الشمولية تميز لا يحققه إلا القليلون.. من يملكون ناصية المعرفة بعيدا عن الصناعة الموسومة بصفات معينة وأساسها الجسد، بغض النظر عمن يحمله. ابتعدت (ضيفتنا في هذه السطور) عن كل ما هو ضد الطبيعة الإنسانية، تؤمن بالجمال الرباني وأن الموهبة لا يلزمها جسد وشكل بقدر ما تعتمد على الدراسة والصقل فكانت تحقق النجاح تلو الآخر ابتداء من الغناء إلى التمثيل أو تقديم البرامج، فكانت بشهادة الكل (السوبر) شكلا ومضمونا. التقيتها في مقر عملها بتلفزيون (الآن) وما أن بدأت بسؤالها حتى باحت بمخزونها العملي والحياتي والعاطفي دون رتوش.
أولا.. ريتا لبكي، من أنت بما للكلمة من معنى؟ انا ابنة لبنان بعيدا عن الهرطقات السياسية أو الزعامية، لا أنتمي إلا للبنان.. هكذا علمني والدي، فأنا لست تابعة بل صاحبة رأي ولي الحرية في ما اختار، وأبكي على حالة لبنان وعلى القتل المجاني الحاصل لتثبيت المواقع الزعامية ولو كان الثمن دماء تسفك على الأرض فلم نعد نعرف من هو العدو، وللعلم انا دائما أغني للبنان وقدمت حفلات يعود ريعها لصالح من شردتهم حرب يوليو، وأتمنى لأرزة لبنان أن تبقى دائما شامخة.
هل مازلت بين السما والأرض؟ لا، فقد حقق لي مسلسل «بين السما والأرض» شهرة واسعة فكان فاتحة الخير وانهالت علي العروض من كل حدب وصوب نظرا لنجاحه وما يحمله من مضامين بالإضافة إلى فريق العمل الذي أشرف عليه ابتداء من المخرج زيناردي حبيس ثم الممثلين وكذلك النص الجيد.
بعد غياب دام ثلاث سنوات.. هل أصبحت الشيخة الأميركية؟
(تضحك) أنا «الشيخة الأميركية».. وهذا هو اسم المسلسل الجديد الذي أطل به على المشاهدين بعد غياب ثلاث سنوات وهو للمخرج زيناردي حبيس الذي أفتخر بالعمل معه لأنه يعرف كيف يصور الحالة.
ما هو موضوع المسلسل؟ ومن يشترك معك بالتمثيل؟
فتاة هاجرت مع أهلها من لبنان إلى أميركا وتدرس وتكبر وتصبح طبيبة جراحة وتعود للبنان ثم تنطلق الأحداث.. والبقية سيراها الجمهور. أما زملائي في العمل فهم بول سليمان وعلي دياب وميشال حوراني ووليم عتيق وربيع بحر صافي وفاديا عبود وجيزيل خوري وطوني عيسى وصلاح تيزاني.
ماذا بالنسبة للغناء وهل آل مصير فريق (بودي بو) إلى الفشل؟
الصعوبات التي واجهت الفريق يطول شرحها، ولكن بالمحصلة قدمنا أعمالا جميلة تليق بالمستوى الفني وبذائقة المستمعين.
هل تفكرين في الغناء المنفرد بعيدا عن الفريق مادمت تملكين حضورا وخامة جميلة أو انك لم تتلقي عرضا بعد؟
صدقا، أنتظر الفرصة والجهة المنتجة التي أحقق من خلالها ما أريد، فالغناء كما تعرف هو بداية مشواري الفني، وللحقيقة إلى اليوم لم أتلق عرضاً.
هل أصبح الفن صناعة؟
نعم، يكفي الشكل الجميل أو قليل من عمليات (الشفط والنفخ) حتى تصبح البنت مطربة.. والبركة في التكنولوجيا الحديثة فإنها تحول النهيق إلى صوت كناري.
هل تبحثين عن الشهرة من خلال دبي علما بأن لبنان بلد الفن؟
أنا أقدم برنامج (تشوز وفوز) وهو برنامج تسالي وربح، ودبي محطة لالتقاء الأذواق نظرا للتنوع الثقافي الموجود على ترابها، بالإضافة إلى أنه في دبي لا وجود للمحسوبيات بل للعمل والفرص فيها كثيرة، وباستطاعتك وانت هنا ان تصل إلى العالمية ولا تنس أن أكبر المؤسسات الفنية والإعلامية متمركزة في دبي.
نتكلم عن الحياة الشخصية.. أين أنت من الحب في غمار العمل والشهرة؟
لا يوجد إنسان منفصل عن ذاته.. أنا دائما ألحق قلبي، ولكن لم أوفق. أحببت ثلاثة أشخاص في ثلاث تجارب ومررت بأزمة خانقة بسبب أحدهم ولكن في كل مرة أخرج من التجربة وأقول لن أعود إليها تراني أنجرف وراء قلبي.
متى تبكين؟
عندما أكون مجروحة أو أودع شخصا
نقطة ضعفك؟
أخي.. أشهر عازف قيثارة بالشرق الاوسط
من فتى أحلامك؟
رجل أعمال
سعادتك؟
راحة البال والصحة، وتبقى العلاقة الأسرية هي أساس السعادة.
تخافين من الغد؟
أخاف أن ينساني الزمن، ولكن عزائي أن من عمل شيئا وترك بصمة لا يُنسى ولكن يحل أحد مكانه
ما هي خطوطك الحمراء في التمثيل والغناء؟ وهل أنت مع الإغراء؟
مثلت مسلسلين وكان فيهما مشاهد عاطفية ولكن هكذا النص.. ولكن لن امثل في اللباس الداخلي أو لباس البحر أبداً.
الشهرة أهم ولو على حساب ماذا؟ أم النجاح الذي يخدم الجمهور والعمل؟
اذا كنت تقصد الشهرة بإسفاف فأنا ضد ذلك، فلست (مانيكان) لأعرض مفاتني، أنا مع الشهرة بثوب النجاح اذا كانت على الطريق الصحيح.
هل مازلت ترقصين؟
الرقص في دمي.. أتدرب عليه كل يوم 6 ساعات وإلا فكيف أحافظ على جسدي وكما ترى لا عمليات تجميل ولا غيره.
تجربتك الأولى في التقديم التلفزيوني.. ماذا ستضيف لك أم انك من باب ألا ينساني الجمهور؟
لا تكن قاسياً.. فانا موجودة مطربة وراقصة وممثلة ولكن التقديم فكرة أعجبتني ولا ضير من خوض غمارها.
حيرة
لبكي مزيج لثقافات متعددة. جرت خلف موهبتها فحققت مرادها. تعمل ليل نهار خوفا من أن ينساها الزمن.. إنها ريتا لبكي التي درست الإخراج المرئي والمسموع في جامعة اللويزة بلبنان، خريجة العام 1998.. تتكلم بأربع لغات أجنبية هي الفرنسية والإيطالية والإنجليزية والروسية بالإضافة إلى اللغة الأم العربية.. وتغني بثماني لغات: غنت باليوناني فأبدعت حتى ان الأمن العام اللبناني احتجزها لأنه ممنوع أن تغني مطربة أجنبية دون ترخيص إلى ان تبين حقيقتها بانها ابنة لبنان.
صدر لها اول )( عام 2002 ـ 2003 بعنوان (الا)، والثاني بعنوان «مين غرك» العام 2004 ـ 2005. رقصت وعمرها أربع سنوات من خلال المطعم الذي يملكه والدها، فازت بجوائز بالرقص والغناء وهي ابنة 14 سنة، احترفت الغناء مع فريق (بو دي بو) متعدد الجنسيات، فمنهم من فنزويلا وآخرون من تشيلي وروسيا.وكانت المدربة للرقصات ونالت ثقة بودي نعوم وهو موزع موسيقي وصاحب فكرة فريق (بو دي بو)
دبي ـ عبدالمنعم الشديدي
