من أشهر معالم ستوكهولم التي تستقطب الزوار والسائحين، وكذا سكان المدينة وطلاب مدارسها بشكل خاص، متحف نوبل الذي يحتفي بتاريخ الجائزة والحائزين عليها ومتحف السفينة العملاقة «فازا» التي كانت قد تعرضت يوماً للغرق وتم إنقاذها وإخراجها من بطن الماء ثم جرى ترميمها وإعادتها إلى هيئتها الأصلية.
متحف نوبل يتربع في موقع فريد بالمدينة القديمة Gamla Stan راسماً إهاباً رائعاً يليق بمكانة الاسم الذي يحمله. ويستجلي المتحف سيرة حياة ألفرد نوبل وثروته التي أوقفها لتكريم العلماء والفنانين الذين يقدمون إنجازات فريدة حول العالم. الشيء الأكثر جاذبية في المتحف هو المعروضات ذات الصلة بالجائزة والحائزين عليها من نوابغ العلم والأدب والمتميزين في صناعة السلام في العالم منذ بدأ منح هذه الجائزة في عام 1901. والطريف هنا أن الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر كان قد رفض تسلم جائزة نوبل عام 1964 قائلاً إن كل الجوائز في العالم يمكن أن تجعله أقل حرية. أما الروائي الأميركي وليام فولكنر فيمكنك أن تستمع في هذا المتحف إلى تسجيل صوتي له وهو يقول: «أنا مُزارع أكثر مني كاتب»!
أما السفينة الحربية «فازا» فهي أعجوبة بحق.. فهذه السفينة التي يبلغ طولها 64 متراً قد صنعت كلياً من خشب السنديان في عام 1628، وكانت قد غرقت في المحيط وعلى متنها 150 شخصاً بسبب كثرة الحمولة عليها، واختفى أثرها في البحر لعدة قرون ثم عثر عليها وتم سحبها من أعماق المياه قبل 43 عاماً.
متحف «فازا» يضم في ظلال السفينة مطعماً سياحياً وبوتيكات للهدايا تبيع للزائرين رموزاً تذكارية من مقتنيات المتحف.

