استطاعت أن تفرض وجودها على الساحة الفنية خلال الأعوام القليلة الماضية، فهي أصلا من أسرة فنية، جدها الفنان عبد الرحمن الخميسي الذي اكتشف سعاد حسني سندريلا الشاشة العربية.
لقاء الخميسي فنانة شاملة بمعنى الكلمة قدمت أعمالا جيدة العام الماضي، ولذلك فهو بالنسبة لها عام السعد، حيث لاقت قبولا جماهيريا كبيرا خاصة مسلسل «قضية رأي عام» الذي عرض حصريا علي شاشة دبي، بالإضافة إلى الأعمال الأخرى المميزة، فهل يتكرر نفسه في 2008؟ «الحواس الخمس» التقاها وكان هذا الحوار: تقول لقاء: في الفترة الحالية أنا مشغولة بأكثر من عمل، حيث أقوم بتصوير الجزأين الثالث والرابع من مسلسل «رجل وست ستات» مع أشرف عبد الباقي، بعد النجاح الكبير للمسلسل في جزأيه الأول والثاني، وبالإضافة إلى ذلك أقدم شخصية «تحية» زوجة الرئيس جمال عبد الناصر في مسلسل «جمال عبد الناصر» الذي كتب قصته يسرى الجندي وبطولة مجدي كامل وسلوى خطاب وإخراج باسل الخطيب، وأنا متفائلة جدا بهذا العمل والنجاح الذي يمكن أن يتحقق لي من خلاله.
نقطة تحول... هل لهذا التفاؤل علاقة بالعام الفائت الذي يحمل في ذاكرته أروع أعمالك ؟ ــ حقيقة هو عام رائع لازمني فيه التوفيق كثيرا، والصدفة وحدها لعبت دورا في وجود أعمال مميزة، وأكون أحد المشاركين فيها والحمد لله على ذلك، ولكن ما لم أكن أتوقعه أن تلعب الصدفة دوراً في أن يتم عرض كل الأعمال مرة واحدة وفي توقيت واحد هو شهر رمضان العام الماضي، ولكنني كنت متوقعة أن يعرض مسلسل «قضية رأي عام» في رمضان؛ لأن الفنانة يسرا تحرص كل عام أن تعرض مسلسلها، ولكن المفاجأة أن تعرض معظم أعمالي في هذا الشهر العظيم الذي يلتف الجمهور حول الشاشة فيه.
على ذكر «قضية رأي عام» ألا لايزال مشهد الاغتصاب يترك أثراً في نفسيتك؟
لا أنكر أنني تأثرت بالمسلسل نفسيا وعصبيا وجسديا؛ لأن المشاهد كانت تتطلب أن أكون في حالة نفسية معينة، فتأثرت بالمشهد والمسلسل، ولكن ساعدتني الرائعة يسرا وجلست معنا، وقالت إن هذا المشهد «مشهد الاغتصاب» هو أهم مشهد، وأنه سيكون نقطة تحول في المسلسل، إما أن يهتم به الجمهور ويلتف حوله أو ينصرف عنه، وبعد كلامها كان لابد أن أفجر كل طاقتي، والحمد لله خرج المشهد بهذا الشكل، وأشاد به الجميع بما فيهم النجمة يسرا.
ولكن البعض يعتقد أنك اعتمدت على تعبيرات الوجه أكثر من الصوت؟
أعتقد أن تعبيرات الوجه تكون أصدق في توصيل الرسالة للجمهور، وثانيا الشخصية صعيدية تربت على كتم ما بداخلها، وصوتها لابد أن يكون منخفضا، فهي عبرت عن صمتها بتعبيرات وجهها وبكائها وخوفها من المجهول الذي ينتظرها ومن أخيها، وعلى أبيها الذي كان يمثل لها كل شيء في حياتها، وخوفها على حياتها الخاصة مع خطيبها وحبيبها.
بطولة مؤثرة
ولكن مسلسل رجل وست ستات يعتبر لونا آخر، وأيضا أداؤك فيه كان جيدا.
رجل وست ستات حكاية ثانية خالص فهو مسلسل كوميدي رائع، وعندما عرض علي أعجبني، خصوصا أنه مع فنان راق وكوميدي مثل أشرف عبد الباقي، وأنا شخصيا أحب الأعمال الكوميدية وأجد نفسي فيها، والعمل كله كان رائعا بداية من الورق وطاقم العمل، وأشرف عبد الباقي فنان ملتزم ومحترم.
البعض يعتقد أن مساحة دورك في مسلسل «من أطلق الرصاص على هند علام» لم تكن بمساحة أدوارك الأخيرة.
من أطلق الرصاص على هند علام تم تصويره منذ ثلاث سنوات، وكان من المفترض أن يعرض منذ عامين، ولكن لظروف ما تم تأجيل عرضه، وفوجئت به يعرض في رمضان الماضي، ثانيا أنا لا أقيس العمل بمساحة الدور أبدا، فمن الممكن أن أقدم مشهدا واحدا ويكون معبرا ومؤثرا أفضل من أن أقوم ببطولة ليس لها هدف!
أكيد أن الجمهور في حالة عرض أكثر من عمل لفنان واحد يلجأ دائما للمقارنة بين أدائه من عمل لآخر.
لم يشغلني هذا الموضوع كثيرا؛ لأن أدواري مختلفة تماما عن بعضها، وكل شخصية لها طابع خاص يميزها، ولكن الأهم أن أثبت قدراتي كممثلة في أي عمل أقدمه، رغم أن ظهور أكثر من عمل في وقت واحد لفنان واحد يخلق جدلا وحوارا بين المشاهدين، واعتقد هذه ظاهرة صحية ومفيدة، خاصة إذا أحسن الفنان اختياراته، وقام بأداء دوره على أكمل وجه.
هل تشغلك البطولة المطلقة؟
لا أعتقد أن أي فنان لا يحلم بالبطولة المطلقة، وأنا سأصل إليها، ولكن كل ما يشغلني ويهمني هو مستوى العمل ودوري فيه، وأقوم بدوري بمستوى رفيع لأنني أعتقد أن البطولة ليست في الاسم الأول في الأفيش، ولكن باختيار الفنان لأدواره مهما كبر أو صغر حجمها، وكذلك قدرة الفنان في السيطرة على المشاهدين من خلال الأداء وتوظيف الدور، وهذا هو الطريق إلى البطولة المطلقة.
قمة النجاح
ما الانعكاسات الإيجابية لأعمالك العام الماضي والنجاحات التي تحققت؟
كانت جميلة ومؤثرة، فقد وصلتني رسائل كثيرة عبر التليفون جميعها أشادت بأدائي، ودعوا لي بالنجاح في الأعمال القادمة، وعلى المستوى المهني فقد تلقيت عروضا كثيرة بمجرد انتهاء عرض هذه الأعمال، وفوجئت بكثير من المخرجين وزملائي يهنئونني ويتمنون لي الاستمرار في النجاح.
بالتأكيد وضعت أسسا جديدة وبحسابات دقيقة للمستقبل بعد هذا النجاح.
هى ليست شروطا أو حسابات، ولكن كما يقال الوصول إلى القمة سهل لكن الحفاظ عليها يظل الأصعب، وأنا والحمد لله حققت نجاحا، فلابد أن أحافظ عليه، وهذا الحفاظ سيأتي بالاختيارات الجيدة والموضوعات الصادقة التي تمس الناس، لكن ليس لي أي شروط سوى أن يكون الدور جيدا ويضيف لي.
حوار خاص
ماذا عن حياتك مع لاعب الزمالك محمد عبد المنصف؟
الحمد لله حياتي جميلة بوجود محمد، فهو إنسان رائع، ويهتم باهتماماتي ويتابعني دائما، وهو الناقد الأول لأعمالي، وبدونه الحياة ستكون صعبة جدا.
أحيانا يتدخل أو يتحفظ حول بعض أعمالك؟
إطلاقا؛ لأنني أولاً لا أقدم شيئاً مبتذلا أو يسبب له أي إحراج، وثانيا لأنه يهتم بطبيعة عملي وتزوجني وأنا ممثلة.
هل هناك شخصيات قدمتها وتركت أثرا عليك في حياتك الخاصة؟
نعم شخصية الدكتورة حنان في قضية رأي عام، تأثرت بها جدا لدرجة أنني كنت أحيانا أبكي وأتعصب، وكأنني حنان وقد شعر محمد بذلك.
سؤال أخير هل الإنجاب عطل بعض مشروعاتك فنيا؟
لا أنكر أن الإنجاب عطلني قليلاً، ولكن المهم أنني سعيدة كزوجة وأم.. زوجي الكابتن محمد عبد المنصف وابني أدهم يمثلان عمري وحياتي، كما أنني استطعت أن أوفق في حياتي بين عملي الفني وبيتي بقدر كبير.
الاسم: لقاء الخميسي
جدها: عبد الرحمن الخميسي (مكتشف سعاد حسني)
زوجها: محمد عبد المنصف (حارس مرمى الزمالك)
خريجة: معهد الفنون المسرحية
هوايتها: الغناء وتجهز حاليا لفيديو كليب
نيولوك: كل فترة تغير لون شعرها وتسريحته
السينما: بعيدة عنها وتركز على دراما التليفزيون


