سبقت السنة النبوية الأبحاث العلمية الحديثة في الكشف عن الفوائد المختلفة لنبتة الصبار، فعن نبيه بن وهب قال «خرجنا مع أبان بن عثمان، حتى إذا كنا بملل اشتكى عمر بن عبيد الله عينيه، فلما كنا بالروحاء اشتد وجعه، فأرسل إلى أبان بن عثمان يسأله، فأرسل إليه أن أضمدهما بالصبار، فإن عثمان رضي الله عنه حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرجل إذا اشتكى عينيه وهو محرم ضمدهما بالصبار» وبعد ذلك بأربعمئة سنة يأتي ابن سينا الطبيب المسلم فيقول عن الصبار إنه ينفع من قروح العين وجربها وأوجاعها، ومن حكة المآقي..

ويخفف رطوبتها، فيما أكدت المصادر العلمية أن للصبار دوراً في معالجة الالتهابات الجلدية الشعاعية، وفي تقرح قرنية العين، وفي قروح الرجلين، وهو ما يؤكد أن ما داوى به رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه كان هو الدواء السليم.

وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا بخاصية أخرى لهذا النبات، قبل أن يكتشفها العلم فقد روت أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي أبو سلمة، وقد جعلت علي صبراً فقال: (ماذا يا أم سلمة)؟ فقلت: إنما هو صبر يا رسول الله ليس فيه طيب.

قال عليه الصلاة والسلام: (إنه يشب الوجه فلا تجعليه إلا بالليل) يشب الوجه: أي يلونه ويحسنه، وبعد قرون اكتشف العلماء أن الصبار يحبس الماء في الجلد، يلطف الجلد وينعمه.