أخيراً.. بدأ كتاب المسرح العراقي في تجسيد الشخصيات العراقية المهمة، لتبقى عالقة في أذهان الجيل الجديد، وهذا ما جرى عندما جسدت شخصية عالم الاجتماع العراقي علي الوردي في مسرحية حملت اسمه «علي الوردي وغريمه» والتي قام بإعدادها وإخراجها الدكتور عقيل مهدي، عميد كلية الفنون الجميلة في بغداد.
بينما قام بدور البطولة الفنانان الدكتور حسين علي هارف والدكتور خالد احمد مصطفى، وأسهم فيها الدكتور نجم عبد حيدر في الديكور، والدكتور طارق حسون فريد في الموسيقى، وهي من إنتاج كلية الفنون الجميلة. وتتناول المسرحية موضوعه خطف الثقافة العراقية، وقتل الأدب العراقي، وحالة افتراضية ابتدعها المخرج الدكتور عقيل لخطف المرحوم على الوردي، واستخدامه كرمز للعلماء العراقيين، من أجل الإسقاطات على الوضع الحالي.
لأنه يمثل الثقافة العراقية المتزنة، لاسيما وأن المسرحية لها موقف واضح من اغتيال العلماء والمثقفين والمفكرين والصحافيين، حيث كانت هذه المسرحية رسالة تدين ما يحدث في عراق اليوم من خطف وقتل للثقافة العراقية. وكانت المسرحية عبارة عن مناقشة فكرية وعلمية حول موقف الجهل والخيبة والنكوص الذي يتبرقع به الخاطف.
