحمد وراشد بن شبيب أي تقديرات مؤكدة عن نجاح أو فشل مشروعهما brown bag فهو الأول من نوعه؛ كموقع تسوق على الإنترنت، بل اعتبر غريباً على مجتمع الإمارات الذي لا يلجأ كثيراً للتسوق الفوري عبر الشبكة، أو بالأحرى لا يثق إلا بما يشترى بيديه من دون الحاجة إلى وسيط إلكتروني.. كيف بدأ المشروع الذي كان حُلماً وهو الآن مشروع يناطح النجاح «الحواس الخمس» التقت صاحبا «براون باج» وحاورتهما:

بداية ما هي فكرة ووظيفة brown bag؟ هو أول on line store في دبي يقوم بمهمة توصيل للمنازل خلال أو اقل من ساعة لكل ما تستخدمه في حياتك اليومية، وقد لا يتسع وقتك لما تتمنى شراءه في أوقات متأخرة تبدأ عادة بعد منتصف الليل، كتأجير أفلام الفيديو، الوجبات الخفيفة، جميع الأجهزة الإلكترونية، كتب، هواتف محمولة، وجبات صحية، مجلات، صيدلية، عطور، مستحضرات تجميل، أدوات منزلية، وجبات صحية.. إلخ.

والفكرة بسيطة جداً وهي كأي محل عادي جداً، ولكن ما يميزه أنه الأول من نوعه على مستوى الخليج. فنحن نقوم بتأمين كل ما قمت بشرائه من الموقع www.Browanbag.ae لدينا خلال ساعة. وأنت كعميل تحدد الساعة التي تريد أن تتسلم منها مشترياتك على مدار اليوم، وفي المكان الذي تحدده أنت داخل إمارة دبي.

وتأتي خدمة الdelivery مقابل 10 درهم لكل توصيلة وليس عليك أنت أن تدفع أكثر حتى وإن قمت بطلب 10 أشياء في المرة الواحدة، ولا يدفع العميل إلا عند الاستلام سواء نقداً أو عن طريق بطاقة الائتمان من خلال الجهاز المحمول مع توصيل الطلب. وهذا أيضاً يختلف تماماً عن باقي مواقع التسوق on line التي تلزمك باستخدام بطاقاتك الائتمانية وتعقد الأمور وربما تتطور إلى أكثر من ذلك فتتعرض للاختراق من قبل الهكرز.

أنتما توأمان، فهل تقاسمتما ابتكار الفكرة أيضاً؟

في الحقيقة أن راشد هو صاحب الفكرة التي ليس لها مثيل على مستوى الإمارات والخليج، ولما كان هو نفسه عادة يحتاج في العديد من المرات لبعض هذه الخدمات أو المشتريات في أوقات متأخرة من الليل، وكان عليه في كل مرة أن يخرج بنفسه للبحث عن بعض المتاجر التي تبقى مفتوحة 24 ساعة، وهي بطبيعة الحال قد تكون بعيدة أو لا تتوافر بها بعض الخدمات مثل تأجير الأفلام مما كان يصيبه بالإحباط واليأس.

وأعتقد أن ذلك هو أيضاً شأن بعض الشباب فقام بتصميم الموقع. والطريف أنه كان يجهل كيفية تصميم مثل تلك المواقع، ولكن الحاجة هي أم الاختراع التي دفعته لتعلم كيفية تصميم المواقع الإلكترونية، وعملت أنا على تطويرها، ومن ثم قمنا ببذل الكثير من أجل نجاح مشروعنا، الذي هو بمثابة توأمنا الثالث. المشروع احتاج الكثير من الجهد والرعاية حتى يستطيع أن يخطو أولى خطواته نحو النجاح، ويصرخ وكان البعض لا يرى فيه إلا طفلاً لا يعي ماذا يفعل، أو ما هو الهدف من وراء هذا الإزعاج غير المبرر!

وكيف إذن كانت البداية؟

في الحقيقة بدأنا أنا وأخي أحمد نتناوب ليل نهار على الموقع لنلبي الطلبات التي كانت ترد إلينا من خلال الموقع التي لم تكن تتجاوز في البداية 25 طلباً في الأسبوع.

كيف تعاملتم مع اللوائح القانونية؟

قمنا بكل الإجراءات المتبعة بتأسيس الشركات الخاصة on line من الدائرة الاقتصادية، كذلك عقدنا الكثير من الاتفاقيات مع المحال المختلفة لتزويدنا بالبضائع لتسويقها عبر الموقع، ولم نجد أي صعوبة تذكر في القيام بكل اللوائح القانونية الخاصة بشركتنا.

ومن المسؤول عن توصيل المشتريات للعميل؟

من أجل إنجاز هذه العملية وضعنا في حساباتنا أن استخدام السيارات مع الزحمة المرورية في شوارع إمارة دبي لن تساعدنا في تلبية طلبات الزبائن، وهي توصيل الخدمات خلال ساعة واحدة فقط وفق ما يحدده العميل، لذلك استخدمنا الدراجات النارية، وكانت البداية مع سائقين نطلق عليهم runners ويعمل معنا اليوم 70 runner.بمعنى أن قائدي هذه الدراجات لا يعرفون إلا اللحاق بصاحب الطلب في الوقت الذي حدده لتلقي طلبه لذلك فعملهم هو الجري.

10 دراهم هو سعر الخدمة التي تقدمانها، في رأيكما هل هو عائد يغطى التزاماتكما ويؤمّن لكما الربح؟

نعم، في تقديراتنا هو سعر مناسب جداً بالنسبة للخدمة ويوفر عائدا جيد جداً ساعدنا على تطوير الخدمة، وأنشأنا فريق عمل متكاملا في أقل من سنة.

السرعة في التوصيل هو المحك الأساس لمشروعكما، فماذا عن المخالفات المرورية؟

بالتأكيد نحمل في جعبتنا العديد من المخالفات المرورية، بل نحن نحتفظ بميزانية محددة للمخالفات المرورية، ولكن في النهاية نحن نفي بوعدنا.

واليوم كم عميلا يستخدم brown bag للتسوق؟

حوالى1000 عميل.

بعد هذا النجاح غير المتوقع قد يبرز في السوق منافسون في المجال نفسه طالما أن الفكرة أعطت ثمارها.

وما المشكلة في ذلك، بل على العكس نحن نرحب بالمنافسة بعد أن انفردنا في هذا المجال، فالمنافسة أمر صحي للغاية، وتقوّم سلبياتنا وتزيدنا ثقة في أنفسنا وقدراتنا على الإبداع والابتكار. ونحن على العكس تماماً نمد أيدينا لكل من يرغب في تصميم موقع مشابه أو يطلب معلومات عن إدارة مشروع كمشروعنا. فشباب الإمارات اليوم وإن اختلفت مشروعاتهم وتخصصاتهم فهم يتحدون من أجل هدف واحد، وهو أن يتميز جيلنا عن الجيل السابق، ونشكل جيلاً يقتدي به كل الشباب العربي، فالنجاح الجماعي هو هدفنا، والتميز والريادة غاية نادى بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي لم تبخل مؤسسة سموه عن دعم مشاريع الشباب بالنصح والإرشاد والدعم المعنوي قبل المادي.

BROWN BOOK هي ثاني شركة تؤسسانها معاً، ولكنها مختلفة المضمون هذه المرة.

هذا صحيح فهي أول مجلة lifestyle تصدر من دبي، ويتم توزيعها في الخليج وحول العالم، وفي أهم العواصم الأجنبية والأوروبية وتهتم بتغطية Lifestyle, Design, Travel, Agenda في الشرق الأوسط تحديداً وفي العالم عموما وهذه المجلة التي تتميز بمستواها الراقي بما تتضمنه من موضوعات متنوعة ومتناغمة هي أحد أحلامنا التي تحققت على أرض الواقع.

ولماذا وقع اختياركما على اللون البني Brown لإطلاق مشروعاتكم؟

ليس هناك سبب معين، ولكن لأنه سهل الحفظ وانسيابي، وهذا ما يبحث عنه أي منتج أو مشروع كي يجد له مكاناً في السوق، ونعدكم أن حكايتنا ستكون طويلة جداً مع الألوان في مشروعاتنا الأخرى.

وهل هناك المزيد؟

بكل تأكيد، فالمقومات الأساسية للنجاح متوافرة، إضافة إلى العزيمة والإرادة والقدرة على الإنجاز المحسوب والدقيق، وهذا هو الأساس لذلك أسسنا الشركة الأم DV8 وهي وكالة تصميم وتنفذ مشروعات المستثمرين والعملاء كما يريدون من خلال طموحاتهم وأحلامهم.

كما نقوم حالياً بتأسيس موقع آخر هو Fred.ae الذي سيكون كذلك أول سوبر ماركت على شبكة الإنترنت لكل احتياجاتكم اليومية، ويحتوي على 50 مليون منتج متنوع ويعمل 24 ساعة.

حضور

تعمل التجارة الإلكترونية على توسيع دائرة السوق المحلي وكذلك النفاذ إلى الأسواق العالمية وخلق أسواق جديدة كان من المتعذر إيجادها في ظل التجارة التقليدية، لأن ممارسة التجارة عبر شبكة الإنترنت تجعل المنتجات من السلع والخدمات متاحة لأكبر عدد ممكن من المستهلكين. وهذا يتيح حتى للمنشآت الصغيرة والمتوسطة الحضور في الأسواق المحلية والدولية الأمر الذي يمنح فرصة أكبر للمستهلك للاختيار من بين المنتجات المعروضة.

إضاءة

توفر التجارة الإلكترونية والتسوق عبر الانترنت العديد من الخيارات للمستهلك. حيث يبحث من خلالها عن سلعته المفضلة في الوقت الذي يراه هو مناسبا وعلى مدار الساعة بينما في حالة التسوق التقليدي فإن المستهلك ليس أمامه إلا المنتجات المعروضة في الأسواق التقليدية، ويتعذر عليه البحث في أسواق أخرى لعدم توفر المعلومات لديه عن الأسواق الأخرى وكذلك لارتفاع تكاليف البحث والحصول على المنتج.

دبي ـ رشا عبد المنعم