كيم فاليري المتوجة على عرش الجمال الألماني للعام 2008 تعرب عن سعادة بالغة بزيارتها الثالثة لدولة الإمارات في إطار جولة تشمل عدة دول عربية وآسيوية.
قالت فاليري ذات الـ 18 ربيعا إن النهضة المتسارعة التي تحققها الإمارات لها صداها الواسع في المحافل الدولية. وأعربت كيم عن إعجابها الشديد بالعادات والتقاليد والعلاقات الاجتماعية والود الذي يسود علاقة الناس بعضهم ببعض. ولم تخف ولعها الشديد بالعباءة الإماراتية التي تضفي مزيداً من الوقار على السيدة الإماراتية، وتحافظ على درة جمالها. وأعربت عن نيتها شراء مجموعة من العباءات من دبي وهي في طريقها إلى ألمانيا.
الصدفة إلى عرش الجمال
وأوضحت حسناء «لورالاي» أن الصدفة وحدها قادتها إلى عرش الجمال الألماني، إذ إنها لم تفكر يوما في الاشتراك في مثل هذه المسابقات، حيث بدأت القصة حينما قرأ أحد الجيران إعلانا في الصحف عن المسابقة، وعرض عليها التقدم إليها، ولم تهتم بالأمر حتى جاء موعد التصفية الأولى، التي شاركت فيها آلاف الفتيات واستطاعت اجتياز هذه المرحلة لتدخل الدور الثاني وكان العدد كبيراً.
وقالت كيم إنها لم تكن مهتمة إلى درجة كبيرة قبل انعقاد المرحلة الثانية التي تم تصفية الفتيات المشاركات خلالها إلى 22 متسابقة فقط، وكانت هي إحداهن، وأضافت: «المرحلة الثالثة كانت بالنسبة للمشاركات فاصلة في حياة الجميع فنحن تيقنا أن ملكة جمال ألمانيا هي واحدة من بين هؤلاء الفتيات.
وقررت اللجنة المنظمة للمسابقة إقامة معسكر خارجي للفتيات واختارت مدينة الغردقة المصرية التي بهرتنا بطبيعتها الجميلة حيث أقيم المعسكر في القرنة وأعجبت خلال هذا المعسكر بدماثة أخلاق المصريين في تعاملهم مع الزائر بالإضافة إلى انبهارنا بالحضارة المصرية القديمة التي كنا نقرأ عنها في كتب التاريخ، وبعد المعسكر عدنا إلى ألمانيا وتوجهنا إلى مدينة روست وهي مدينة تقع جنوب ألمانيا، حيث مقر «أوروبا بارك» واللجنة المنظمة وهناك تم اختياري لأكون سفيرة بلدي ألمانيا على عرش الجمال».
العمل في الإمارات
تقول كيم إنها تخطط للعمل في الإمارات بعد التخرج من الجامعة، حيث إنها قابلت الكثير من أفراد الجالية الألمانية المقيمة في الدولة، وشجعوها على العمل هنا، وقالت إنها ستعود إلى الدولة في ديسمبر المقبل بصحبة عائلتها المكونة من الأب والأم وأخ عمره 13 عاما ليتعرفوا على الإمارات عن قرب، وليعيشوا هذه الأجواء الحميمية التي وجدتها في التعامل مع الناس والتي تفتقدها المجتمعات الغربية والعلاقات هنا جيدة بين الناس وبعضهم البعض وتمتاز بالبساطة وعدم التعقيد، وأشارت إلى أنها ستزور إمارتي أبوظبي والفجيرة لتتعرف أكثر على مختلف مناطق الدولة.
عن الهوايات قالت إنها تعشق كرة القدم وأنها تشجع المنتخب الألماني بحرارة خارج وداخل ألمانيا وتحرص على مشاهدة المباريات، وأكدت أن العصر الذهبي للكرة الألمانية سيعيد ذكريات الأجيال القديمة التي سحرت العالم من خلال مقارعتها وفوزها على أكبر منتخبات العالم وكذلك الفوز بكأس العالم وقالت إنها كبقية الشعب الألماني كانت تتمنى فوز ألمانيا بكأس أوروبا الأخيرة غير أن اسبانيا خطفت الفرحة من الجميع، وقالت إنها تشجع فريق هانوفر 96 في مسقط رأسها على صعيد الأندية الألمانية.
عن رؤيتها للجمال قالت كيم إن جمال الروح أسمى من جمال الوجه، والمرأة الجميلة لابد أن تحمل روحا جميلة، والوجه مرآة حقيقية لجمال القلب، فالوجه يعكس ما يموج داخل الإنسان، والفرح يجعل الوجه بشوشا ومتألقا، والحزن والكآبة يجعلان الوجه ينضح عبوساً وكدراً. والجمال نسبي بين البشر فأنا أرى كل من أحبهم أجمل من في الوجود، وهذا هو المعيار الحقيقي للجمال.
وعن عدم مشاركتها في مسابقة ملكة جمال العالم التي ستقام في لاس فيغاس بالولايات المتحدة قالت إن ظروف المرض حالت دون اشتراكها في التصفيات مما ضيع عليها فرصة الاشتراك في هذا المحفل العالمي الكبير.
وعن أهم الأحلام التي تأمل في تحقيقها خلال العام الجاري على المستوى العالمي قالت فاليري إن الحروب التي وقعت في منطقة الشرق الأوسط كان لها تأثيراتها الضارة على الناس خاصة المرأة والأطفال وتمنت وضع نهاية لهذه المواجهات المسلحة حتى يعود السلام ليعم هذه المنطقة المهمة من العالم، وقالت إن الحرب في أفغانستان تسببت في تشريد الآلاف وكذلك المجاعات والتصحر في إفريقيا والحروب التي تقع لغياب القانون تظل عوامل مقلقة ومصدر تهديد لحياة الناس خاصة المرأة والطفل.
وأكدت فاليري أن مدينة دبي تشعرني دائما بأنها إحدى مدن الخيال التي سمعنا وقرأنا عنها في القصص والروايات والأفلاطونيات، وبمجرد السير في شوارعها يتأكد لي أن الخيال من الممكن أن يتحول إلى واقع إذا صدقت عزيمة البشر، وأؤكد على أن دبي تتفوق على الكثير من المدن الأوربية والعالمية وهي بحق فينيسيا الشرق. وخلال الزيارة الحالية لاحظت الاهتمام الكبير بزيادة المساحات الخضراء التي باتت قرينة للأبراج الشاهقة التي تأسرني وتسبح بي في خيال يخلق جواً من الارتياح لديّ وأظن أن هذا هو إحساس كل زائري الإمارة والمقيمين فيها.
كما أبدت فتاة الراين إعجابها بإمارة رأس الخيمة، التي تقبع بين أحضان الجبل والبحر وتحوي العديد من المباهج السياحية المتنوعة، حيث تمتزج الطبيعة الساحرة بما صنعته يد الإنسان وأوجدته إرادة التفوق والنجاح، وكثير من السياح القادمين إلى دبي لا يفوتون زيارة هذه الإمارة الوادعة بحثا عن التنوع والاستمتاع بالطبيعة، وهذا كان دافعا كبيرا لها للتملك في مشروع الياسمين الجديد بالإمارة.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح

