حميد العوضي مذيع إماراتي شاب اصطحبه والده إلى المسجد في سن السابعة، فأعجب بميكروفون الإمام، ووجد ضالته في ميكروفون الإذاعة المدرسية ثم أصبح مذيعا بالفعل، عرفه المشاهد والمستمع من خلال برامج مختلفة على شاشة فضائية الشارقة وقناتها الإذاعية على موجة 94 ، 4.
يقول العوضي الذي يواصل دراسة الإعلام المذيعون والمذيعات يتنقلون الآن مثل لاعبي الكرة، هم يرغبون والقنوات تتنافس عليهم. ومن آرائه أن المذيع يجب أن يشعر المشاهد أنه معه، والبرامج إن لم تمس حياته تبقى فارغة، ويقول أسست مجموعة إعلامية تعمل من منزلي. «الحواس الخمس التقته وكان هذا الحوار»أيهما تفضّل أن نبدأ الحوار معه.. حميد العوضي (الإعلامي) أم (الإنسان)؟حميد العوضي الإعلامي هو نفسه الإنسان، ولا أجد فرقا بينهما لأني اعتقد أن الذات الموجودة داخلي هي نفسها لا تتغير مهما اختلفت عندي الأدوار أو تغيرت المواقع ومن الأجمل أن يبقى جوهر الإنسان كما هو لا تؤثر فيه المتغيرات، وهذا ما أجده في نفسي ولكن لا أعلم ماذا يقول الآخرون عني.
كيف بدأت مشوارك الإعلامي؟
منذ صغري ولي ميل كبير للعمل الإعلامي، وقد يستغرب البعض إذا قلت أن مشواري الفعلي بدأ حينما كنت في السابعة من عمري حيث حرص والدي على اصطحابي معه للمسجد، حيث كان يجذبني الميكروفون الكائن أمام الإمام، و تمنيت حينها امتلاك ميكروفون خاص بي، و سرعان ما تحققت أمنيتي بتلبية والدي لرغبتي.
ربما أخذني ذلك إلى الإذاعة المدرسية وشاركت في تقديم البرامج النافعة والمسرحيات الهادفة.و لتدعيم موهبتي أكثر مازلت أدرس تخصص الإذاعة والتلفزيون في جامعة الشارقة، و حرصت فضائية الشارقة على دعمي أيضا.
حدثنا عن تجربتك في فضائية الشارقة؟
اعتبر تجربتي مع فضائية الشارقة هي بدايتي الحقيقية في العمل الإعلامي، حيث كانت انطلاقتي عبر إذاعة الشارقة عام 2001، إذ عملت مذيع ربط بين البرامج لمدة 6 أشهر، وبعدها قدمت خواطر قصيرة كفاصل بين برنامج وآخر.
كما قدمت برنامج «فتى القرآن »، و «خالد وخلود »، وشاركت أيضا في مسلسل إذاعي يطرح قضايا اجتماعية شتى.انتقلت بعدها للتلفزيون، و قدمت تقارير مختلفة لعدة برامج منها أخبار الدار، و صباح الشارقة، و من الشارقة.كما قدمت برنامج «منشد الشارقة ».
خضت تجربة العمل كمذيع في التلفزيون والإذاعة ما الفرق بين التجربتين؟
في الإذاعة تتعمق التجربة الإعلامية من خلال التعامل مع الميكروفون فقط، ولكنها تفسح المجال لتحقيق الإبداع الأكبر في التلفزيون حيث تتعامل مع الميكروفون والكاميرا وفريق عمل كامل محيط بك داخل الأستوديو من معدين ومصورين ومخرجين وفنيي إضاءة وغيرهم.
للمذيع مواصفات ومعايير يجب أن تتوافر فيه ما هي في نظرك مواصفات ومعايير آداء المذيع الناجح؟
أعتقد أن المذيع الناجح هو من يسعى دائما للتجديد والابتكار، و لا بد من قوة وحضور الشخصية والثقة بالنفس والتمتع بمهارات الاتصال بالآخرين مثل القدرة على التعبير ، ومواصفات أخرى أهمها الثقافة.
يلاحظ في الآونة الأخيرة ظهور كفاءات إعلامية إماراتية شابة ما رأيك؟
لدينا في الإمارات كفاءات شابة صاعدة بقوة ولديها الطموح والأمل وتنتظر الأخذ باليد للتبصر بالطريق الصحيح اختصاراً وتلافيا لضياع الوقت على مفترقاتالطرق ويضيع معه اختيار الطريق الصحيح للشباب، مع عدم هضم حقوقهم المادية ومراعاتها.
هل تتابع ما تقدمه الفضائيات من برامج؟
نعم أشاهد وأتابع معظم ما تقدمه المحطات من برامج كي أزود نفسي بمجريات الأمور والأحداث.
من وجهة نظرك المهنية ما الذي يجذب المشاهد لبرنامج ما؟
الطرح هو أول ما يلفت نظر المشاهد في البرامج لأن القضايا المطروحة إن لم تمس شيئاً عند المشاهد فهي برامج للاستهلاك وملء فراغ المحطات.
كما أن على المذيع أن يتجاوب مع المشاكل والقضايا التي يعيشها الجمهور، ليس هذا فحسب ولكن عليه توصيل شعوره للمشاهد بأنه معه يحس بانتصاراته وانكساراته وأحزانه وأحلامه، المذيع جزء لا يتجزأ من المجتمع وشرائحه والمصداقية تفرض نفسها دائماً وهذا ما يجذب الجمهور لبرنامج ما. بعد تركك لفضائية الشارقة ألم تتلق عروضا من فضائية تقديم برامج على شاشتها؟
المذيع في هذا الزمن أصبح مثل لاعب كرة القدم، فهو مطلوب للعمل في العديد من الأماكن.والمذيعون والمذيعات يعملون هنا ويتلقون عروضا ويستقيلون ويلتحقون بقنوات جديدة وتجد المذيع أو المذيعة في هذه القناة اليوم ثم تجده أو تجدها في قناة أخرى غدا، بل إنه أصبح هناك مواسم للانتقالات.. نعم جاءتني عروض متعددة، وما زلت ادرسها.
ما الذي يشغلك الآن ؟
أسست مجموعة «تايم كود الإعلامية» وهي مجموعة شبابية، نقوم بإنتاج الأفلام القصيرة سواء كانت وثائقية أو تسجيلية أو «فيديو كليب »، و كل ما يتعلق بعالم المرئيات والصوتيات، وقد يتفاجأ القراء إن أوضحت أن مقر المجموعة موجود في منزلي، إذ أنشأت استديو مزودا بكافة الأجهزة والمعدات التي نحتاجها لإنتاج أعمالنا.
حدثنا إذا عن إنجازات مجموعة «تايم كود الإعلامية»؟
أنتجنا فيلم «جبل غراب» ومدته ساعة، وعرضناه في مسرح جامعة الشارقة، ونال إعجاب الحضور.و فيلم «إدمان» ومدته 7 دقائق وهو ذو طابع كوميدي أوضحنا من خلاله إدمان الكثير من الشباب على «شاي الكرك» .و فيلم آخر عن الصلاة ومدته 3 دقائق.
و حاليا تستعد المجموعة لتصوير فيلم «قصة طموح » تتحدث عن رجوع شاب إماراتي من أميركا بعد فترة قضاها للدراسة ويبدأ بالتمرد في عمله بحجة دراسته هناك.
هل ستشارك المجموعة في المهرجانات المحلية التي تشجع إنتاج الأفلام الشبابية ؟
سنشارك قريبا بإذن الله خاصة وأن تلك المهرجانات المحلية تلعب دوراً مهماً في صقل المواهب الشبابية، و فتح نافذة يستطيع من خلالها المجتمع الدولي اكتشاف أفضل الأفلام والمبدعين من المنطقة.
بالإضافة إلى إتاحة الفرصة أمام صانعي السينما من الإمارات ، ودول الخليج العربية ليلقوا الاحتفاء الملائم لأعمالهم المتميزة، وكذلك تشجيع إنتاج الأفلام.
يشجع الإعلام الالكتروني
يعتبر العوضي الإعلام الإلكتروني جميلا جدا حيث إن هناك كُتابا على مستوى كبير من الوعي ويكفي أن المواطنين أثبتوا أنفسهم وجدارتهم في هذا المجال.
تجريح الفضائيات العربية
يرى العوضي أن التجريح ظاهرة تجد تأييدا من مسؤولي بعض القنوات، والمحزن أنه في المجتمعات كافة تجد الفضائح إقبالا وإصغاء من الناس وهذه طبيعة النفس البشرية الضعيفة.
مشوار حافل بالإنجازات
على الرغم من تقديم حميد عبد الله العوضي برامج مختلفة عبر إذاعة وفضائية الشارقة فإنه يجد نفسه في البرامج الشبابية أفضل من غيرها.
الشارقة - جميلة إسماعيل

