هي طفلة مرحة ومجنونة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، عندما حاورتها كنت أعتقد أنني سألتقي الجميلة الرومانسية الهادئة كما يراها الجميع على الشاشة، إلى أن فاجأتني بشقاوتها اللذيذة وهرجها ومرجها اللذين نشرتهما في المكان، الذي حولته إلى خشبة مسرح استعراضي، لم يكن ينقصه سوى من يشارك تلك الجميلة رقصها و«قفشاتها» البريئة..
إنها باختصار الفنانة الصاعدة منة فضالي، تلك الرقيقة التي غزلت من كلماتها حوارا حاولت قدر الإمكان ألا يطول، حتى لا أتورط في مجابهة عينيها اللتين تحملان من الحزن ما حاولت قدر إمكاني «فرملته»، وفي حوار من طرف واحد مع «الحواس الخمس» كان هذا اللقاء:ـ أنا وحيدة أمي، والدي منفصل عن والدتي منذ زمن طويل، ولم أره على مدار عشرين عاما غير العام الماضي قابلته «صدفة»، واعرف أن لديه أبناء يجب أن اعتبرهم إخوتي ولكنني لا اعرفهم، واعرف عماتي فقط لأنهن يعشن في الخارج، ويأتيان لزيارتنا كل عام، ولذلك فإنني اعتبر نفسي وحيدة.
ـ بدايتي في عالم الفن «صدفة»، فأمي كانت تعمل مساعدة مخرج، ودائما كانت تراني في البيت أغني وأقلد الفنانين، وعندما وجدت لديّ الاستعداد عرضت عليّ أن تقدمني للتمثيل، وقد كان.. عرفتني على المخرج هاني إسماعيل خلال مسلسل «حمزة وبناته الخمسة» فقال لي: «هشوفلك دور في المسلسل لأني رشحت كل البنات».
وكنت خائفة جدا من التجربة أو المشاركة في المسلسل، لأنني كنت أفضل أن ابدأ من خلال الإعلانات مثل ياسمين عبد العزيز وجيهان نصر ونيرمين الفقي، ولذلك عقب انتهاء مشاركتي في تجربة «حمزة وبناته الخمسة» اتجهت للعمل في الإعلانات، وعملت مع أسماء كثيرة وكبيرة سواء في عالم التمثيل أو الإعلانات..
نعم كنت أقلد سعاد حسني لإعجابي بها، لأنها قدوة ومثل، وأتمنى أن أصل لربع ما حققته، ولكنني لن أكون سعاد حسني ولا يمكن أن يكون احد هي وأرفض الآن تقليدها، فانا اطمح أن يقال مثلما كانت هناك سعاد حسني يوجد منة فضالى، وابذل مجهودا كبيرا لذلك.
ـ طبعا نفسي أقدم استعراضات، وكان معروضا عليّ فكرة تقديم فوازير ولكنها لم تتم، وكنت أتمنى تقديمها لما بها من رقص وغناء وتمثيل، وكان مدة الحلقة عشرين دقيقة بما يعني أن الناس لن تمل منها، وكان فيها قصة وكل يوم شخصية مثل فوازير نيللي وشريهان، ولكن الفكرة توقفت وأتمنى لو عرضت عليّ الآن مرة أخرى حتى وان كانت على شكل مسلسل أو فيلم لا يصيب الناس بالملل..
ـ لم أقدم الكثير في السينما حتى الآن، فأولى تجاربي بها دور صغير جدا في فيلم «أصحاب والا بيزنس»، وفيلم «هو فيه إيه»، وفيلم «الباشا تلميذ» الذي حدثت فيه مشكلة لان دوري كان كبيرا جدا، وتم اختصاره بشكل كبير، «بالعربي ضحكوا عليّ بمعنى اصح»®.
ـ أتمنى تقديم سينما ودور مختلفين، لأنني حتى الآن أقدم ادوارا في دائرة البنت الهادئة الرومانسية الجميلة، أريد أن أقدم ادوارا لا تعتمد فقط على الجمال، بالعكس أريد تقديم ادوار لا استخدم فيها أي ماكياج وذلك للتنوع.. وأتمنى أن احصل هذا العام على لقب جيد، فحتى الآن يطلق عليّ «فنانة موهوبة»، وأنا أسعى للقب «فنانة شاملة».
نصيحة أمها: التمثيل يحتاج إلى صبر وطول بال
منه فضالي طيبة جدا، وغلبانة، تحب الناس كلها، حنينه جدا، ورومانسية، متفاهمة ولكن شكاكة، وإذا اكتشفت كذب إنسان لا تصدقه مرة أخرى.. قالت عن نفسها ومشوارها مع الفن:
ـ أنا مجنونة ومرووشة.. عصبية لدرجة أنني أثناء نرفزتي ارمي أي حاجة في وجه أي حد!
ـ تعلمت في عملي في الفن أشياء كثيرة، فعند دخولي إلى عالم التمثيل لم أكن اعرف أي شيء، ومن كثرة تعاملي مع الناس وتعرضي لنماذج كثيرة من البشر، عرفت أشياء مهمة و«اتخميت» في ناس كثيرة أيضا، كنت بالنسبة لهم مجرد «هبلة» !
ولذلك تعودت أن أسأل، كما كانت أمي تحرص على نصحي باستمرار قائلة: «إن مجال التمثيل صعب ويحتاج إلى صبر وروح وطول بال، وإذا كان لديك هذا الاستعداد استمري، أما إذا لم يوجد فالأفضل الجلوس في البيت، ولا يجب أن تسيطر الغيرة أو الزعل عليك».. فعندما كنت أجد من هن أحسن منى كنت اشعر بالضيق، لأني نفسي أكون الأحسن مثلما يتمنى اغلب البشر.
ـ اشعر أنني أعيش سني ولكن عقلي كبير، أحب افهم كل شيء وأتعرف وأتكلم في كل شيء، أحب اقرأ وأسأل وأن يكون لدى دائما معلومات، فمن الممكن أن يوجه سؤال لي على الهواء ولا استطيع الإجابة عنه، وبالتالي سأشعر بالحرج، ولكنني أفضل أن أتعلم حتى لا أوضع في موقف كهذا «يكسفني» مع الناس.
فلاش
منة الله سامي سعد الدين فضالى، مواليد العذراء 4 / 9 / 1983، خريجة سياحة وفنادق، كنت أنوي دخول معهد الفنون المسرحية، ولكنني أحسست انه سيعطلني عن العمل، ولكن لايزال هناك احتمال أن ألتحق به للدراسات الحرة .
حوار ـ أسامة عسل

