ابتكر الشاب الإماراتي عبد الحافظ أحمد الزبيدي خريج كلية التقنية العليا بأبوظبي، تخصص هندسة المعدات الطبية، الحاصل على بكالوريوس في الهندسة الطبية الحيوية، مشروع تخرج مميزاً هو عبارة عن جهاز يتيح للمستخدم التحكم في الطرف الصناعي باستخدام النبضات العضلية العصبية ويستفيد منه جميع الأشخاص الفاقدين للأطراف العلوية للجسم من قبضة اليد وحتى الكتف، وقد حاز المشروع على الامتياز من الدرجة الأولى. «الحواس الخمس» التقاه ليسلط الضوء على أهداف المشروع والصعوبات التي واجهته، وإمكان تطبيقه محلياً.
ماذا عن ماهية المشروع؟ المشروع عبارة عن جهاز محمول صغير الحجم يسمح لفاقدي الأطراف العلوية من الجسم خصوصاً الكف(القبضة) من التحكم في الطرف الصناعي باستقلالية تامة دون الاعتماد على أي طرف آخر، ويكفل حركة مشابهة لليد الطبيعية. - ما هي الفوائد المستنتجة من الجهاز؟ تمكين المستخدم من التحكم في الطرف الصناعي باستقلالية وبأقل جهد، وسهولة استخدامه بحيث يتمكن المستخدم من إصدار أوامر طبيعية لفتح اليد وإغلاقها دون الحاجة لتعقيدات أو تمارين إضافية، كما أن اليد خفيفة الوزن، ويُعتَمَد عليها، خصوصا أنها تستخدم بطارية قابلة للشحن مما يسهل شحنها في أي وقت، والجهاز رخيص الثمن فسعر تكلفته الإجمالية أقل من 100 درهم ومن مواد متواجدة في السوق المحلية ورخيصة الثمن.
هل من تأثير نفسي لمستخدم المشروع؟ نعم، يعيد للمستخدم الثقة بالنفس وتساعد في تأهيله والتخفيف من أعراض ظاهرة «اليد الشبح» التي يحس صاحب اليد المبتورة بوجود يد وألم لكن في نفس الوقت لا يراها ولا يستطيع أن يلمسها وذلك لوجود الأعصاب، مما يسبب اكتئاباً وإحباطاً أو حتى انهياراً عصبياً إذا لم يتم تلافيه من البداية. - وهل هو معرض للتلف ؟ هو سهل الإصلاح بما أنه لا يستخدم تكنولوجيا معقدة ولا يحتاج إلى أجهزة لا توجد إلا في مراكز البحوث ذات التكنولوجيا النادرة ويمكن إصلاحه في ورش الإلكترونيات بسيطة الإمكانات، ويفضل استبدال القطع بما أن الأجزاء الأساسية والدائرة الالكترونية موجودة.
ما هي الصعوبات التي واجهتك أثناء تنفيذ المشروع ؟ واجهتني تحديات كثيرة منها أن المشروع محدود بكثير من النقاط أهمها الوزن والحجم ومصدر الطاقة خصوصاً أنه محمول وتم تخطيها بنجاح، وندرة المصادر والمراجع التي تتطرق إلى هذه التقنيات خصوصاً أنها رهن البحوث والتطوير، كما أن كثيراً من القطع التي احتجت إليها في المشروع لا توجد في السوق المحلية أو كانت غالية الثمن. - إضاءة: تطرق الزبيدي في نقاط سريعة لمراحل تطوير الجهاز وهي: البحث العلمي وجمع المعلومات، وجمع عينات من النبضات العصبية من أماكن مختلفة من جسم الإنسان للحصول على أقوى مصدر للأعصاب بالتعاون مع خبراء الأعصاب.
وفي مستشفى المفرق، تطوير الجزء الذي يلتقط النبضات العضلية العصبية، تطوير الجزء الذي يكيف الإشارات من تصفيتها وتضخيمها وتشكيلها بشكل موجات معينة تمهيداً لاستخدامها للتحكم في الطرف الصناعي، وتطوير الجزء الذي يتحكم بالطرف الصناعي.
مضيفاً: المشروع يعطي ذويالاحتياجات الخاصة دفعة قوية خصوصا مع توجه الدولة للدعم اللامتناهي لهم، كانت هذه العوامل هي المحرك الرئيسي للمشروع، ألا وهو تطوير طريقة محمولة لتحكم بطرف صناعي باستخدام النبضات العضلية العصبية الصادرة من بقايا عضلات الطرف المبتور أو أقرب عضلة للطرف المبتور بأقل تكلفة وباستخدام قطع وأجزاء متواجدة في السوق المحلية.
حوار: جميلة إسماعيل



