بالبساطة والتلقائية استطاعت الفنانة اللبنانية الشابة نور أن تخترق السينما والدراما المصرية، فحققت نجاحاً متميزا في سنوات قليلة.
وبلغ من إجادتها أن كثيرا من المصريين يعتقدون أنها مصرية مئة في المئة، لاسيما بعد أن نجحت في كسر حاجز أدوار الفتاة الأرستقراطية لتقدم أدواراً أخرى من قاع المجتمع، فهي الرومانسية الحالمة في «شورت وفانلة وكاب»، والشريرة في «الرهينة»، والحبيبة الدلوعة في «ظرف طارق»، وبنت البلد في «سيد العاطفي»؛ فضلا عن تجارب جديدة ومختلفة تقدمها مع تيم حسن في فيلمها الجديد «ميكانو»، وتخترق أيضا الدراما التليفزيونية من خلال مسلسل «دموع القمر» الذي تنافس به في الدراما الرمضانية.. مزيد من التفاصيل في الحوار التالي:
تخوضين تجربة جديدة مع الدراما الرمضانية من خلال المسلسل التليفزيوني الجديد «دموع القمر» ماذا عن هذه التجربة؟ أعتبر «دموع القمر» أول اختبار حقيقي لي مع الدراما التليفزيونية في مصر وأقدم من خلاله دور فتاة ريفية بسيطة تعمل في إحدى الشركات الاستثمارية، ويستغل صاحب الشركة سذاجتها ليورطها في العديد من المشاكل. وأعتبر المسلسل الجديد اختبارا حاسما، إما أن يرسخ نجوميتي في التليفزيون كما في السينما أو يقتلعها إلى الأبد.
يتواجد هذا العام عدد كبير من نجمات السينما في الدراما التليفزيونية منهن هند صبري، غادة عادل، سلاف فواخرجي.. ألا تخشين المقارنة، وكيف ترين شكل المنافسة بينكن؟ أرى أن المنافسة ستكون لصالح الفن نفسه، لذلك أنا مع المنافسة؛على الرغم من أن تواجد هذا الكم من نجمات السينما في دراما هذا العام جاء مصادفة. لكنني أيضا ضد المقارنة، وأرفض أن يقال إنني أقارن بهند صبري أو سلاف أو غيرهما، لأن جميعهن صديقاتي، وكلهن فنانات متميزات يستحققن الاحترام.
مستاءة
بماذا تعلقين على ما تردد عن خطفك دور البطولة في فيلم «ميكانو» من «منة شلبي»؟ (ترد بانفعال شديد) كل ذلك ليس إلا افتراء وظلماً ممن يستهويهم إشعال الخلافات والمشاكل، وأنا مندهشة لذلك، فمنذ أتيت إلى القاهرة لم أسع إلى خطف دور من أي زميلة، لكن في الوقت نفسه ليس من المنطقي أن أرفض أي دور أجده مناسبا لي لمجرد أن إحدى الفنانات اعتذرت عنه، فهناك أعمال تعرض أيضا علي وأعتذر عنها وتقدمها غيري، فهل معنى ذلك أنها خطفته مني؟
لماذا انسحبت من بطولة فيلم محمد سعد «بوشكاش»؟
علاقتي مع محمد سعد طيبة للغاية منذ عملنا معا في فيلم «عوكل»، أما انسحابي من العمل فليس لأنني طرف في أي خلافات من تلك التي شهدها «بوشكاش»، ولكن لأن عقدي كان يضم ترشيحي من خلال المخرج «عمرو عرفة»، وبعد انسحابه كان من الطبيعي انسحاب الفريق الذي رشحه، وهذا شيء متعارف عليه.. فضلا عن أن مخرج الفيلم الجديد أصر على إعادة تصوير المشاهد التي سبق أن صورها عرفة، ما يعني جهدا مهدرا لم يكن من الممكن القيام به مجددا، لاسيما لارتباطي بتصوير أعمال أخرى.
ماذا عن خلافاتك مع السبكي منتج الفيلم؟
لست طرفاً في أي خلافات مع أي أحد، لقد قمت بتصوير غالبية مشاهدي في الفيلم مع المخرج عمر عرفة، وكما قلت كان من الطبيعي أن أنسحب من التصوير بعد انسحابه، أما أن يقاضيني السبكي بسبب انسحابي من الفيلم فهذا أمر غريب، ومخل ببنود العقد الموقع بيننا.
ميكانو
نعود إلى «ميكانو».. ما الجديد الذي تقدمينه في هذا الفيلم، وماذا عن تعاونك مع المنتجة إسعاد يونس؟
«ميكانو» يعتبر أول تجربة سينمائية في مصر للسوري «تيم الحسن»، وأنا سعيدة بالتعامل معه لأنه فنان محترم وموهوب، ويخرجه «محمود كامل» في ثاني تجربة له بعد فيلم «إتش دبور» الذي ينتظر عرضه، والفيلم مليء بالمشاعر والأحاسيس أقدم من خلاله دور فتاة تضعها الظروف في طريق مهندس شاب يعاني من مرض خطير، ويرفض الزواج؛ على الرغم من أن قلبه ينبض بالحب، فأقف بجواره حتى أساعده على اجتياز محنته. وبالنسبة للتعامل مع «إسعاد يونس» فهي ليست التجربة الأولى لي معها، وهي فنانة قبل أن تكون منتجة، وأشعر بسعادة كبيرة في العمل معها.
الفيلم مصري ببطولة سورية لبنانية.. ألا يحتمل أن يثير ذلك ردود فعل المعارضين لعمل العرب في السينما المصرية؟
لم يقل أحد برفض عمل النجوم العرب في السينما المصرية، فهي تستوعبهم منذ أكثر من مئة عام، وأنا ضد التصنيف والتمييز في الفن، لأنه لا وطن له، وبالتالي ليس في الفن شيء اسمه مصري وسوري ولبناني فنحن جميعنا عرب.
على الرغم من الإشادة بفيلمك الأخير «نقطة رجوع» إلا أنه لم يحقق الإيرادات المطلوبة.. ما السبب؟
بالعكس، الفيلم نجح في تحقيق إيرادات كبيرة، وأعجب الناس أيضا، لأنه يقدم حالات إنسانية؛ وبه طاقة تمثيلية عالية، وأعتقد أنه بالفعل مرحلة تحول في أدواري؛ ومحطة مميزة في تغيري لنوعية الأدوار وتقديمي لنوعيات مختلفة.
إضاءة
في حياة «نور» الفنية محطات مختلفة من الأعمال، فكل عمل قدمته هو مرحلة ومحطة مهمة في حياتها الفنية، وكل عمل قادها إلى مرحلة أخرى، وليس لديها عمل أهم من عمل. ولكن كما أوضحت أن هناك عملاً أخرج منها طاقة تمثيلية واكتشفت بداخلها نوعية جديدة لم تتخيلها، وهو دورها في فيلم «الرهينة». كما كانت هناك نقطة تحول في حياتها الفنية التي ساعدتها عليها المخرجة ساندرا نشأت صاحبة الفضل في ذلك.
تعاملت الفنانة «نور» مع معظم النجوم الشباب منهم «السقا» و«أحمد عز» و«أحمد حلمي»، وهي ترى أنها محظوظة بالتعامل مع هؤلاء النجوم الموهوبين والمتميزين، ولهم جمهور كبير. وتعبر عن سعادتها أيضا بكل من تعاملت معهم واستفادت منهم أيضا.
لا تعتقد الفنانة «نور» أنها ستقدم على تجربة الغناء، لأن الغناء في نظرها موهبة مختلفة تماما عن التمثيل ولا يصلح لأي أحد تقديمها. تحلم الفنانة نور بفارس أحلامها، وتتمنى أن يأتيها من هو جدير أن تضحي من أجله وتهب له حياتها، وحتى يحدث ذلك فهي في انتظار الحب الحقيقي.
8
الاسم : نور
الجنسية: لبنانية
المهنة: ممثلة
جديدها: فيلم «ميكانو» ومسلسل «دموع القمر» في رمضان
تسعد بالتمثيل مع: الفنان أحمد حلمي
أفلام شاركت فيها: الرهينة، سيد العاطفي وغيرها
مسلسلات شاركت فيها: العميل 1001
أمنيتها: فتى أحلام يستحق التضحية
القاهرة ـ دار الإعلام العربية


