يوميا وكعادتي في رحلتي اليومية إلى مقر الجريدة استمع لبرنامج «البث المباشر» على إذاعة «نور دبي» الذي يقدمه ثاني جمعة بالرقاد،الذي سحر مستمعيه بأسلوبه وصوته الذي يسافر إلى القلب دون استئذان وأسلوبه وابتساماته الضاحكة التي جعلت من برنامجه محط اهتمام الكثير من المستمعين. «بو عيلان» شخصية إعلامية معروفة منذ زمن، فعلاقته بالمجال الإعلامي تزيد على 20 عاما،حيث كان له ظهور بارز في التلفزيون، ليستقر بعدها خلف ميكروفون الإذاعة.

وهي بلا شك عودة ستثري الساحة الإعلامية بشكل عام والإذاعية تحديداً، وليحقق بها مقولة إن الإعلام من الأجهزة المهمة وبالتالي يجب أن يقود ولا ينقاد وأن يقود إلى كل ما هو جميل وإيجابي وأن يتطور كحال الدنيا ولا يقف مكانه. «الحواس الخمس» التقته، وسلطت من خلال الحوار معه على نقاط عديدة منها بداياته الإعلامية، تجاوب المسؤولين مع برنامجه، وأبرز المواقف التي تعرض لها على الهواء، وغير ذلك من الأمور الهامة الأخرى.يحدثنا الإعلامي ثاني جمعة بالرقاد عن بداياته الإعلامية قائلا:

بعد انقطاع طال عن الساحة الإعلامية التي عملت فيها أكثر من عشرين عاما عدت إلى جماهير الإذاعة عبر برنامج «البث المباشر» في إذاعة «نور دبي» خلفاً لزميلي الإعلامي المتميز جمال مطر الذي تفرغ لبرنامجه «نور الصحة» عقب انتقال زميله راشد الخرجي إلى تلفزيون دبي لتقديم برنامجه «صباح الخير يا دبي». مضيفا: بدأت مسيرتي الإعلامية و التي كنت فيها طوال تلك السنوات متعاوناً بتقديم برنامج «الشباب والرياضة» في تلفزيون دبي من إخراج عبد اللطيف القرقاوي ودرويش محمد.

وكان عبد اللطيف هو من وضع أقدامي على هذا الطريق في الحادي والثلاثين من ديسمبر 1984، لأبدأ بعدها رحلة مع البرامج الرياضية مقدماً لها ومعلقاً على العديد من السباقات كرالي السيارات والسباقات البحرية وبرامج رياضية أخرى. وفي العام 1988 قدمت فقرة في البرنامج الرمضاني «دبي معكم على الهواء» الذي كان يقدمه حسن أحمد، ثم أصبحت مقدماً لذلك البرنامج الذي كنت ألتقي فيه على الهواء مباشرة طلبة الإمارات الدارسين في الخارج.

ويردف بالرقاد:كما قدمت أيضا برنامج «مساء الخير يا وطني»، وأعتبر النقلة النوعية في مسيرتي هي عند إطلالتي على مشاهدي تلفزيون دبي في نشرة العاشرة إبان غزو الكويت. و علقت أيضا على مختلف الأحداث والأنشطة والفعاليات والاحتفالات التي شهدتها دبي.كما انضممت في فترة التسعينات إلى الفريق الإذاعي في برنامج «دبي معكم على الهواء» وقدمت خلال ذلك المشوار مجالس التلفزيون وبرامج متنوعة وتميزت أكثر في البرامج المرتبطة بالبحر.

وفي العام 1999 توقفت قليلاً عن العمل الإعلامي نظراً لظروف مهنتي الرئيسية،ثم عدت في برنامج «استشارات» حتى عام 2003، حيث سافرت إلى الخارج في رحلة علاج،إلى أن جاءني عرض المجموعة الإعلامية العربية لتقديم «البث المباشر» على إذاعة نور دبي.

إضاءات من البث المباشر

الهدف من برنامج «البث المباشر» هو تقديم خدمات متعددة للمستمعين في معالجة قضاياهم وهمومهم،حيث تتركز مشاكل المواطنين على السكن والراتب والازدحام وبعض الخدمات البسيطة، أما غير المواطنين فتتمحور مشاكلهم في الخدمات العامة وقضايا الإقامة والعمل وتراخيص السيارات.

وقد كان البرنامج بابا مفتوحا للجميع لطرح مشكلاتهم ومتابعتها مع المسؤولين .وهناك أشخاص يطلبون المستحيل فلا برنامج البث المباشر ولا غيره يستطيع المساعدة فيها كأن يكون أمرا متعلقا بقانون من قوانين الدولة وفي تلك الحالة لا يمكن تغيير قانون عام من أجل شخص أو شخصين.

كان تعليقي من خلال هذه النقطة أن التقليد يسود برامج البث المباشر مع كثرتها وتعددها فكان رأي الأستاذ بالرقاد:إذا كان التقليد للارتقاء بالإعلام الإماراتي فلا بأس به ووجود مثل هذه البرامج يعزز علاقة الإعلام بالناس، ولكن يجب أن لا يكتفي الإنسان بالتقليد بل يقدم الأفضل والأجود، ونجاح البرنامج لا يقاس بكثرة الرسائل بل بما تم حله من مشاكل للناس وكيف تمت مساعدتهم وهو الأهم.

وعن تجاوب المسؤولين مع برنامج «البث المباشر» الذي تبثه «نور دبي» أوضح قائلا: لا ننكر أن هناك تعاونا من قبل المسؤولين مع البرنامج، فقد كانت التوجيهات واضحة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بأن يكون البرنامج مساندا لتطوير العمل في دوائر الدولة ويقدم الخدمة للناس وهو ليس سيفا مسلطا على رقاب المسؤولين.

مقومات مذيع البث المباشر

يؤكد «بو عيلان» أن هناك أموراً عديدة يجب أن تتوفر في مقدم برنامج البث المباشر، وأول الأشياء أن يكون لبقا وصادقا وله علاقات جيدة وواسعة مع الناس والمسؤولين إضافة إلى المعرفة الجيدة بالقضايا المحلية وقوانين الدولة، فالمقدم اللبق يستطيع قلب الحوار لصالح هدف البرنامج.

خطوط حمراء

يشير بالرقاد إلى أن هناك خطوطاً حمراء يجب على المذيع التقيد بها من تلقاء نفسه وهي التركيز التام أمام الميكرفون فالكلمة التي تخرج من فم المذيع على الهواء تشبه الرصاصة التي تنطلق فلا يمكن إعادتها ويمكن أن تسبب الكثير من الآثار إذا لم تكن الكلمة في محلها كما أن الالتزام سمة أساسية من سمات العمل الإذاعي،بالإضافة إلى الإحساس بالمسؤولية.

مواقف

من المواقف التي تأثر المستمعون لها عبر برنامج «البث المباشر» الذي تطلقه «نور دبي« أن المذيع بالرقاد تلقى يوماً رسالة نصية تتحدث عن الأم وعن برها وعن واجبنا نحوها فقرأها المذيع وتأثر بالرسالة وأخذ يتحدث عن الأم حتى بكى وأبكى المستمعين، فما كان من مخرج البرنامج إلا أن اختار باقة من الأناشيد التي تصدح للأم ووضعها في البرنامج، وانهالت على البرنامج الرسائل النصية التي تبين مكانة الأم.

إضاءة

يشير المذيع بالرقاد إلى أن برامج البث المباشر تحظى بنصيب جماهيري منقطع النظير، خصوصاً وأنها تحدد الأولويات بالنسبة للقضايا المحلية،باعتبارها صيغة تفاعلية بين الإعلام والمؤسسة الإعلامية، وبين القضايا المحلية والرأي العام، وأن نجاح هذه البرامج يتوقف على مدى ثقافة المذيع و الإمكانات التي يحملها،والطريقة التي يحول من خلالها المسائل الخاصة إلى قضايا عامة تطرح على طاولة البحث والحل.

و ضرورة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وذلك لتحسين وتطوير البرامج المباشرة، مع الحرص على التنسيق بين هذه المؤسسات الإعلامية عن طريق إستراتيجية إعلامية واضحة ومحددة، تشكل بوصلة للعمل الإعلامي.

لم ينسَ «بالرقاد» في ختام الحوار قول كلمته الأخيرة وهي: «أقول لجميع الزملاء في إذاعة نور دبي: علينا أن نبذل المزيد من الجهد لنكون عند حسن ظن المستمعين الذين يرتبطون بأصواتنا ويتابعون برامجنا، وأن نطور من أنفسنا ونفكر ونبدع..

وأقول للجمهور: سيظل صوت الإذاعة عاليا وحاضرا رغم التحديات الإعلامية، فالإذاعة هي أكثر الوسائل الإعلامية حميمية وصداقة مع المستمع، إذ هي الوحيدة التي تخاطب خياله قبل عقله، وهى الصديق الذي يمكن أن يصحبه في أي مكان ليقدم له المعرفة الحقيقية والتسلية والمتعة».

الاسم: ثاني جمعة بالرقاد

الكنية: بوعيلان

اللقب: أبو اللغة

الجهة الإعلامية: إذاعة نور دبي

البرنامج: البث المباشر

وقت البرنامج: 30, 7

جديدة: انتقاله من التلفزيون إلى الإذاعة

دبي ـ جميلة إسماعيل