يؤكد هيرشاد ميهتا رئيس مجلس إدارة «روزي بلو» أن الشركة التي يرأسها واحدة من أكبر المساهمين في ملكية شركة تجارة الألماس «دو بييرز جروب كومباني»، ويعمل لديها أكثر من 15 ألف موظف، بمبيعات تصل إلى 7, 1 مليار دولار أميركي سنويا.

ويتحدث ميهتا ل«الحواس الخمس» عن الدور الذي تؤديه «روزي بلو» في دبي والعالم في تنشيط بيع المجوهرات الماسية عبر ابتكار تصاميم جديدة وتلبية أذواق الناس. ولا يتردد ميهتا في القول إن شراء المجوهرات الماسية في دبي آمن بسبب القوانين الصارمة. هذا نص المقابلة:برأيكم هل انتشار تجارة الألماس والأحجار الكريمة مرتبط بأسباب تجارية بحته، أم لقيمة الألماس والأحجار الكريمة كمادة جمالية للزينة؟يقول مثل قديم: «الألماس هو أفضل صديق للمرأة »، مما يؤكد أن الألماس كان وسيبقى دائمًا أجمل الحلي التي تضفي جمالية استثنائية على زينة المرأة. وتقبل النساء عليه بغض النظر عن قيمته الاستثمارية أن الزيادة الأخيرة في أسعار الذهب أدت إلى زيادة الطلب على المجوهرات الماسية في الأسواق.والجمهور لا يقبل على شراء الذهب بشكل دائم وذلك لإدراكه أن المجوهرات الماسية أصبحت متوفرة وبأسعار مقبولة.

كم تبلغ نسبة الذين يشترون المجوهرات الماسية في المنطقة؟

تشكل نسبة بيع المجوهرات الماسية في الشرق الأوسط 70 في المائة تقريباً في الوقت الحالي، مقابل نسبة 30 في المائة بالنسبة للذهب.

كيف يمكن للمستهلك اختيار أفضل قطعة ماسية؟ من أين يبدأ؟

من الضروري عند شراء الألماس أخذ رأي شخص آخر، وتؤدي خبرة الصائغ دورا مهما في تلبية رغبة الزبون، لذا أنصح بالتوجه إلى صائغ ذي سمعة جيدة وذلك لحاجة المشتري إلى الثقة في هذا المجال. وهناك وجهتان أساسيتان في دبي مجمع الذهب والألماس في شارع الشيخ زايد. سوق الذهب القديم في ديرة أو سوق الذهب الجديد في بر دبي.

ما هي أبرز العوامل التي يجب أخذها في الاعتبار؟

يتميز الألماس عن بقية الأحجار الكريمة بنسبة صفائه ولونه وطريقة قَطع الألماس وحجمه. ويجب دائماً التوجه إلى الصائغ ذي الخبرة الذي ينقل المعلومات الصحيحة حول الماس، إذ لا ينبغي أن يخفي أي شيء عن الزبون. ويجب التأكد على أن كل الماسات مصادق عليها من قبل مجلس معترف به مثل «المعهد الأميركي لتقييم الأحجار الكريمة» GIA أو مختبرات الألماس العالمية IDL المدعومتين من قبل حكومة دبي.

كيف يمكن التأكد من أن الصائغ مفوّض ببيع الماس الحقيقي؟

على المستهلكين في دبي أن لا يقلقوا لأن قانون دبي صارم جداً في الحفاظ على جودة السلع ووضع المقاييس وهذا يجعل معظم الصاغة في الدولة ذوي ثقة.

وهناك شهادات توثيق رسمية حول العالم لضمان الجودة. حيث توجد وكالات في كل أنحاء العالم لتصدّق على الألماس ويجب على المستهلك أثناء عملية شراء الألماس أن يصر على رؤية الشهادات من هذه الوكالات المتعارف عليها.

ما هي أحدث التوجهات في قطع الألماس وألوانه؟

نحن متجهون إلى تصميم مجوهرات بنقوش الورود لتناسب خطوط الموضة النسائية، فقد صممت «روزي بلو» تشكيلاتها الأخيرة لتواكب الموضة الحديثة.

وفي دراسة لشركة «روزي بلو» في أسواق الإمارات من خلال شركائنا للبيع بالتجزئة مثل «الزين للمجوهرات»، و«ليالي للمجوهرات»، و«جوي ألوكاس للمجوهرات»، و«سكاي للمجوهرات»، و«بيور غولد»، و«مجوهرات الحسينة»، و«ريفولي»، و«مجوهرات بوبلي»، وجدنا أسلوباً معيناً تنتهجه جنسيات معينة ويتبع لثقافات مختلفة.

وتظهر مبيعاتنا أن المشترين من الجنسية العربية يميلون إلى اختيار مجوهرات ذات أحجار كبيرة، والآسيويون في كثير من الأحيان يفضلون المجوهرات المتدلية. أما الأوروبيون فيفضلون المجوهرات صغيرة الحجم.

هل الطلب فقط على الماس؟

لا.. هناك طلب واضح في سوق الإمارات والشرق الأوسط على المجوهرات المرصعة بالأحجار الشبه كريمة التي يتداخل معها عنصر الألماس مع الذهب. وتلبي تشكيلتا «أوفيو» و«لابوسي» التي أطلقناهما أخيراً حاجة المستهلكين.

هل تعتبر أسعار الألماس أعلى بالمقارنة مع ما هي عليه في الولايات المتحدة؟ ولماذا؟

إن سوق الشرق الأوسط حساسة تجاه الأسعار، حيث إن كلفة الألماس الفعلية قد لا تتقلب بدرجة كبيرة بين الأسواق، وفي حين يحصل المستهلكون في الشرق الأوسط على قيمة أعلى للمال الذي ينفقونه نظراً لعدم وجود ضرائب على البيع بالتجزئة، والقدرة في بعض الأحيان على التفاوض مع البائعين.

كيف تتميز «روزي بلو» عن بقية الشركات المنافسة؟

ما يميزنا هو قيمة السلع والابتكار بالتصاميم هنا في دولة الإمارات. فقد درست «روزي بلو» بعمق السوق في الإمارات العربية المتحدة لفهم ذوق وسلوك المستهلك. ونحن نعتمد في إدارة أعمالنا على فهم متى ولماذا يختار الناس.

نعلم أن هناك فئة من المشترين الذين يفضلون لبس الألماس بشكل يومي والقطع الذهبية لإظهار جاذبيتهن. كما أن هناك الفئة التي تفضل مزج الأحجار الكريمة أو الشبه الكريمة، وفئة أخرى تفضل تصميمات تجريدية جداً وهناك فئة تشتري المجوهرات لتميز المناسبات الخاصة. هذا التفاهم مع عملائنا ومع السوق شجع «روزي بلو» لإطلاق تشكيلات معينة.

دبي ـ الحواس الخمس